أخيرة

الاتحاد

إقرار أميركي لجورباتشوف بـ شرف انهيار الاتحاد السوفييتي

تتحدث أدبيات الحزب الجمهوري الأميركي عن الرئيس الراحل رونالد ريجان بوصفه ''بطل الحرب الباردة'' الذي أطاح وحده بالاتحاد السوفييتي· لكن حتى جاك ماتلوك، آخر سفراء الولايات المتحدة في الاتحاد السوفييتي السابق، يقول إن الصورة تتحدى الواقع· ويقول ماتلوك وغيره من المحللين الأميركيين إن انتهاء الحرب الباردة عام 1989 وما أعقبه من انهيار الشيوعية وتفكك الامبراطورية السوفيتية، لم يكن ليحدث لولا مسعى الزعيم السوفييتي ميخائيل جورباتشوف لإدخال بلاده ''العصر الحديث''·
وأضاف ماتلوك في حديث لوكالة الأنباء الألمانية ''لم يكن انتصاراً لدولة على دولة، ولكن انتصاراً للاتحاد السوفيتي، لأنه حرره من أخطاء اقترفها''· كان لماتلوك مقعد في مقدمة الصفوف خلال ثمانينيات القرن العشرين، وهو العقد الأكثر اضطراباً، بوصفه خبيراً في الشؤون السوفييتية ويرسم استراتيجية ريجان التفاوضية لإنهاء سباق التسلح (1987-1991)· ويضيف ماتلوك (80 عاماً) وهو أستاذ متقاعد بجامعة برنستون ''كانت نهاية تم التفاوض حولها بين جورباتشوف وريجان·· ثم بين جورباتشوف والرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب)''· ويصف ماتلوك جورباتشوف بأنه كان صاحب المبادرة الذي وجد شريكاً راغباً في نظيره الأميركي ريجان الذي وصف الاتحاد السوفييتي ذات يوم بـ''امبراطورية الشر''· ومن ناحية أخرى، فإن ماتلوك على قناعة بأن الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الذي خسر أمام الجمهوري ريجان عام ،1980 كان سيواجه معارضة شديدة من جانب اليمين الأميركي لوضع نهاية للحرب الباردة· وبحلول ،1985 كان جورباتشوف في موسكو على قناعة بأن النظام السوفييتي ''قد تمدد عسكرياً بأكثر من اللازم، وانه بحاجة إلى إصلاحات سياسية واقتصادية''، ومن ثم أعلن الجلاسنويست (الانفتاح) والبروسترويكا (إعادة البناء)

اقرأ أيضا