الاتحاد

الإمارات

سلطان القاسمي: التقدم الذي نسعى إليه علم وفكر وليس أهواء ولا ارتجالاً

سلطان القاسمي وعبد الله بن سالم وسلطان الجابر وعدد من الحضور خلال افتتاح المنتدى (تصوير : متوكل مبارك وحسام الباز)

سلطان القاسمي وعبد الله بن سالم وسلطان الجابر وعدد من الحضور خلال افتتاح المنتدى (تصوير : متوكل مبارك وحسام الباز)

آمنة النعيمي، أحمد مرسي، لمياء الهرمودي (الشارقة)

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ضرورة الاهتمام باللغة العربية السليمة، واستخدام مصطلحاتها الغنية والقيمة، والحرص على تسمية الأشياء بمسمياتها الصحيحة، حيث تعكس هذه المصطلحات الهوية العربية، وتسهم في حفظ اللغة من التشويه، وإدخال ما لا يليق بها ويناقض معانيها.

جاء ذلك، خلال كلمة سموه التي ألقاها، أمس، بحضور سمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة، في الجلسة الافتتاحية لفعاليات الدورة الخامسة للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي، وذلك في مركز إكسبو الشارقة.

وتطرق سموه في بداية كلمته إلى شعار المنتدى في هذه الدورة «نحو مجتمعات ترتقي»، مشيراً سموه إلى أن كلمة ارتقاء تعني في اللغة العربية التغير والتبدل، وقال: «نقول ارتقى الجبل، أي انتقل من مكانه، ومجتمعات ترتقي، يعني مجتمعات تتبدل وتنتقل، وكان يجب أن يكون شعار المنتدى نحو مجتمعات تتقدم، الخوف هنا هو أن ننقلب في مسارنا نحو التقدم إلى الضد، فنصبح كمن يتجرع السم ولا يحسه».

كما قال صاحب السمو حاكم الشارقة: «إن التقدم والتطور مطلب إنساني، لكنه يجب أن يتم في إطار حماية المجتمعات والأخلاق على حد سواء، وإنه علينا أن نسمي الأشياء بمسمياتها حتى لا ينقلب الفعل إلى نقيض المعنى، إن أحد مشاكلنا نحن كعرب أننا نسمي الأشياء بغير مسمياتها، فكلمة استعمار جاءت من تعمير الأرض، وعندما جاء الإنجليز استعماراً لهذا البلد، هدَموها وأغرقوا سفنها، كان يجب أن يسموهم التدمير وليس التعمير».

وأضاف سموه: «إن التقدم في نظرنا يحتاج إلى خطة علمية مدروسة، ميدانها التقدم العلمي مرفوداً بالتقدم الأخلاقي والاجتماعي، والتطور في سياق هذا التقدم العلمي سيكون بطيئاً حقاً لكنه مستدام، إن فكرة التقدم قديمة، تعود للعهد الإغريقي، وليست كلمة مرتبطة بالحداثة، إن تحسن الجنس البشري، هو أصل التقدم، والتقدم رد فعل ضد الانحطاط، لذا علينا أن نحذر من أن نكون أمام تقدم يؤدي للانحطاط. فالأمم التي تقدمت، زادت من قدرتها على التدمير، والتقدم اليوم على المحك، ويجب أن يعاد النظر فيه ومحاكمته بمعايير التنمية الحقيقية والمستدامة. فلا يعد تقدماً ما يجعل الإنسان اليوم سعيداً على حساب مستقبله». وحول رؤيته في التقدم، قال صاحب السمو حاكم الشارقة: «التقدم الذي نسعى إليه علم، وفكر، وليس أهواء ولا ارتجالا».وختم سموه كلمته، قائلاً: «قد يقول البعض منكم إنني كل يوم آتي بجديد، ولكنني بعد أن بلغت الثمانين من العمر، ما زلت أفكر وأبحث عن سبل التقدم السليم، ولكل من يتساءل منكم، ماذا اكتشفت أقول، غداً ستبحثون في مكتبتي، وستجدون رسالتي الأخيرة، فيها ما تبقى من فكر لإصلاح هذا المجتمع».

