الاتحاد

الاقتصادي

آل صالح: دبي مستعدة مالياً لتغطية تكاليف استضافة «إكسبو 2020»

شعار «إكسبو 2020» يعلو أحد المباني في وسط مدينة دبي (تصوير حسن رئيسي)

شعار «إكسبو 2020» يعلو أحد المباني في وسط مدينة دبي (تصوير حسن رئيسي)

أكّد عبدالرحمن صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي، قدرة الإمارة على تأمين الملاءة المالية اللازمة لتغطية التكاليف التنظيمية لمعرض إكسبو 2020، والإيفاء بالتزاماتها الحالية والمستقبلية.
وشدّد على قوّة الوضع المالي للحكومة، مبيّناً أن لديها فائضاً تشغيلياً يبلغ ملياري درهم، وأنها لا تستخدم إيرادات النفط في تمويل المصروفات والنفقات التشغيلية، كما أنها لا تقترض لتمويل تلك النفقات.
وأكد في بيان صادر عن دائرة المالية بدبي أن دبي أوفت بالتزاماتها، ونجحت بالمقابل في خفض عجز الموازنة إلى ما دون 900 مليون درهم، بعد أن كان 12.9 مليار درهم في العام 2009، أي بنسبة تزيد على 93% خلال ستّ سنوات، مما يُعد إنجازاً كبيراً، مؤكداً أن الملاءة المالية الجيدة التي تتمتع بها دبي تمكّنها من الإيفاء بالتزاماتها السابقة تجاه الدائنين، والمستقبلية تجاه تطوير البنية الاقتصادية والتحتية والخدمية للإمارة، إلى جانب ما يتعلق باستضافة المعرض الدولي إكسبو 2020.
ويقدر حجم الإنفاق العام والخاص المتوقع على مشاريع البنية التحتية والتطوير الفندقي والعقاري في دبي المطلوبة لاستضافة «إكسبو» بين 67 إلى 84 مليار درهم بحسب تقديرات مصارف ومؤسسات مالية عالمية.
وطبقاً لتقديرات رسمية فإن حجم التمويل المطلوب والمتوقع للحدث سيصل إلى 8,4 مليارات دولار على مدى أربع سنوات، تصل حصة حكومة دبي فيه إلى 6,8 مليارات دولار، للإنفاق على تطوير مشاريع البنية التحتية في مدينة دبي، في حين يدخل المبلغ المتبقي وهو 1,6 مليار دولار ضمن التكلفة التشغيلية للحدث، والتي من المتوقع أن تتم تغطيتها من خلال العوائد، التي سيتم توليدها خلال الحدث نفسه.
وأكدت مؤسسات مالية دولية أن حكومة دبي تمتع بخيارات تمويلية واسعة لتغطية النفقات الخاصة بتنظيم المعرض، تتضمن إصدارات سندات وصكوك وتمويلات من البنوك أو عن طريق السيولة المتولدة من أرباح الشركات التابعة للحكومة.
وأشار آل صالح إلى أن العجز في الموازنة للعام المالي المقبل 2014 لا يتجاوز نسبة 0.26 % من إجمالي الناتج المحلي للإمارة، كما أن إيرادات حكومة دبي سجّلت زيادة ملحوظة مقارنة بالعام 2013 تجاوزت 10%، نتيجة تزايد إيرادات مشاريع البنية التحتية كالطرق والمترو ووسائل المواصلات العامة والصرف الصحي وغيرها.
وقال المدير العام لدائرة المالية: إن حكومة دبي رصدت في موازنة 2014 مبلغ 6.3 مليارات درهم لمشاريع البنية التحتية في الإمارة، مشيراً إلى أنها تخطط للحفاظ على هذا الرقم خلال موازنات الحكومة للأعوام الأربعة المقبلة حتى العام 2017، وذلك لضمان الوفاء بجميع الالتزامات تجاه تنمية الإمارة وتطوير المشاريع ودعم إقامة “إكسبو”. وتوقّع آل صالح، تجاوز مرحلة العجز، الذي وصفه بـ”الضئيل أصلاً”، مع اكتمال بعض المشاريع الحيوية، مثل اكتمال تشغيل محطات المترو، ودخول بعض المشاريع الأخرى للخدمة، مثل “ترام الصفوح”، وزيادة طاقة النقل الجماعي، وصدور بعض القوانين التي تتيح لدبي تنمية مواردها المالية.
كما توقع صدور قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص خلال العام 2014، والذي من شأنه تعزيز قطاعات اقتصادية متنوعة من خلال إيكال العمل في عدد من المشاريع الحكومية وتشغيلها إلى جهات في القطاع الخاص. وبيّن آل صالح أن حكومة دبي قد قدمت الدعم للشركات الحكومية، مثل نخيل ودبي العالمية ومركز دبي المالي العالمي، حتى باتت أقوى، مشيراً إلى أن هذه الشركات بدأت في تعزيز عملياتها التجارية وإطلاق مشاريع جديدة. وفيما يتصل بالتمويل، أوضح آل صالح أن المشاريع الحكومية بدبي تعتمد في تمويلها اعتماداً رئيسياً على الموارد المتاحة، فضلاً عن مصادر التمويل الخارجي طويل الأمد، مؤكّداً من ناحية ثانية أن دبي أصبحت عاصمة التمويل والاقتصاد الاسلامي، وأنها تتجه، عند الحاجة، إلى إصدار صكوك وسندات طويلة الأجل.
وأشار المدير العام لدائرة المالية إلى نجاح دبي خلال الفترة القصيرة الماضية بإصدار سندات لمدد تتراوح بين عشر سنوات و30 سنة، معتبراً ذلك انعكاساً لمتانة الاقتصاد وثقة المستثمرين الراسخة. وقال: إن آليات التمويل سوف تعتمد خلال الفترة من 2016 وحتى 2020 على المشاريع التي سيتمّ تنفيذها والانتهاء منها قبل استضافة “إكسبو”، كمصدر أساسي للتمويل، مؤكداً أن التمويل الذاتي هو الأساس?،? سيما عندما تتحول المشاريع الحيوية المكتملة في دبي، كمترو دبي، على سبيل المثال، إلى أصول مولّدة للإيرادات.
واستبعد تقرير صادر عن شركة «أي إف جي هيرميس» أن تزيد استضافة «إكسبو» من ضغوط التمويل بشكل كبير على الميزانية الحكومية، وأن الميزانية المخصصة للمعرض، والتي أُعلن عنها تبلغ 7 مليارات دولار، تأتي في شكل إنفاق رأسمالي (يتضمن 1,4 مليار دولار على توسعات المترو) سيتم إنفاق معظمه على مراحل حتى نهاية العقد الحالي. وقال التقرير: إن دبي تمتلك خيارات عديدة ومختلفة لتمويل هذه العمليات تتضمن إصدار سندات وصكوك وتمويلات من البنوك أو عن طريق السيولة المتولدة من أرباح الشركات التابعة للحكومة.
وتوقع بنك «أوف أميركا ميريل لنش» أن يضيف فوز الإمارات بتنظيم المعرض نصف نقطة مئوية سنوياً إلى الناتج المحلي الإجمالي للدولة في أعوام 2016 إلى 2019 ونقطتين مئويتين في عامي 2020-2021، وذلك على خلفية توقع أن يصل حجم الإنفاق الحكومي والزائرين والمشاركين إلى 23 مليار دولار (84 مليار درهم)، وذلك بين أعوام 2015 إلى 2021.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: دبي ملتقى رجال المال والأعمال