الاتحاد

عربي ودولي

الخطة الأميركية تقسِّم الفلسطينيين


القاهرة - ''الاتحاد'': في أول تحرك إسرائيلي رسمي باتجاه مبادرة السلام العربية، تقوم وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني بزيارة القاهرة الخميس المقبل، للاجتماع بوزيري خارجية مصر أحمد أبوالغيط والاردن عبدالاله الخطيب المكلفين من قبل اللجنة الوزارية العربية الخاصة بتفعيل المبادرة الاتصال بالجانب الاسرائيلي· أعلن ذلك امس الوزير أبوالغيط، وقال ان دعوة ليفني لزيارة مصر واتفاقه مع نظيره الاردني على الحضور الى مصر في التوقيت نفسه، كان سابقا لظهور تقرير لجنة فينوجراد حول فشل الحرب على لبنان· وردا على سؤال حول تأثير الاوضاع الداخلية في اسرائيل على جهود السلام،قال ابو الغيط انه لا ينبغي الخشية من احتمالات عرقلة جهود السلام ·
وفي الوقت نفسه انقسم الفلسطينيون بشأن خطة أميركية جديدة تهدف إلى تعزيز احتمالات إحياء محادثات السلام مع إسرائيل بتحديد مواعيد للطرفين لاتخاذ خطوات من أجل بناء الثقة· ونشب تراشق إعلامي بين حركة ''فتح'' بقيادة الرئيس محمود عباس وحركة ''حماس'' التي ينتمي إليها رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية اسماعيل هنية قبيل اجتماعهما في غزة·
وتدعو الخطة الأميركية عباس إلى بدء نشر قواته التي تهيمن عليها حركة ''فتح'' بحلول منتصف يونيو لوقف عمليات إطلاق الصواريخ على المستوطنات مقابل ان تقوم إسرائيل بخطوات محددة لتسهيل حركة الأشخاص والبضائع بين قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة· وقال مساعدون لعباس إنه على استعداد للعمل بالخطة لكن مع بعض التعديلات· وقال كبير المفاوضين صائب عريقات ''نريدها أن تنفذ ونأمل أن نرى الإسرائيليين ينفذونها''، وأضاف لوكالة ''رويترز'' ''قبلنا هذه الأفكار في الماضي والأمر الوحيد الجديد فيها هو إدخال المواعيد''· لكن ''حماس'' لم تبد أي مرونة تجاه الخطة التي تعتبرها جزءا من مسعى أميركي لتعزيز قوات عباس، وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة في غزة ''الخطة الأميركية مرفوضة وسوف نعمل على إفشالها بأي طريقة وبكل الطرق''·
وحذّر وزير الإعلام مصطفى البرغوثي من الخطة الأمنية الأميركية وقال انها غاية في الخطورة ولا تلبي الحد الأدنى من طموحات الشعب الفلسطيني لا سيما أنها لا تحتوي على كلمة واحدة تشمل رفع الحصار المالي عن الشعب الفلسطيني· فيما تباينت رد فعل المسؤولين الإسرائيليين على الخطة الأميركية، وقال مساعد لرئيس الوزراء إيهود أولمرت إن الحكومة لا تستطيع أن تلزم نفسها بتلبية بعض مما تسمى ''بالعلامات الاسترشادية'' لأسباب أمنية·

اقرأ أيضا

المعارضة البريطانية ترجح عدم مصادقة النواب على اتفاق بريكست