وتسلم صاحب السمو حاكم الشارقة، أمس، رسمياً راية تتويج الشارقة عاصمة للصحافة العربية لعام 2016.وقام هيثم يوسف الأمين العام لمجلس الوحدة الإعلامية العربية، بتسليم صاحب السمو حاكم الشارقة راية «عاصمة الصحافة العربية»

وشهد حفل الافتتاح إلى جانب صاحب السمو حاكم الشارقة، وسمو نائب حاكم الشارقة، كل من الشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك، والشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مركز الشارقة الإعلامي، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ محمد بن حميد القاسمي مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي مدير دائرة شؤون الضواحي والقرى، والشيخ فيصل بن سعود القاسمي مدير هيئة مطار الشارقة الدولي، والشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء في الكويت.كما حضر فعاليات الافتتاح، كل من خولة الملا رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، ومعالي الدكتور سلطان الجابر وزير دولة رئيس المجلس الوطني للإعلام، والفريق سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية، واللواء خميس مطر المزينة قائد عام شرطة دبي، والعميد سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة، وعدد من السادة أعضاء المجلس التنفيذي والاستشاري لإمارة الشارقة وممثلي الجهات المحلية والإقليمية والدولية، وعدد من سفراء وقناصل الدول المعتمدين لدى الدولة، وطارق سعيد علاي مدير مركز الشارقة الإعلامي، وحشد من الإعلاميين والمختصين.

حاكم الشارقة يصوب شعار المنتدى

أحمد مرسي (الشارقة)

صوب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، شعار المنتدى لهذا العام «نحو مجتمعات ترتقي»، ليكون «نحو مجتمعات تتقدم»، كونه المسمى الأفضل والأنسب للحدث وللغة العربية أيضاً.

وقال صاحب السمو حاكم الشارقة: «علينا أن نستخدم الكلمات في محلها، ولأن كلمة «تتقدم» أو تتحضر أنسب من «ترتقي»، وأن العرب في كثير من الأحيان لا يسمون الأشياء بأسمائها، ومن بين ذلك كلمة «استعمار»، والتي جاءت على أرض الواقع بالاحتلال والدمار والقتل والاستعباد، بينما هي في مضمونها تدل على التعمير.

شاركت في الجلسة الثالثة للمنتدى

جواهر القاسمي:«أم الإمارات» عززت مشاركة المرأة في التنمية ودعمت تمكينها

لمياء الهرمودي (الشارقة)

شاركت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة في الجلسة الثالثة لمنتدى الشارقة للاتصال، التي خصصت للنساء فقط، وتناولت دور المرأة المجتمعي وتفعيل دورها للتأثير إيجاباً في مسار الأحداث المتغيرة من حولنا.

وأكدت أن دولة الإمارات العربية المتحدة وبفضل رؤية وحكمة قادتها، وإيمانهم بالمرأة الإماراتية وقدراتها على الإنجاز والإبداع، لم تشهد يوما تمييزاً بين الرجل والمرأة. ومع التطور الذي شهدته الدولة منذ قيامها، ازدادت ثقة القيادة العليا بقدراتنا نحن الإماراتيات، وبمساهماتنا في المسيرة التنموية للدولة.

وقالت سمو الشيخة جواهر القاسمي: إن الخطاب الإيجابي بين القيادة والشعب يزيد من دعم المرأة ودفعها إلى التقدم والتميز.

وأضافت سموها: إن لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات» دورا كبيرا في تعزيز ودفع المرأة للمشاركة في التنمية الشاملة بالدولة، حيث تعتبر سموها أول من فتحت الأبواب أمام المرأة للمساهمة والمشاركة في دعم ريادتها وتمكينها في كافة المجالات والأعمال التعليمية والثقافية والاقتصادية والسياسية وغيرها.

وأشارت سموها إلى ما قدمته الشيخة نورة بنت سلطان القاسمي (رحمها الله)، التي كانت تعمل لدعم المرأة في إمارة الشارقة قبل تأسيس الاتحاد، حيث أسست أول جمعية للاتحاد النسائي في الإمارة عام 1986.

