الاتحاد

الاقتصادي

أسواق الأسهم المحلية الأفضل أداء بين بورصات المنطقة خلال 2013

متعاملون في سوق دبي المالي (الاتحاد)

متعاملون في سوق دبي المالي (الاتحاد)

تتصدر أسواق المال المحلية بورصات منطقة الشرق الأوسط كأفضل الأسواق أداءً خلال العام 2013، مدعومة بالنمو الإيجابي للاقتصاد الوطني.
ويرتفع مؤشر سوق الإمارات المالي منذ بداية العام بنحو 51%، ويأتي سوق دبي المالي في مقدمة الأسواق الأفضل أداءً بارتفاع نسبته 81,5% يليه سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 46,5%.
ويعتبر انضمام أسواق الأسهم المحلية إلى مؤشر مورجان ستانلي للأسواق العالمية الناشئة، ليكون السوق العربي الثالث على المؤشر العالمي بعد مصر والمغرب، أحد أبرز الإنجازات التي حققتها الأسواق المالية المحلية على مدار 13 عاماً من تطورها، بحسب محللين ماليين.
وأكد هؤلاء أن دخول سوق المال الإماراتي للمؤشر العالمي والذي يبدأ تفعيله نهاية مايو المقبل، جاء بعد سنوات من تطور التشريعات والقوانين التي واكبت تطور الاقتصاد الوطني من جانب والأسواق المالية النظامية من جانب آخر، ويتوقع أن تقود إلى تدفق كبير في رؤوس الأموال الأجنبية التي تتطلع للاستفادة من الفرص الاستثمارية التي ستوفرها الأسواق عند دخولها مؤشر مورجان ستانلي.
ويعكس الأداء الجيد جهود ومبادرات هيئة الأوراق المالية والسلع التي تضمنت إصدار أنظمة جديدة، كان في مقدمتها نظام صانع السوق والأنظمة الثلاث المرافقة له: إقراض واقتراض الأوراق المالية، وبيع الأوراق المالية على المكشوف، ومزود السيولة، إضافة إلى نظام صناديق الاستثمار.
وعملت الهيئة على الارتقاء بأدائها على المستوى التنظيمي، فقامت بترخيص عدد من شركات الوساطة في السلع، وشركات الاستشارات المالية والتحليل المالي، وترخيص عدد من صناديق الاستثمار المحلية، والموافقة على ترويج العديد من الصناديق الاستثمارية الأجنبية.
وعلى مدار 13 عاماً هي عمر الأسواق المالية في الدولة، مرت أسواق الأسهم بمراحل عدة من النمو، وبعد فترة سنوات النشأة (3-4) سنوات) التي كان فيها النمو محدوداً دخلت الأسواق في طفرة امتدت 3 سنوات من 2004 - 2006، شهدت دخول شركات مساهمة عامة جديدة ساهمت في زيادة عمق السوق، واستقطاب شريحة جديدة من المستثمرين، ومن أبرز هذه الشركات شركات مثل الدار وصروح ودانة غاز، وطاقة. وسجلت أسعار الأسهم خلال ارتفاعات قياسية كانت سبباً في ارتفاع أعداد المتعاملين في الأسواق تدريجياً إلى أن تجاوز العدد حاليا أكثر من 1,5 مليون مستثمر في سوقي أبوظبي ودبي الماليين.
وشهدت الأسواق في العام 2006 فترة من التصحيح السعري كانت قاسية لكنها كانت ضرورية لتخفيف حرارة الأسواق المالية التي سجلت ارتفاعات غير مبررة، بيد أنها سرعان ما استعادت توازنها في العام 2007 الذي شهد أكبر حجم تداولات في تاريخ سوق المال في الدولة بأكثر من 500 مليار درهم، إلى أن ظهرت بوادر الأزمة المالية في العام 2008 بتداعيات أزمة الرهن العقاري التي وقعت في أميركا واستبقت شرارة الأزمة المالية العالمية بانهيار بنك ليمان براذر منتصف سبتمبر العام 2008.
