الرياضي

الاتحاد

عجمان يؤكد قدرته على كسر «القاعدة القديمة» في الدوري

فرحة لاعبي عجمان بأول فوز في الدوري هذا الموسم  (تصوير أشرف العمرة)

فرحة لاعبي عجمان بأول فوز في الدوري هذا الموسم (تصوير أشرف العمرة)

قدم فريق عجمان في مباراته أمس الأول أمام دبي في العوير، ما يؤكد قدرته على كسر القاعدة القديمة المعروفة “الصاعد هابط” هذا الموسم، وذلك ليس بسبب الفوز 3 - 1 فقط على ملعب المنافس، ولكن لوجود مؤشر تصاعدي في مستوى أداء الفريق من مباراة لأخرى، وامتلاك الفريق كل مقومات تقديم العروض الجيدة في أصعب الظروف، والقدرة على تعديل النتيجة وتحويل التأخر بهدف إلى فوز كبير، وذلك على الرغم من الهدف المبكر الذي أحرزه “الأسود” في الدقيقة الثانية من اللقاء، وكان كفيلاً بأن يهدم خطة لعب عجمان، ويقتل طموحاته في العودة بالنقاط الثلاث من العوير.
لعب “البرتقالي” مباراة جيدة، جاءت استكمالاً للعروض الجيدة التي قدمها منذ بداية الموسم، سواء في كأس “اتصالات”، أو بطولة دوري المحترفين، وأكدت الأهداف الثلاثة أن الفريق قادر على هز شباك كل المنافسين في كل المباريات، من خلال الأداء الهجومي المتحرر، الذي قد يأتي أحياناً على حساب الجوانب الدفاعية، كما حدث في لقاء الجزيرة في الجولة الخامسة بأن يهز شباك حامل اللقب ثلاث مرات، وتهتز شباكه أربع مرات، وكأن عبد الوهاب عبد القادر مدرب الفريق يطبق طريقة المنتخب البرازيلي القديمة التي تقول “لا توجد مشكلة في إصابة مرماي بهدفين أو ثلاثة ما دمت قادراً على تسجيل أربعة”.
أسباب التفوق
ومن بين أسباب الأداء الجيد لفريق عجمان، رغبة اللاعبين أنفسهم في الاستمتاع بكرة القدم، وإمتاع الجماهير، والتخلص من الضغوط التي قد تقف ضد تقديم اللاعبين لمستوياتهم المعروفة، عند الكثير من الفرق، وبالطبع يبقى للمدرب العراقي الدور الأكبر في وصول فريقه إلى هذه الحالة، حتى أصبح نداً لكل الفرق، ابتداء من حامل اللقب إلى آخر فريق في جدول الترتيب، فكان من الطبيعي أن يحقق “البرتقالي” الفوز بالنقاط الثلاث، من خلال الفوز الأول له في دوري المحترفين الصاعد له هذا الموسم، الذي يبدو أن لن يغادره مجدداً.
ورغم هبوط مستوى بعض اللاعبين في صفوف عجمان مثل لاعب الوسط المحوري الجزائري كريم كركار، الذي يعتبر العقل المفكر للفريق، إلا أن الأداء الجماعي لم يتأثر كثيراً في ظل الاعتماد على الترابط الموجود بين الخطوط والحماس الذي يؤدي به اللاعبون المباريات، ويعوض أي تراجع فني، وكذلك وجود قدرات خاصة لدى بعض اللاعبين في مقدمتهم الهداف إبراهيما توريه، الذي يستطيع هز شباك المنافسين، حتى في أسوأ حالاته، كما كان أمام دبي باستغلال أخطاء المدافعين وحارس المرمى، وهو ما جعل اللاعب السنغالي يزاحم على قائمة هدافي الدوري حتى الآن برصيد 6 أهداف في الجولات الست بواقع هدف في كل جولة، وبفارق هدف عن الجزراوي أوليفييرا.
وفي المقابل، ظهر فريق دبي في حالة سيئة جداً من حيث ترابط الخطوط أو القدرة على بناء الهجمة بطريقة صحيحة، وافتقد الفريق في مباراته أمام عجمان كل مقومات الصمود رغم التقدم بهدف مبكر، فكثرت أخطاء الدفاع التي سهلت مهمة المنافس، وضاع لاعبو خط الوسط بين الواجبات الدفاعية والهجومية، فلم يقدموا المطلوب في الاتجاهين، ولم يملك المهاجمون القدرة على تهديد مرمى علي ربيع حارس عجمان، في ظل تواضع مستوى باكييف، وتراجع حسن عبد الرحمن، وعدم قدرة أبو بكر كمارا وحده على مواجهة دفاع عجمان المنظم بقيادة المخضرم راشد عبد الرحمن.
ويبدو أن فريق”الأسود” سوف يعاني كثيراً هذا الموسم، بعد أن ظل في مؤخرة جدول الترتيب برصيد نقطتين فقط، تجعل موقفه مهدداً، رغم مرور الربع الأول فقط من عمر المسابقة، وذلك لأن أداء الفريق يتراجع من مباراة إلى أخرى لأسباب مجهولة، وفي ظل تقدم مستوى الفرق المنافسة الأخرى مع كل جولة من جولات الدوري.
فوز ومتعة
وكان العراقي عبد الوهاب عبد القادر مدرب فريق عجمان في حالة سعادة كبيرة عقب المباراة بفوز فريقه، وحرص في بداية كلامه على توجيه التهنئة إلى قيادات الإمارات وشعبها بمناسبة اليوم الوطني، متمنياً دوام التقدم والتطور للبلاد، مؤكداً أنه كان سوف يرضى بأي نتيجة للمباراة في ظل الأجواء الاحتفالية التي تعم الإمارات حالياً، وقال: جئنا للاستمتاع والاحتفال مع الجماهير، ولكن زادت سعادتنا بالطبع، لأن الاحتفال اكتمل بتحقيق الفوز، لكنني دائماً أبحث عن الاستمتاع بفريقي قبل البحث عن الفوز.
وأضاف: المباراة كانت لها حسابات كثيرة في الاستعداد لها، ونحن نعلم أن فريق دبي يتميز على ملعبه، وقد توقعنا أن نتعرض لضغط هجومي كبير من الفريق المنافس، وجهزنا فريقنا على هذا الأساس، ونجحنا في تخفيف الضغط على المدافعين وحارس المرمى، ورغم هدف دبي المبكر نجحنا في العودة إلى المباراة وقدمنا مستوانا المعروف من خلال الاستحواذ على مجريات اللعب، ونتمنى أن يستمر ثبات المستوى في المباريات المقبلة.
وقال مدرب عجمان: بشكل عام، نحن نعمل من أجل تهيئة اللاعبين لكل الظروف ولمواجهة ذلك في موسم كامل من خلال التلاحم بين اللاعبين داخل الملعب وخارجه بالمحاضرات النظرية والتهيئة النفسية، ونحن نجد الإشادة من النقاد والمتابعين، وهذا أيضاً أحد دوافعنا لتقديم الأفضل من جولة لأخرى في الدوري، خاصة أن اللاعبين يملكون الإصرار على التطور وتحقيق ما يسعد جماهيرهم.
وأضاف عبد الوهاب عبد القادر: لقد نجحنا أمام دبي في الحصول على ثلاث نقاط مهمة جداً على حساب منافس قوي على ملعبه وبين جماهيره، ولا ننسى أن هذا الفريق سبق له تحقيق الفوز على الوصل بخماسية، ونحن سعداء بإحراز ثلاثة أهداف كما فعلنا في المباراة الماضية أمام الجزيرة، وكما سبق أن سجلنا في بني ياس والنصر والوصل رغم عدم تحقيق الفوز، لأن مهمة الجهاز الفني هي كيفية وصول اللاعبين لمرمى الفريق المنافس بعدها يبقى التوفيق في إحراز الأهداف.