وتابعت «كانت الشارقة هي منطلق تعليم المرأة وعملها.. فمنذ أكثر من ستين عاماً بدأ تعليم المرأة في الإمارات، منطلقاً من إمارة الشارقة ومنذ ذلك الوقت وحتى اليوم نجد أن الشارقة آخذةٌ في الارتقاء نحو أكثر الفضاءات اتساعاً لخدمة الإنسان، لأن المكسب الأساس لأي مجتمع هو الإنسان، ولهذا حققنا به وله منجزاتٍ على كافة الأصعدة التنموية. وقد شاركنا نحن النساء إلى جانب أشقائنا الرجال في بناء هذا الواقع، أولاً عبر الانتفاع بما أتاحته لنا الدولة من حقوق في التعليم والعمل وتساوي الفرص والرواتب، وثانياً في واقع المشاركة التنموية التي كشفت عن ضرورة حضورنا فيها. وكان نتاج ذلك أن ظهرت صور مشرفة للمرأة التي أثرت في مسيرة بناء الإنسان والمجتمع مشاركةً في دفع هذه المسيرة إلى أبعاد تطويرية أدهشت العالم. فعينت من الشارقة أول وزيرتين في حكومة الإمارات، ووصلت المرأة إلى مقاعد المجلس الاستشاري في إمارة الشارقة بواقع خمسة مقاعد عام 2001م كأول تجربة لمشاركة المرأة في البرلمان.. ثم زادت مقاعدنا في الدورات التشريعية التالية.. حتى أصبحت الإماراتية اليوم تتقلد منصب رئيس المجلس الاتحادي الوطني، ورئيس المجلس الاستشاري في إمارة الشارقة».

و قالت سمو الشيخة جواهر: «كانت المرأة ولا تزال على رأس دوائر ومؤسسات حكومية ليست تلك التي تعمل في القطاع التعليمي والاجتماعي وحسب.. ولكن التي تعمل أيضاً في قطاع الثقافة والعلوم، وفي قطاع الإعمار.. كان ذلك نابعاً من ثقة قائد المشروع البنائي الإنساني في الشارقة صاحب السمو حاكم الشارقة.

سلطان بن أحمد القاسمي: الإمارات قصة نجاح يحتذى بها في مجال الاتصال الحكومي

الشارقة (الاتحاد)

أكد الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مركز الشارقة الإعلامي أن دولة الإمارات حققت نجاحات كبيرة في مجال الاتصال الحكومي حتى أصبحت بالنسبة للكثير من دول العام قصة نجاح يحتذى بها..مشدداً في الوقت ذاته على أهمية الاستمرار والتواصل مع وجهات جديدة من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب باعتبار أن ذلك سيكون له مردوده الكبير اقتصادياً وسياسياً ودبلوماسياً وثقافياً.

وقال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، في كلمته الافتتاحية للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي: إن دعم إمارة الشارقة لجهود الاتصال الحكومي وتطوير الإعلام هو إنجاز مهم حققته الشارقة من خلال سعيها لتكون نموذجاً حقيقياً عن خطابها.. مشيراً إلى أنه تم منح الشارقة لقب «عاصمة الصحافة العربية» في لفتة عربية كريمة وأصيلة لتكريم الشارقة على جهودها في دعم الصحافة العربية وسعيها لتوفير مناخٍ ملائمٍ لسيادة مجتمع المعرفة والكلمة والمعلومة والتاريخ.

وتوجه رئيس مركز الشارقة الإعلامي بالشكر الجزيل لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على رعايته ومتابعته اليومية لمسيرة الشارقة في إنتاج المعرفة وامتلاكها، وقال «اليوم وبعد مضي خمس سنوات على إطلاق النسخة الأولى من هذا المنتدى أصبح الجمهور والأطراف المعنية أكثر وعياً بمدى أهميته.. كما أصبح واعياً بمدى أهمية تطوير عمل الاتصال الحكومي في دعم التواصل بين المجتمع ومختلف المؤسسات الحكومية.. ولكن ما زال البعض يطرح تساؤلات عن جدوى الاتصال الحكومي حيث يرى هؤلاء أن تقديم أفضل الخدمات الحكومية تكفي لإرضاء تطلعات الجمهور وطموحه ولكننا نختلف مع هذا الرأي لأن طرح الخدمات والبرامج الحكومية هو ليس الخطوة الأولى.. بل الخطوة الأولى هي الاستماع لرأي الجمهور ورغباته وتحليلها قبل طرح أي خدمة أو برنامج حكومي.. وهذا ما يقوم به أو ما يجب أن يقوم به الاتصال الحكومي الاستراتيجي».

