الاقتصادي

الاتحاد

السويدي يتوقع تسارع معدلات النمو والاستثمار في الوطن العربي

متعاملون في سوق أبوظبي للأوراق المالية

متعاملون في سوق أبوظبي للأوراق المالية

توقع معالي ناصر أحمد السويدي رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي للأوراق المالية رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي تسارع معدلات النمو، وارتفاعا مرتقبا في معدلات الاستثمار في الوطن العربي.
وقال في كلمته خلال افتتاح المؤتمر السنوي لاتحاد البورصات العربية 2011، الذي انطلقت فعالياته في أبوظبي أمس” تحدوني نظرة تفاؤل، معتمدا على الواقع الملموس وتوقعات دولية وإقليمية بتسارع معدلات النمو في المنطقة، وارتفاع مرتقب في معدلات الاستثمار فضلا عن الإصلاحات القطاعية والهيكلية المنتظرة”.
وأضاف في الكلمة التي ألقاها بالنيابة عنه حمد الشامسي نائب رئيس السوق “أظهر اقتصاد وطننا العربي، بما لا يدع مجالاً للشك مدى قدرته على التعامل الكفؤ مع الأزمات والمتغيرات الاقتصادية الطارئة، مشيرا إلى أنه حدث بعض التراجع والاضطراب، إلا أنه أثبت قدرته على العودة سريعا منطلقا نحو النمو والتنمية المستدامة”.
وقال “ما حققناه من خطوات جادة وواثقة يعد المنطلق نحو بذل المزيد من الجهد والمثابرة، لتحقيق ما نصبو جميعا إليه، من بناء أسواق مال قوية مترابطة ومتكاملة تشكل دعامة رئيسية في نمو واستقرار اقتصاداتنا العربية”.
وأضاف “المؤتمر السنوي لاتحاد البورصات العربية أضحى منبراً سنوياً يلتقي فيه صناع القرار، وكبار المسؤولين والمعنين على طاولة واحدة لتداول الأفكار والآراء المتعلقة بواقع وآفاق أسواق المال العربية، وإلقاء الضوء على القضايا الاقتصادية والمالية التي تهم كل فرد في وطننا العربي الحبيب”.
وتابع “يأتي المؤتمر هذا العام وسط ظروف استثنائية تعطي الحدث أبعاداً جديدة، فما تشهده المنطقة من اضطرابات سياسية واقتصادية لا شك سيمثل أحد أبرز محاور النقاش والحوار، للوقوف على ما خلفه وسيخلفه من آثار على أسواق المال العربية وسبل مواجهته، فضلا عما يشهده العالم من صعوبات اقتصادية متفاقمة وأزمة وشيكة وتعاف اقتصادي متباطئ وإن كانت هناك شكوك كبيرة في استمراره”.
وأكد ان اللقاء يأتي ليؤكد أهمية التكامل والتواصل الفعال بين كافة الشركاء، وإيماناً بالسير جميعا على درب واحد هو درب النمو والتنمية”. وأضاف “جئنا اليوم لنتناقش ونتباحث، ونعمل معاً لدعم وتنمية وتطوير البورصات العربية، التي تُعد أحد أهم وسائط تنمية الاستثمار، وتنشيط القطاع الإنتاجي والخدمي، والاستغلال الأمثل للموارد المادية والبشرية المتاحة”.
وقال “يأتي هذا اللقاء تكليلا لجهود اتحاد البورصات العربية وسعيه الدؤوب إلى تعزيز العمل المشترك، وحشد الطاقات لضمان انتقال البورصات العربية إلى آفاق جديدة من النجاح والتقدم”. وأضاف “إن إدراك الصعوبات والاعتراف بوجودها يعد الخطوة الأولى على الطريق الصحيح، للبحث في آليات وسبل تطوير وتنمية أسواق المال العربية، فعلى الرغم مما حققناه من نجاح وتميز في تطوير وتنمية وتنويع اقتصاداتنا العربية، وما أظهرته الاقتصادات العربية من قدرات هائلة على امتصاص الصدمات والتغلب عليها، إلا أن الوضع الحالي لأسواق المال العربية لا يعبر عن إمكاناتها الحقيقية، في ظل توافر مقومات وخصائص تؤهلنا لتعظيم تلك القدرات واستغلالها الاستغلال الأمثل.