الجرمن: جاء اليوم الذي نحقق فيه الفوز المستحق

دبي (الاتحاد) - عبر خليفة الجرمن رئيس مجلس إدارة نادي عجمان عن رضاه التام عن الفريق “البرتقالي” وسعادته الكبيرة بالفوز على دبي بثلاثية، وقال: فريقنا يتطور ويقدم مستويات جيدة وقد لعبنا في المباريات الماضية بشكل جيد، ولم نوفق في تحقيق الفوز، وكان لابد أن يأتي اليوم الذي نوفق فيه، ونحقق الفوز المستحق بعد أن قدمنا المستوى المتميز في المباريات الماضية دون تحقيق الفوز الذي كنا نستحقه في أحيان كثيرة.
وأضاف: حصلنا على ثلاث نقاط مهمة جدا في سباق الدوري الطويل، وهي نقاط من شأنها أن تزيد ثقة الفريق في نفسه وأن تسهم في زيادة تقدم مستواه في اللقاءات المقبلة لأن المشوار ما زال طويلاً ويحتاج إلى بذل كل الجهد لتحقيق ما يرضي الجماهير في المرحلة المقبلة، ولا يمكن الحديث من الآن عن الاطمئنان على الموقع في الجدول من عدمه، فما زال الوقت مبكراً على هذا الحديث لأنه لم يمر من عمر البطولة سوى 6 جولات من 22 جولة. وأبدى الجرمن رضاه عن مستوى اللاعبين والروح التي يلعبون بها مبارياتهم والإصرار على تحقيق الفوز الأول في دوري هذا الموسم على منافس قوي على ملعبه وبين جماهيره، ونحن نثق في قدرة اللاعبين والجهاز الفني على تقديم مستوى أفضل في كل جولة قادمة رغم تزايد صعوبة المباريات في المرحلة المقبلة.


دهشة بسبب الداوودي

دبي (الاتحاد) - أثار إصرار إدارة نادي دبي والجهاز الفني على إبعاد المغربي نبيل الداوودي عن تشكيلة الفريق دهشة الجميع في ظل حاجة الفريق إلى المهاجم في كل مبارياته، والنقص الشديد الذي يشتكي منه المدرب، خاصة أنه من الطبيعي الاستفادة من اللاعب حتى حلول موعد فترة الانتقالات الشتوية لاستبداله إن أرادوا ذلك بدلاً من إبعاده دون وجود بديل، إلا إذا كان اللاعب مصاباً أو أن هناك سبباً مقنعاً لابتعاده.
الغريب أنه لا يوجد مبرر معلن لسبب استبعاد اللاعب، الذي كان قد سبق الإعلان عن الاستغناء عنه قبل بدء الدوري ثم التراجع عن القرار، ليستمر غيابه بعد ذلك رغم معاناة الفريق المستمرة من ضعف الجوانب الهجومية وقلة الأهداف التي سجلها، وهي 6 أهداف فقط في 6 مباريات في الدوري، حتى الآن، وأيضاً اللعب بثلاثة محترفين أجانب هم الأوزبكي باكييف والغيني أبوبكر كمارا، بالإضافة إلى مواطنه سيمون، الذي غاب عن مباراة عجمان.

اقرأ أيضا

خان.. «الحصان الأسود» إلى «إنييستا الزعيم»