وتساءل الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي «لماذا نتواصل كحكومات»..وقال «نتواصل كحكومات لأن الاتصال في قلب العمل الحكومي ولأن الاتصال الحكومي هو في الحقيقة محرك وقوة دافعة للعمل الحكومي»..مؤكداً أن الاتصال بمعناه الحديث الذي نراه الآن يوفر لنا أدوات للقراءة الاستباقية للرأي العام وبه نقف على توجهاته واحتياجاته وتوقعاته من الحكومة.. وبه أيضاً نتوقع ونستعد لأسئلته «الصعبة والسهلة معاً» عن ما نقدمه من خدمات وبرامج ومبادرات. وقال «هل لكم أن تتصوروا خدمات حكومية لا يفهمها الجمهور المستهدف.. هل لكم أن تتصوروا خدمات حكومية لا تستند إلى رأي وتوجهات الجمهور.. بالطبع ستبقى خدمات حكومية منسية مهملة بين الأدراج والمكاتب.. إذا لا يجب أبدا أن نتعامل مع الاتصال الحكومي كعمل ثانوي أو جانبي بل علينا أن نضع نصب أعيننا هذه الحقيقة أن الاتصال أمر استراتيجي يجب أن يقع في قلب وأولويات العمل الحكومي».

وأكد أن التواصل كحكومات يحرك الثقافات ويبني جسوراً بين الأمم ويعرفنا بالعالم الخارجي.. ويعرف مواقفنا وثقافتنا وحضارتنا ولإبراز موقعنا الاقتصادي والسياسي في المنطقة والعالم.. متسائلًا «هل لكم أن تتصوروا سائحاً أو رجل أعمال يقرر الزيارة أو الاستثمار في بلد لا يعرف عنه الكثير.. وكيف له أن يعرف عنه الكثير إن لم توظف كافة وسائل التواصل لتعلن عن نفسها وعن ما تتمتع به وتقدمه من ميزات للسائح أو المستثمر.. هل من الممكن أن تتصوروا سائحاً أو رجل أعمال يقرر الزيارة أو الاستثمار في بلد يحمل عنه انطباعاً سلبياً.. طبعاً لا لأن الانطباعات تحرك المشاعر والمشاعر تحرك السلوك والسلوك لا يتغير إلا بتغير الانطباع الأساسي». كما تساءل عن أهمية التواصل الحكومي في العصر الحالي.

وقال «نتواصل لنستمع إلى أجيال التواصل.. نعم شبابنا وأطفالنا هم أجيال التواصل.. أجيال لديها عشرات من القنوات والمنصات الاتصالية التي تمكنها من التعبير عن رأيها بكل الأشكال بالصورة على انستجرام وبالكلمة على تويتر وبالفيديو على يوتيوب وبكل هذا على الفيسبوك».

وأكد الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي أننا أمام أجيال مميزة قادرة على التعبير ومتمكنّة منه ومحظوظة بانفتاحها على ثقافات العالم..مشيراً إلى ضرورة الاستماع لهم كعاملين في قطاع الاتصال..نوظف أفكارهم الابتكارية التي هي نتاج تفاعلهم مع العالم ونوظف طاقاتهم لمزيد من التطوير والتقدم والازدهار لهم ولمجتمعاتنا ولعلاقاتنا مع العالم. كما أكد أن الاتصال الحكومي هو أساس العمل الحكومي في عصرنا ولا خيار لنا سوى تطويره وتأهيله ليرتقي لمستوى تطلعات الجماهير.

سلطان الجابر: الإعلام الإماراتي يعكس قيم الاعتدال والتسامح واحترام الآخر

الشارقة (الاتحاد)

أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام أن دولة الإمارات تستعد للانطلاق نحو آفاق أوسع من التقدم والتطور في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات. جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها في المنتدى الدولي للاتصال الحكومي الذي انطلقت فعالياته أمس، في إمارة الشارقة بحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وعدد من كبار الشخصيات العالمية ووزراء ومسؤولين وخبراء من مختلف دول العالم إلى جانب العاملين في أجهزة الاتصال الحكومي والإعلام.

وتناول معاليه في الكلمة مجموعة من المحاور التي أوضح من خلالها دور الإعلام وأجهزة الاتصال الحكومي في دولة الإمارات خلال المرحلة الحالية التي تركز على عناوين السعادة والمستقبل والتسامح.

وأشاد الجابر بالمنتدى، معرباً معاليه عن ثقته بأنه سينجح في تسليط الضوء على واقع القطاع الإعلامي في دولة الإمارات والذي يعمل بكل طاقته لتسليط الضوء على الإنجازات الكبيرة التي تحققها الدولة. وأوضح أن الإعلام والاتصال الحكومي يشكلان أدوات رئيسة للتواصل المستمر الذي يعد السبيل الأمثل لبلوغِ الأهدافِ وتحقيقها. وحول كيفية قيام الإعلام بدور يسهم من خلاله في بناء مجتمعات ترتقي وتنهض وتستشرف المستقبل..قال معاليه: إنه لابد للإعلام أن يكون رائداً ومسؤولاً وأن يقدم صورةً صادقةً لقيَمِنا وتقاليدنا ونظرتنا للمستقبل مؤكداً إدراك «المجلس الوطني للإعلام» لأهمية تعزيز الوعي الإعلامي ونشر المعرفة وتمكين الأفراد ليقوموا بدور إيجابي يسهم في الارتقاء بالمجتمع.

