الاقتصادي

الاتحاد

تجدد «الحرب الباردة» بين «جنرال موتورز» و«فورد»

عامل في مصنع تابع لشركة “جنرال موتورز”

عامل في مصنع تابع لشركة “جنرال موتورز”

على الرغم من حدة المنافسة بين العديد من الشركات الأميركية المختلفة، إلا أن قليلا منها يشابه تلك المنافسة الشديدة والشخصية أحيانا القائمة بين شركتي “جنرال موتورز” و”فورد”. والآن وفي ظل انتعاش ثروتيهما، عادت المنافسة بوتيرة أكثر قوة من أي وقت مضى. ومن الشركات المتنافسة في أميركا مثلاً “آبل” مقابل “مايكروسوفت” و”فيزا” ضد “ماستر كارد” و “بيبسي” مع “كولا” وهكذا.
واستمرت المنافسة بين “فورد” التي يعود تأسيسها إلى عام 1903 و “جنرال موتورز” (1908)، لأكثر من قرن من الزمان. وزاد قرب المسافة بينهما من حدة هذه المنافسة والعداء، حيث يبعد مقر “فورد” في مدينة ديربورن بولاية ميتشجان 11 ميلاً عن مقر الأخيرة بمدينة ديترويت. وتراجعت قوة هذه المنافسة خلال العقد الماضي عندما طالت المشاكل الاقتصادية كلا من الشركتين، وعند بروز شركات أخرى مثل “هوندا” و”تويوتا” اللتين شكلتا تهديدا حقيقيا لمبيعاتهما في أميركا وخارجها، عام 2008، ذهب الآن مولالي، المدير التنفيذي لشركة “فورد”، إلى واشنطن للمساعدة في الحصول على دعم مالي لكل من “جنرال موتورز” و “كرايسلر” ثالث أكبر شركة في ديترويت. وما أثار قلق “فورد” لبعض الوقت أن انهيار “جنرال موتورز” يصاحبه اختفاء شركات قطع الغيار الكبيرة عن الساحة.
لكن وبعد وقوف “جنرال موتورز” على قدميها مرة أخرى، أصبحت تشكل منافسة أكثر من ذي قبل. وارتفعت حصة الشركة السوقية في العام الحالي حتى الآن إلى 19,8%، بينما لم تتجاوز حصة “فورد” 16,8%، كما تفوقت عائداتها أيضاً التي بلغت 7,4 مليار دولار في الأرباع الثلاثة الأولى من العام الحالي على عائدات “فورد” البالغة 6,6 مليار دولار.
وجاء استئناف العداءات نتيجة للفرصة الكبيرة التي لاحت لكلا الشركتين، وذلك عندما تعثرت “تويوتا” و”هوندا”.
وبعد ركود لازم قطاع السيارات قرابة الخمس سنوات، عاد إليه الانتعاش مرة أخرى. وفي غضون ذلك، بدأ العملاء المخلصون للشركات الآسيوية لفترة طويلة من الوقت، في البحث عن موديلات أخرى. وفي وقت تقوم فيه المقارنة بين “فورد” و”جنرال موتورز” على الجودة والسعر والعروض المقدمة، أصبحت صورة كل شركة تلعب دوراً محورياً في قرار المستهلك.
وعبر مديرو “فورد” في اجتماعاتهم الأخيرة عن اهتمامهم الخاص بالمبيعات الجيدة التي حققها موديل “شيفروليه كامارو” الرياضية مقابل “فورد موستانج”، مما دعا الأخيرة لإعادة تصميم موديلها الرياضي بصورة أكثر قوة. ومما يزيد قلق “فورد” نسيان المستهلك للظروف الصعبة التي مرت بها “جنرال موتورز” التي استدعت دعم الحكومة ومن ثم إقباله مرة أخرى على موديلاتها. وحاول إعلان أطلقته “فورد” مؤخراً كسب ود العملاء الذين لا يقبلون فكرة الدعم الحكومي، ويظهر فيه شخص يمتلك سيارة “فورد فوكاس” ويقول “لن اشتري سيارة تعتمد شركتها على الدعم الحكومي، بل من شركة تعتمد على نفسها”.

نقلاً عن: «وول ستريت جورنال»
ترجمة: حسونة الطيب

اقرأ أيضا

العالم يتحد دعماً لـ«إكسبـو 2020 دبي»