الاتحاد

الاقتصادي

وفد برتغالي يزور الإمارات لبحث فرص التعاون الاقتصادي

نائب رئيس الوزراء البرتقالي يلتقي وفداً اعلامياً إماراتياً (وام)

نائب رئيس الوزراء البرتقالي يلتقي وفداً اعلامياً إماراتياً (وام)

هنأ باولو بورتاس نائب رئيس الوزراء البرتغالي، قيادة وحكومة وشعب دولة الإمارات بفوز دبي باستضافة “إكسبو 2020”، مؤكداً أن الفوز يعزز ثقة كل أصدقاء ومحبي الإمارات في العالم. يأتي هذا في الوقت الذي يستعد فيه وفد برتغالي برئاسة نائب رئيس الوزراء لزيارة الدولة غداً لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي.
وأكد بورتاس في لقاء مع وفد إعلامي إماراتي في مكتبه في العاصمة لشبونة، أن دبي هي المدينة الأفضل لاستضافة معرض “إكسبو 2020”، وأنها تحولت إلى واحدة من أكثر المدن عالمية وتوفر أفضل الخدمات لجميع زوارها من مختلف أنحاء العالم .
وقال: “الفوز مستحق للإمارات لأنها من أفضل دول العالم في التنوع الاقتصادي والثقافي والانفتاح الحضاري على حضارات الشعوب كافة “. وأشار إلى أن صيغة الانسجام والتعايش السلمي بين حوالي 200 جنسية في الإمارات يمثل نموذجاً متقدماً على قدرة الإمارات في تحقيق الاستقرار والأمان والتنمية والرخاء للجميع في تناغم مع شعار ملف دبي لاستضافة المعرض وهو “تواصل العقول وصنع المستقبل”، مبدياً إعجابه بالطرح الذي يوضح أهمية الربط بين العقول والأفكار لبناء جسور الحوار وإدراك التنوع والاختلاف.
وأضاف أن البرتغال كانت في مقدمة الدول والشخصيات العالمية التي أعلنت دعمها لاستضافة الإمارات للمعرض، موضحاً أنه سيبحث خلال زيارته الرسمية إلى الدولة في الرابع من ديسمبر الجاري سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية والسياسية مع كبار المسؤولين في الإمارات. ونوه إلى أن أحد أهداف زيارته للدولة هو اجتذاب مجتمع الأعمال الإماراتي للبرتغال، حيث يرافقه في الزيارة مدير وكالة التجارة والاستثمار الخارجيين في البرتغال.
وحول مستوى العلاقات الحالية بين الإمارات والبرتغال، قال باولو بورتاس “تربطنا مع دولة الإمارات علاقات هامة على المستوى السياسي”. وأعرب عن إعجابه بسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، الذي يعتبر من أكثر الدبلوماسيين تأثيراً حول العالم، مشيراً إلى أن البرتغال تلعب دوراً في تسهيل رؤية الاتحاد الأوروبي بشأن العلاقات مع دول الخليج خاصة الإمارات. وأضاف أن بلاده اتخذت ما يلزم بشأن إعفاء المواطنين الإماراتيين من تأشيرات الدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي، ودعمت ترشح دبي لتنظيم معرض “إكسبو 2020”.
وأوضح أن العلاقات بين البلدين لا تقتصر على المستوى السياسي فقط، بل تشمل المجال الاقتصادي، منوهاً بأن سفارة البرتغال في أبوظبي تلعب دوراً استثنائياً في تنمية العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية.
وأشار إلى أن العلاقات بين الدولتين تتطور أكثر فأكثر، في ظل وجود العديد من المجالات التي يمكن التعاون فيها، لافتاً إلى أن نجاح تسيير خط “طيران الإمارات” إلى لشبونة يظهر الاحتمالات الكبيرة التي يمكن معها المضي قدماً في تنمية العلاقات الثنائية.
وقال إنه خلال زيارته إلى الإمارات سيترأس وفداً اقتصادياً يمثل حوالي 40 قطاعاً مختلفاً منها الطاقة والصناعة وتقنية المعلومات والمستحضرات الصيدلانية والبنى التحتية على سبيل المثال، وسيحضر الوفد اجتماعات مختلفة، فيما سيكون هناك اهتمام خاص بإمارة الشارقة. وأعرب نائب رئيس الوزراء البرتغالي عن اعتقاده أنه بالإمكان تحسين العلاقات التجارية مع الإمارات بشكل أكبر، منوهاً إلى أن البرتغال تمر بفترة صعبة نتيجة ضغوط المساعدات الخارجية، ومن المتوقع أن تنتهي من برنامجها مع صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية في يونيو القادم. وأضاف أن البرتغال ستستعيد سيادتها المالية خلال سبعة شهور بعد أن تفي بالتزاماتها وتصل إلى أهدافها لأنها تراهن على مصداقيتها.
وأوضح أن الاقتصاد البرتغالي أرسل إشارات إيجابية جداً، حيث حقق في النصف الأول من العام الحالي معدل النمو أعلى من متوسط منطقة اليورو، فيما تنخفض نسبة البطالة، معتبراً أن العام الحالي هو الأفضل بالنسبة لعدد السياح، بينما يشكل قطاع التصدير 40 ? من الناتج المحلي الإجمالي. وأكد أن مرونة مجتمع الأعمال البرتغالي كبيرة بالنسبة للتصدير إلى منطقة الخليج وخاصة الإمارات، حيث تسعى الشركات البرتغالية إلى المساهمة في معرض “إكسبو 2020”. وأوضح بورتاس أن أحد أهداف الزيارة المرتقبة إلى الدولة تتمثل في التأكيد لمجتمع الأعمال الإماراتي بأن هذه هي اللحظة المناسبة للتوجه إلى البرتغال، لأنها ستنهي برنامج المساعدات خلال سبعة شهور، ومن المتوقع أن يتعافي اقتصادها قريباً.
وأشار إلى أن شركة “بارتيكس” تعتبر واحدة من اللاعبين المهمين في مجال النفط في الإمارات، بجانب وجود 14 قطاعاً في البرتغال يمكن للإماراتيين الاستثمار فيه تشمل المنسوجات إلى الأغذية مروراً بالطاقة المتجددة والاتصالات وتقنية المعلومات.
وأضاف أن البرتغال أصبحت وجهة سياحية مفضلة للإماراتيي، لأنها بلد آمن ولديها مناظر طبيعية خلابة وإرث تاريخي عريق، فضلًا عن أسواق فارهة للتسوق، مرحباً بأي اهتمام لرأس المال الإماراتي فيما يتعلق بالخصخصة في البرتغال.

اقرأ أيضا

حريق محدود في مصفاة بالكويت دون تأثير على الإنتاج