وخلال الفترة من 2008 -2012 مرت أسواق المال بمرحلة صعبة نتيجة تداعيات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الوطني، وسجلت أسعار الأسهم على مدار 4 سنوات نسب هبوط حادة وصلت إلى أكثر من 70% من القيمة السوقية للأسواق، وانسحبت شرائح كبيرة من المستثمرين من جراء الخسائر التي تكبدوها، وعلى عكس المقولة المعروفة بأن الأسواق المالية مرآة الاقتصاد، لم تعكس أسواق الأسهم تعافي الاقتصاد الوطني من تداعيات الأزمة المالية والذي بدأ من العام 2012، وتأخر هذا التعافي نحو العام، حيث بدأت الأسواق تتعافي تدريجياً منتصف العام 2012، وأكملت تعافيها في أواخر العام الماضي.
ومنذ مطلع العام الحالي، تتصدر أسواق الإمارات أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث النشاط، سواء على صعيد ارتفاع مؤشر سوق الإمارات المالي، أو من حيث حجم وقيم التداولات التي تتجاوز 200 مليار درهم، مقارنة مع 77 مليار درهم العام الماضي بارتفاع نسبته 160%. ويعكس هذا النمو حالة النشاط التي تشهدها الأسواق والتي يتوقع أن تستمر لسنوات مقبلة، مدعومة بمشاريع أكسبو 2020 التي ستشهدها إمارة دبي.
ويرى محللون ماليون أن هيئة الأوراق المالية نجحت خلال سنوات تراجع الأسواق بسبب الأزمة المالية في وضع حزمة من الأنظمة والإجراءات التي سيظهر ثمارها تدريجيا ومنها التداول على الهامش، واقراض واقتراض الأوراق المالية، والاستشارات والتحليل المالي.
وتوقع هؤلاء أن تشهد الأسواق خلال السنوات المقبلة مع فوز الإمارات باستضافة معرض إكسبو 2020 مزيداً من النشاط، خصوصاً مع توقعات بدخول شركات مساهمة عامة جديدة للاستفادة من الطفرة المتوقعة في الأسواق، بحسب محمد علي ياسين العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطني للأوراق المالية.
وأضاف أن أسواق المال في الإمارات دخلت مرحلة جديدة مع أكسبو 2020، ومع تفعيل قرار الانضمام إلى مؤشر مورجان ستانلي للأسواق العالمية الناشئة العام المقبل، حيث يتوقع مزيداً من التدفقات النقدية الأجنبية التي ستزيد من حصصها في الأسواق المحلية قناعة منها بأنها توفر فرصاً جيدة على المديين المتوسط والطويل.
وأفاد بأنه ليس من المستغرب أن تشهد السنوات المقبلة دخول شركات مساهمة عامة في قطاعات مثل الإنشاءات والضيافة اللذان سيكونان الأكثر استفادة من المشاريع التي ستطرحها حكومة دبي ضمن مرافق أكسبو 2020، علاوة على أن المحفزات القادمة ستشجع على أطروحات عامة جديدة في الأسواق، لم تكن الفترة الماضية تسمح بظهورها، الأمر الذي سيزيد من عمق الأسواق.
الأمر ذاته، يؤكده وائل أبومحيسن مدير عام شركة الأنصاري للخدمات المالية، مضيفاً أن أسواق الأسهم في الإمارات توجت تطورها بانضمامها إلى مؤشر مورجان ستانلي الذي سيساهم في استقطاب المزيد من التدفقات الأجنبية، وجاء فوز دبي بأكسبو 2020 ليجعل الأسواق تدخل مرحلة جديدة من النشاط.
وأكد أن أسوق الإمارات تتصدر حاليا أسواق المنطقة، ولا يزال أمامها مزيد من الفرص لتحقيق ارتفاعات جديدة، بسبب أن الأسهم كافة لا تزال اقل من قيمتها العادلة ومن الأسعار التي كانت عليها قبل الأزمة المالية العالمية، الأمر الذي يشير إلى ارتفاعات مبررة قادمة.

اقرأ أيضا

4.8 مليار درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع