الاتحاد

الرياضي

بركان الخلافات يضرب الهلال



سيبويه يوسف:

ارتفعت وتيرة الخلافات داخل مجلس إدارة نادي الهلال بعد الإعلان عن عقد الجمعية العمومية لأعضاء النادي يوم 18 مايو الجاري بعد ان أصبح الخلاف واقعاً بين رئيس مجلس النادي صلاح أحمد إدريس وبين أمين الخزينة الأمين البرير وأعضاء المجلس طارق نور والمهندس التجاني أبوسن ونائب الرئيس الفريق عبد الملك الطاش وقد خلف هذا الانشقاق معارك صحفية بين طرفي النزاع كشفت إلى حدٍ بعيد مدى الأزمة التي يمر بها مجلس الهلال حيث بدأ رئيس الهلال أكثر إصراراً على قيام الجمعية العمومية في الوقت الذي يرى فيه مفوض الهيئات الرياضية شمس المعارف بخيت استحالة قيامها في الثامن عشر من مايو لارتباط قيام الجمعية بالعديد من الخطوات الإجرائية ومن ضمنها تقديم الميزانية التي تعتبر من إحدى نقاط الخلاف بين الرئيس وأمين الخزينة ولم تحسم حتى الآن·
وفي حوارات صحفية كشف رئيس الهلال صلاح إدريس عدم قدرة مجلسه على الانسجام طيلة الفترة الماضية فيما هاجم الأمين البرير رئيس المجلس ووصفه بالشخصية الطاغية والمتسلطة وأضاف البرير بأن رئيس المجلس يتجاوز سلطاته المالية مستشهداً بقيامه بإجراءات فتح حساب بنكي دون العودة لأمين الخزينة الذي كان آخر من يعلم ورغم ان صلاح إدريس أبدى زهده بالعودة مجدداً لرئاسة الهلال إلا ان واقع الحال ينفي ذلك إذ ان الرجل بادر بتحويل مديونيته على النادي إلى إيرادات لسداد عضوية تنظيمه في خطوة تعتبر الأولى في تاريخ نادي الهلال حيث يتم سداد العضوية عن طريق الديون، ولقد وجدت هذه الخطوة استنكاراً لدى الشارع الهلالي الذي يتوقع ان تأتي هذه العضوية للتصويت وهي مغمضة العينين·
ورغم ان الاتجاه السائد الذي يبدو حتى الآن عن الجمعية العمومية يتمثل في عمليات الإحلال بداخل المجلس الهلالي إلا ان الكثير من المراقبين لا يستبعدون من حدوث مفاجأة بتحالف جديد مع الغريم السابق تنظيم الصدارة الذي يقوده رئيس الهلال الأسبق طه علي البشير الذي سبق ان خاض معركة ماراثونية ضد صلاح إدريس في الانتخابات السابقة في عام 2005 لترتفع عضوية نادي الهلال إلى أعلى مستوياته منذ تأسيس النادي إذ تجاوزت عضوية النادي الـ30 ألف عضو إلا ان الفرقاد فشلا في حشد هذه العضوية في ليلة الجمعية العمومية لأكثر من مرة ولولا انسحاب طه علي البشير لما أشرقت شمس الديمقراطية على مجلس الهلال، ورغم ان طه علي البشير بدأ أكثر ابتعاداً عن قضايا مجلس الهلال إلا ان وجوده ظل في الحياة الاجتماعية للهلاليين ويكفي أنه يترأس الآن لجنة تأبين الزعيم الهلالي الراحل الطيب عبد الله التي ينتظر قيامها في الثلاثين من مايو الجاري·
مؤشرات المرحلة المقبلة تؤكد بأن المجلس الحالي بات على مفترق الطرق بعد ان فشل في عقد اجتماع لمدة تجاوزت الـ60 يوماً رغم ان الفريق حقق أعظم انتصاراته على الزمالك المصري وناساروا النيجيري وبدأ رئيسه صلاح إدريس وحده على الساحة الإدارية متحملاً الكثير من الأعباء المالية والإدارية ومع اقتراب موعد مباراة الفريق أمام المريخ بالجمعة القادمة يزداد القلق الجماهيري باعتبار ان مباراة القمة تعتبر بطولة قائمة بذاتها وتحتاج إلى مجهودات عظيمة في جانب الإعداد والحشد الجماهيري والتشجيع ولكن في هذه الاجواء فشل مجلس الهلال أمس في عقد اجتماع حاسم بعد الإعلان عن وفاة الفنان السوداني حسن خليفة العطبراوي الذي يعتبر من المبدعين الذين تغنوا بأناشيد الهلال واشتهر بالأغاني الوطنية وتفيد المعلومات بأن هناك مقترحاً سبق الإعلان عن الاجتماع تقدم به الأمين البرير أمين الخزينة عن ضرورة تقديم استقالات جماعية عقب مباراة القمة بين الهلال والمريخ تمهيداً للوصول الى مجلس أكثر انسجاما وتناغماً·

اقرأ أيضا

عبدالله سالم: يا أعضاء إدارة الوصل استقيلوا !