الاتحاد

الاقتصادي

محللون: «إكسبو 2020» يعزز فرص دخول مشغل ثالث في السوق

أبوظبي (الاتحاد) - يعزز فوز دبي باستضافة معرض إكسبو العالمي 2020 فرص دخول مشغل ثالث في سوق الاتصالات بالدولة، الأمر الذي يؤدي إلى اشتداد المنافسة بين «اتصالات» و«دو»، بحسب محللين ماليين. وأكد هؤلاء لـ «الاتحاد» أن المشغل الأقل من حيث الحصة السوقية وعدد المشتركين، سيكون هو الأكثر استفادة من تطبيق خدمة تبادل الأرقام، لكن لن يستمر ذلك طويلاً، حيث ستكون الخدمة المميزة بعد ذلك هي الفيصل في الاختيار.
وقال محمد علي ياسين العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطني للأوراق المالية، إن المنافسة بين «اتصالات» و»دو» ستكون على أشدها خلال الفترة المقبلة، وسيكون المستهلك في النهاية هو المستفيد.
وأضاف «لو طبقت هذه الخدمة قبل نحو عام ربما كانت اتصالات هي الخاسر الأكبر، حيث تمكنت من تحسين مستوى أدائها وخدماتها عبر باقات عروض سعرية مغرية استهدفت في الأساس الحفاظ على مشتركيها». وتوقع أن يصل عدد المشتركين الراغبين في التحول من مشغل إلى آخر إلى نحو نصف مليون مشترك، معتبراً أنه من الطبيعي حدوث مثل هذا التحول، وستكون «دو» في البداية هي الأكثر استفادة باعتبارها صاحبة العدد الأقل من المشتركين، بحكم أنها طرحت عروضاً مغرية عديدة الفترة الماضية.
بيد أنه قال «بعد فترة سيتطلع المستهلك إلى الخدمة المميزة والتغطية الجغرافية الأقوى للشبكة، وربما تكون هذه الميزة التي ستجعل اتصالات أفضل من دو». وأشار ياسين إلى تحسن أرباح «اتصالات» خلال العام الحالي، مقارنة بالعام الماضي، في مؤشر على تحسن أدائها، والأمر ذاته ينطبق على «دو» التي تحقق نمواً أكبر في أرباحها. وتوقع ياسين أن يؤدي فوز دبي باستضافة إكسبو 2020 والعدد الكبير المتوقع للزوار خلال السنوات المقبلة، والذي سيصل إلى 25 مليون زائر خلال فترة انعقاد المعرض، فضلاً عن النمو الطبيعي في عدد سكان الدولة، إلى دخول مشغل ثالث للاتصالات في الدولة، مما يعزز المنافسة بين اتصالات ودو. وأفاد بأن المبادرات التي أطلقتها حكومة دبي بشأن جعل الإمارة «مدينة ذكية»، تركز على أن تكون خدمات الاتصالات خارج قطاع الهاتف المتحرك، وأن ينصب التركيز على البيانات، وهو ما يجعل «اتصالات» متوفقة على «دو» في هذا المجال. وأوضح أنه خلال العامين المقبلين لن تكون الإيرادات من خدمة الهاتف المتحرك هي الأهم، بل ستقفز البيانات في الصدارة، ولهذا السبب يتوقع أن يتغير هيكل الإيرادات لدى الشركتين في السنوات المقبلة. وبحسب إحصاءات هيئة تنظيم اتصالات، بلغ إجمالي إيرادات الشركتين من خدمة الهاتف المتحرك خلال العام الماضي 20,4 مليار درهم، مقابل 3,8 مليار درهم من خدمة الإنترنت، و2,6 مليار درهم من خدمة الهاتف الثابت. من جانبه، قال طلال طوقان مدير دائرة الأبحاث في شركة الرمز للأوراق المالية، إن الاختيار بين الشركتين سيكون لصاحب العروض السعرية الأفضل، الأمر الذي سيجعل المنافسة لصالح المستهلك، لكنها قد تضر بالقطاع في النهاية بسبب اشتداد المنافسة.
وحول تأثر أرباح الشركتين مع تطبيق الخدمة الجديدة، قال إن إيرادات كل من «اتصالات» و»دو» لن تشهد تغيراً كبيراً.
وأكد طوقان أن المنافسة ستكون على قدرة كل شركة في الاحتفاظ بمشتركيها، متفقاً مع ياسين في أن فوز دبي باستضافة إكسبو وتدفق الملايين من الزوار على دبي علاوة على النمو الطبيعي في عدد السكان، من شأنه أن يزيد حدة المنافسة بين الشركتين. وعلى عكس طوقان، يرى المحلل المالي وضاح الطه أن إيرادات كل من «اتصالات» و»ودو» من خدمة الهاتف المتحرك ستشهد تغييراً يتوقع أن تظهر نتائجه في الربع الأول من العام المقبل، في حال جرى تطبيق خدمة تبادل الأرقام الشهر الحالي. وأضاف أن الحصة السوقية للشركتين أصبحت متساوية تقريباً، ما يشير إلى أن «دو» تحقق نسب نمو أكبر في أعداد المشتركين، كما أن المخالفة التي وقعتها هيئة تنظيم الاتصالات على «اتصالات» بسبب حجبها رسائل «دو» عن مشتركيها بخصوص آليات التحول إليها بأرقام هواتفهم، يشير إلى أن «اتصالات» ترى في الخدمة الجديدة تهديداً لها.
وأوضح أن النظرة التسويقية لدى «دو» أكثر مرونة من «اتصالات»، ولذلك ستكون لديها القدرة على جذب المزيد من الزبائن، مما قد يؤدي إلى خسارة اتصالات لجزء من قاعدة مشتركيها، الأمر الذي يتعين عليه إحداث تغيير جذري في استراتيجيتها للحفاظ على زبائنها.

اقرأ أيضا

مؤشر: نمو أنشطة شركات منطقة اليورو يتوقف