الاتحاد

دنيا

علم الإمارات لأول مرة في مارتينيز الأميركية

عبدالله فخور بعلم الإمارات

عبدالله فخور بعلم الإمارات

عبد الله محمد قاسم عبدالباري فتى إماراتي الهوى فلسطيني الهوية· ولد في الفجيرة عام ،1991 وعاش 15 عاماً من عمره فيها· أحبها وعشق ترابها وتعايش مع الأرض كواحد من أبنائها، لكنه اضطر إلى تركها لضمان مستقبله ودراسته، فقد هاجر مع أهله إلى مدينة ''مارتينيز'' في ولاية كاليفورنيا الأميركية سعيا للحصول على الجنسية الأميركية عوضا عن وثيقة السفر المصرية التي يحملها، لكن الوثيقة والهجرة وحتى الجذور الفلسطينية لم تكن سوى رتوش على شخصيته الإماراتية الطاغية، فهو يتحدث بلهجة أهل الفجيرة حتى تخاله واحدا من سكان ''دبا'' ويرتدي الكندورة ويدندن بأغاني ميحد حمد!
يدرس عبد الله في مدرسة Alhambra High School - الهامبرا الثانوية وهو الآن في الصف الثالث الثانوي· وعن مدرسته يقول: ''هذه المدرسة تأسست منذ 118 عام ودرس فيها الكثير من الطلاب من جنسيات مختلفة، لهذا عمدت المدرسة منذ 100 عاماً إلى تقليد خاص يقضي بتعليق أعلام دول الطلبة في ساحة المدرسة، لكن الأعلام العربية كانت تعد على الأصابع، وبالطبع لم يكن علم الإمارات معلقاً في ساحة المدرسة التي يبدو أنها لم تستقبل أي طالب إماراتي منذ تأسيسها·
وكأي مواطن مخلص لوطنه صار تعليق علم الإمارات في ساحة المدرسة هاجس عبد الله، وبات همه الأكبر أن يرى العلم معلقا في الساحة: ''كان علي أن أطلب تعليق علم دولة الإمارات من مديرة المدرسة التي أثار الموضوع استغرابها، وقالت إنها لم تر مراهقا يبحث عن تعليق علم دولته من قبل لأن الأعلام المعلقة كانت تكريما من المدرسة للطلاب الذين تخرجوا منها، ولم يطلب أحد من قبل تعليق علم دولة ما· وما أثار استغرابها أنني لا أحمل هوية الإمارات أساساً لكنها لمست حرصي على تعليق العلم ورغبتي الحقيقية بأن أرى علم ''وطني الروحي'' يرفرف في هذه المدرسة التاريخية، فوعدتني بدراسة طلبي ومخاطبة وزارة التعليم الأميركية لأن المدرسة حكومية وليست خاصة· وبالفعل تمت مخاطبة الوزارة التي طلبت مني كتابة تقرير شامل عن الإمارات وإنجازاتها وعن حضارة الشعب وعراقة التقاليد· كما طلبت موضوعا مفصلا عن العلم ومصممه ودلالات ألوانه مكتوباً بخط يدي كوثيقة يعتمد عليها في تفسير معنى العلم للضيوف، فأنجزت المهمة بأسرع ما يمكن مع توثيق المعلومات واعتمدت بالدرجة الأولى على الانترنت وعلى أصدقائي في الإمارات الذين لم يبخلوا أبدا بمساعدتي·
بعد كل هذه الأحداث سمحت لي الوزارة بتعليق العلم، وقامت المدرسة بتكليفي بجلب العلم من محل خاص للأعلام في ''سان فرانسيسكو'' وبقياسات خاصة تعتمدها المدرسة· وأوكلت إلي مهمة تعليق العلم في الساحة والاهتمام به وتبديله، كما أبرمت إدارة المدرسة عقدا معي يقضي بعدم إنزال العلم من مكانه من دون إعلامي وأن لا تتم إزالة العلم إلا في الظروف القاهرة مثل تهدم المبنى أو أعمال التوسعة أو الانتقال من المدرسة· واهتمت المديرة بالحصول على معلومات إضافية عن الإمارات وتم نشر خبر تعليق العلم في صحيفة المدرسة التي توزع أكثر من 3000 نسخة كل أسبوع·
ويؤكد عبد الله أنه لم يتوقع كل هذا الاهتمام بتعليق العلم ويقول: فوجئت برد فعل الطلبة الذين تحمسوا لما فعلت، وصاروا يوقفونني في الممرات لأخبرهم قصة العلم وتفاصيل عن وطني، وازدادت شعبيتي بين الطلاب وحتى الأساتذة الذين قضى معظمهم أكثر عن 30 عاما معلمين في المدرسة· كلهم اهتموا بالموضوع وجاءوا للثناء علي، أما أطرف ما حصل فكان اكتشافي أنني الوحيد الذي يحمل اسم ''عبد الله'' في المدرسة التي يدرس فيها 2500 طالب·

اقرأ أيضا