تنسيق الجهود
وأوضح أن “أسواقنا العربية تعاني الكثير من المشكلات والاختلالات سواء الهيكلية أو التنظيمية أو الرقابية أو عدم توافر رؤوس الأموال والسيولة اللازمة، كما تعاني من سيطرة الأفراد دون المؤسسات على السوق وغير ذلك من التحديات التي تواجهها”.
وقال “ليس هذا فحسب، بل جاء الربيع العربي، رغم ما يحمله من آمال وطموحات، ليدفع تجاه مزيد من عدم الاستقرار والتراجع، وتزامن مع ما يواجهه العالم من مشكلات مالية متراكمة خاصة دول الاتحاد الأوروبي، هذا في مجمله ليؤكد على الحاجة الماسة لتنسيق الجهود، وتبادل الخبرات، والتعاون البناء في تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، وتذليل الصعوبات التي تعترض الاستثمار العربي وتوسيع قاعدته وتنويع أدواته، وتحفيز رؤوس الأموال العربية في مجالات الاستثمار والتنمية ببلادنا العربية”.
وافتتحت في أبوظبي امس أعمال المؤتمر بحضور حمد الشامسي ممثلاً عن معالي ناصر أحمد خليفة السويدي، وبحضور الدكتور حسين العبدالله رئيس اتحاد البورصات العربية ورئيس بورصة قطر، ورؤساء جميع البورصات العربية ومشاركة من جانب عدد من مسؤولي وخبراء عدد من البورصات العالمية.
ودعا الدكتور حسين علي العبد الله رئيس الدورة الحالية لاتحاد البورصات العربية ورئيس مجلس إدارة بورصة قطر في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي يستمر يومين، الأعضاء في الاتحاد إلى العمل معاً من أجل توفير بيئة أفضل للتكامل والاستثمار، من خلال الشراكة القائمة على التعاون وتبادل الخبرات.
وأكد في كلمته أهمية التعاون ومد جسور العمل المشترك فيما بين البورصات العربية على اعتبار أن تبادل الخبرات والأفكار هو ضرورة حتمية، في ظل الظروف الدولية الحالية التي تسيطر عليها التكتلات القوية وتسودها الظروف الاقليمية المليئة بالاضطرابات الداخلية.
ومن جانبه، القى الدكتور فادي خلف أمين عام اتحاد البورصات العربية كلمة وصف فيها المرحلة التي تمر فيها الأسواق العربية بأنها دقيقة وعصيبة، حيث شهدت تقاذفاً لكرة النار من قطاع عقاري إلى قطاع مصرفي ومالي، ومن أزمة ديون على القطاع الخاص إلى أزمة ديون سيادية انتقلت من بلد إلى آخر إلى أن تلقفتها القارات وتحولت إلى أزمة لم تنته فصولها بعد.
وأضاف أنه رغم أن التطور الديمغرافي للعالم العربي وغناه بالموارد الطبيعية يشكلان ركيزة أساسية لاقتصاد دوله، إلا أنهما يبقيان سيفين ذوي حدين ما لم تواكب فرص العمل التطور الديمغرافي ويواكب الإنفاق تقلبات أسعار النفط.
وأشار إلى أنه رغم ما تمر به الأسواق العالمية حالياً من أزمة، إلا أنها تحافظ على نسبة الـ 71% من الارتفاع من القاع الذي سجلته في شهر مارس 2009 معوضة 48% من خسائرها، بينما حافظت الأسواق الناشئة على نسبة 109% من الارتفاع من القاع، معوضةً نسبة 56% من خسائرها خلال الأزمة. وفي المنطقة العربية، أوضح الدكتور خلف أنه باستثناء بورصتي تونس والعراق اللتين حققتا ارتفاعات لافتة، وقطر التي ارتفعت بنسبة 108% من القاع معوضةً 54% من خسائرها والسعودية والمغرب اللتين عوضتا حوالي 30% من خسائرهما، فقد بقي أداء الأسواق المالية العربية دون المستويات العالمية سواء من حيث أداء المؤشرات أم من ناحية تعويض الخسائر.