وأوضح معاليه أن تغيير الصورة النمطية السائدة عن «الإعلام الرسمي» يتطلب مواصلة فتح قنوات مباشرة لترسيخ الثقة بين الصحفيين والمسؤولين فضلاً عن تمكين وسائل الإعلام الوطنية لتقوم بدورٍ فاعل تسهم من خلاله في صياغة الرسائل وإيصالها إلى الجمهور.

وأكد معاليه بأن الإعلام الإماراتي يعكس القيم التي نشأنا عليها والتي تشمل الاعتدال والتسامح والانفتاح على ثقافات العالم واحترام الآخر.. وأوضح الدور المهم الذي يقوم به الإعلام الوطني في مكافحة التشدد والتطرف والأفكار الهدّامة التي تُغذّي الإرهاب وشدد على ضرورة المثابرة على ترسيخ الأفكار الإيجابية ونبذ ثقافة الهدم وتعزيز ثقافةِ البناء.

وأشار إلى استجابة الإعلام الوطني للمتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة حيث عزز الإعلام من دوره ليصبح أداةً رئيسة ليس فقط لنقل الخبر والمعلومة بمصداقية وإنما لحماية هوية المجتمع والحفاظ على مكتسباته. ووجه معاليه رسالة شكر وتقدير لكل القائمين والعاملين في مؤسساتنا الإعلامية لدورهم الكبير في دعم مفاهيم السلم والسلام والأمن والأمان والاستقرار في كل مكان، موضحاً بأن هناك العديد من الأمثلة التي نجح من خلالها إعلامنا الوطني وأجهزة الاتصالِ الحكومي في تفويت الفرصة على بعض الأصوات الشاذة ومنعها من نقل صورة مغايرة للواقع وذلك من خلال قيام إعلامنا بنقل صورة شفافة وصادقةً للعالم جسّدت أسمى معاني الوحدة الوطنية والتلاحم الحقيقي بين القيادة والشعب.

وأكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر في كلمته بأن قيم الانفتاح والتعاون ليست مجرد شعارات تنادي بها دولة الإمارات وإنما هي ممارسات يجري تطبيقها فعلياً على أرضِ الواقع حيث تستضيف الدولة ما يزيد على مائتي جنسية يقيمون ويعملون على أرضها لتجسد بذلك أجمل معاني التعايش.

وأوضح بأن الانفتاح والتعاون والعمل المشترك الذي أثمر عن نتائج إيجابية في مجالات الاقتصاد والصناعة والتجارة ينطبق أيضاً على قطاع الإعلام حيث تحتضن الدولة مئات المؤسسات الإعلامية وآلاف الصحافيين سواء في المناطق الإعلامية أو المؤسسات المتخصصة في مختلف إمارات الدولة..مشيراً إلى أن هذا العدد الكبير يعكس المناخ الإيجابي للبيئة الإعلامية في الدولة حيث يعمل هؤلاء في إطار من الحرية المسؤولة التي تعزز الإبداع وترتقي بالمُنتَج الإعلامي.

وحول المرحلة المقبلة..أوضح معاليه أن استراتيجية الإعلام الإماراتي والاتصال الحكومي مستمدةٌ من منهجية التكامل بين مختلف مكونات القطاع وأنها تقوم على التعاون الوثيق مع الأطراف المعنية وذلك بما يتماشى مع ثوابتنا الوطنية ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة والسعادة للمجتمع.

وشدد على أهمية قيام المؤسسات الإعلامية بتطوير أدائها على نحوٍ مستمر لتكون قادرة على مواكبة المستجدات ولتقوم بدور فاعل في تحقيق رؤية القيادة الحريصة دوماً على نشر وترسيخ قيم التسامح والتنمية والسلم وترسيخ مفاهيم الاعتدال والوسطية وإعلاءِ شأن الإنسان والإنسانية وبث الروح الإيجابية والمساهمة في الارتقاء بالمجتمع والمحافظة على الرسالة النبيلة للإعلام.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يحضر جانباً من الحلقة الشبابية الإماراتية ــ الصينية