مقهى الإنترنت

الاتحاد

على الخط


إشاعات بالبريد السريع... اليوم، أصبحت الإشاعات تنتشر بسرعة البرق، بعد تطور خدمات الانترنت، وإذا كان من طبيعة البشر أن تصدق الأخبار السيئة، فإنهم الآن بوجود الانترنت، يساهمون في نشرها بشكل أسرع، والمفاتيح موجودة في أيديهم·
البريد الالكتروني جعل نقل الرسائل إلى أكبر عدد من الناس ممكنا، بعد أن أصبح الوسيلة المثلى لهذا الغرض، ويكفي أن تصل إلى أحدهم رسالة ما، ليقوم بتحويلها Forward مباشرة إلى أكثر من شخص دفعة واحدة·
والنشرة الالكترونية أو القائمة الالكترونية هي أيضا وسيلة أخرى للنقل السريع، حيث يمكن تعميم الخبر على المشاركين في القائمة، بلمح البصر· فعلى سبيل المثال، لو تسلم فرد منهم رسالة تقول بوجود فيروس ما، لوجدت آلاف الناس يعرفون بالأمر، ولكن، ماذا لو كان هذا الفيروس كاذبا، أو غير صحيح؟
في كثير من الأحيان، ينتشر خبر مفاده وجود فيروس كاذب، والهدف منه هو تخويف الناس، ودفعهم إلى اتخاذ الحيطة والحذر، كأن يقوموا بإلغائه من جهاز الكمبيوتر، ولكنهم يدركون لاحقا بأنهم قاموا بحذف ملف مهم من ملفات وندوز يحمل اسم الفيروس 'الكاذب' نفسه·
الانترنت بيئة مليئة بالمواضع الكاذبة، والأخبار غير الموثقة، وهي مفتوحة للجميع لكي ينشروا فيها ما يريدون، وهكذا يجد أحدنا الغث والسمين، والقبيح والجميل، والضار والمفيد، ولكن المطلوب قبل نقل الخبر إلى الآخرين التمعن فيه والبحث في أصله، والتأكد ما إذا كان صحيحا من عدمه·
ففي حالات كثيرة، يقع الضرر من جراء تصديق الأخبار الكاذبة المزيفة، وسيكون نقلها للآخرين مدعاة لمضاعفة الضرر المادي والمعنوي· الأهم من ذلك كله، هو عدم تصديق كل ما ينشر على شبكة الانترنت، وينبغي ارتياد المواقع المشهود لها بالمصداقية، والابتعاد عن المواقع المجهولة الهوية والمصدر، التي لا تفيد في شيء، ولا تقدم المعلومات الصحيحة·
كما ينبغي ألا تختلط الأمور على أي منا، عندما يفتح بريده الالكتروني، ويجد ما هب ودب من الرسائل التي تتطلب امعان الفكر، والتروي، لمعرفة مقاصد أصحابها، والهدف من ترويجها، وتحكيم العقل في تصديقها·· وإلا وقع الضرر·
منصور عبدالله
internet_page@emi.ae

اقرأ أيضا