الطريفي: دول «التعاون» تسعى لتحقيق التكامل الاقتصادي

أبوظبي (الاتحاد) - قال عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع إن دول مجلس التعاون الخليجي سعت لتحقيق التكامل الاقتصادي فيما بينها، من خلال تبني سياسات عملية وأهداف واقعية تنفذ بشكل تدريجي.
وأضاف في كلمة ألقاها بالنيابة إبراهيم الزعابي نائب الرئيس التنفيذي للشؤون القانونية والإصدار والبحوث في الهيئة، أن دول المجلس حرصت على الربط بين تحديد الأهداف المستقبلية ووضع البرامج العملية وبناء المؤسسات القادرة على تحقيق تلك الأهداف والبرامج، مشيرا إلى أنه تم اعتماد وثيقة السوق الخليجية المشتركة والتي تعد مرحلة متقدمة من مراحل التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، وبمقتضى هذه الوثيقة فإنه تتم معاملة مواطني الدول الأعضاء كمواطني الدولة في كافة المجالات.
وأوضح أن وثيقة السوق الخليجية المشتركة، التي اعتمدت من المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في العام 2008، تناولت مجالات ذات صلة مباشرة بسوق رأس المال تتمثل في حرية تنقل رؤوس الأموال بين دول المجلس والمساواة في المعاملة الضريبية وتداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات.
واوضح انه نظرا للدور الحيوي الذي تقوم به هيئات اسواق المال في تطوير اسواق الاوراق المالية، فقد تم تشكيل لجنة وزارية من رؤساء مجالس إدارات هيئات الأسواق المالية في الدول الأعضاء، تهدف الى توحيد السياسات والأنظمة المتعلقة بالأسواق المالية سعيا لتكاملها، وتنفيذ متطلبات السوق الخليجية في هذا المجال بما يمكن المواطن من تملك وتداول الأسهم والأدوات المالية في جميع أسواق دول المجلس، مبينا انه لتحقيق هذه الأهداف، قامت اللجنة الوزارية بتشكيل لجنة عالية المستوى من رؤساء هيئات الاسواق المالية (أو من يعادلهم)؛ والتي تهدف إلى: توحيد شروط طرح الشركات للاكتتاب وإدراجها في الأسواق المالية، توحيد أنظمة التسوية والتقاص، توحيد معايير النشر والإفصاح وقواعد الحوكمة، توحيد شروط مقدمي الخدمات المالية، دراسة إمكانية توحيد المتطلبات ولوائح إصدار الأدوات المالية المدرجة في الأسواق المالية وتنويعها، وكيفية زيادة الاستثمارات والسيولة في هذه الأسواق. وتعمل تحت اشراف هذه اللجنة عدة فرق عمل وهي: فريق عمل قواعد التسجيل والإدراج والإفصاح، فريق عمل الإصدارات الأولية والاكتتابات في الأسواق المالية، فريق عمل الربط والتقاص، فريق عمل الأدوات المالية، فريق عمل الإشراف والرقابة على الأسواق المالية، فريق عمل مؤسسات السوق المالية.
واضاف ان هذه الفرق تقوم بدراسة الموضوعات المنوطة بها، ورفع التوصيات التي تتوصل إليها إلى لجنة رؤساء هيئات الأسواق المالية (أو من يعادلهم)، تمهيداً لإقرارها والتوصية بشأنها للجنة الوزارية لرؤساء مجالس إدارات الجهات المنظمة للأسواق المالية.
وقامت هذه الفرق بإنجاز مشاريع القواعد الموحدة لإدراج الأسهم والسندات والصكوك ووحدات صناديق الاستثمار في الأسواق المالية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتم اعتماد هذه المشاريع من قبل اللجنة الوزارية وتم رفعها للمجلس الاعلى والتوصية بأن تكون هذه القواعد استرشادية وفي ضوء مراجعتها خلال فترة محددة يوصى بأن تكون إلزامية، منوها الى أنه من المتوقع أن تقوم الفرق العاملة بالوصول إلى قواعد موحدة بخصوص طرح السندات والصكوك، ووحدات صناديق الاستثمار في الأسواق المالية بدول المجلس، إضافة الى قواعد موحدة لتمويل الشركات وإعادة هيكلة رأس المال وللإفصاح والشفافية وحوكمة الشركات.
وأضاف “ستتابع هيئات الأسواق المالية من خلال اللجان المختصة وفرق العمل كافة جهودها لإنجاز مشاريع القواعد الموحدة، التي تهدف الى توحيد السياسات والأنظمة المتعلقة بالأسواق المالية سعيا لتكاملها، وفق خارطة الطريق التي تم وضع كافة علاماتها على نحو متقدم”.

اقرأ أيضا

مصرف عجمان لن يستغني عن أي موظف