صحيفة الاتحاد

الرياضي

ثنائي مرسيليا الخطير·· بين البقاء والرحيل



أنور إبراهيم:

مجلة ''أونز'' الفرنسية وصفتهما بأنهما ''السلاح القاتل'' لفريق أولمبيك مرسيليا·· بارتفاع مستواهما معاً يرتفع مستوى أداء الفريق كله، وتتحسن نتائجه والعكس بالعكس·· النجمان هما فرانك ريبيري نموذج المهارة والموهبة والقدرة على الإبداع والابتكار، وجبريل سيسيه أسطورة القوة والفاعلية·· والأسابيع التي غابا فيها هما الاثنان أو أحدهما عن الفريق للإصابة أو لأي سبب آخر تراجع الفريق إلى المركز الثامن، ولكنه عاد مؤخراً بعد عودة ريبيري من الإصابة ومشاركة سيسيه بشكل أكبر في المباريات، إلى المنافسة من جديد على المراكز من الثاني حتى الرابع لكي يضمن الفريق مكاناً في دوري الأبطال الأوروبي·
كلام المجلة الفرنسية عنهما لم يأت من فراغ لأنهما عندما يكونان في حالة طبيعية فإنهما يعيدان إلى الأذهان - أذهان جماهير مرسيليا العاشقة لكرة القدم - ذكرى الثنائي الخطير جان بيير بابان والإنجليزي كريس وودل اللذين كانا يتألقان في صفوف مرسيليا في بداية التسعينيات واللذين حققا نجاحات كبرى مع هذا الفريق خلال المواسم الثلاثة التي لعباها سوياً في عهد رئيس النادي الأسبق برنار تابي، ووقتها أحرز مرسيليا بطولة الدوري الفرنسي ثلاث مرات وحصل بابان على لقب هداف الدوري ثلاث مرات أيضاً بفضل التفاهم الكبير بينه وبين كريس وادل وإجادة واستفادة بابان من التمريرات القاتلة لوودل·
منافسة شرسة
ولأن جماهير مرسيليا لا تنسى النهاية السيئة لموسم 2005/2006 فإنها تعلق آمالاً كباراً وأحلاماً عظاماً على هذين النجمين ومعهما بالطبع بقية نجوم الفريق للحصول على مركز متقدم في ترتيب أندية الدوري الفرنسي·
ويقول سمير نصري أصغر لاعب فرنسي في صفوف مرسيليا والمنتخب، أيضاً: هذا الثنائي رائع، وعلى درجة عالية من المهارة والموهبة ويتمتع بفاعلية كبيرة، علاوة على أنه يملك رغبة قوية في النجاح وتحقيق الانتصارات، وأضاف نصري قائلاً: إنها متعة كبيرة أن ألعب بجوارهما، والحقيقة أن هدف مرسيلياً المعلن من جانب إدارة النادي وجهازه الفني هو المنافسة بأي ثمن على إنهاء المسابقة في المركز الثالث، ويعلق جبريل سيسيه على ذلك بقوله: المنافسة والصراع سيكونان أكثر ضراوة وشراسة حتى آخر أسبوع في الدوري ولكنني على أي حال لا أخشى المنافسة، بل إنني مقتنع بأنه يمكننا أن نحقق نتيجة طيبة باحتلال المركز الثاني·
ونقلت المجلة عن سيسيه قوله: كلمة ''يأس'' لا وجود لها في قاموسي فأنا دائماً أثق في إمكانياتي وفي نفسي، أما فرنك ريبيري فيقول: ''لدينا كل المقومات التي تجعلنا ننهي هذا الموسم على أفضل وجه، وقوة الفريق لا يمكن اختصارها في اسمين اثنين فقط سيسيه وأنا، فهناك نجوم آخرون في الفريق يمكن الاعتماد عليهم''· وتقول المجلة أيضاً عن سيسيه وريبيري إنهما نجمان أيضاً بعيداً عن المستطيل الأخضر ويقيمان علاقات طيبة مع الجميع ولهما تأثير واضح على زملائهما والمقربين منهما، علاوة على أن سيسيه تحديداً يتميز بالبساطة الشديدة وهو دائم الابتسام، باختصار - والكلام للمجلة - هما شخصان يجدان سهولة كبيرة في الانسجام والتكيف داخل المجموعة·
معجزة للاستمرار
ولكن المجلة شككت في الوقت نفسه في إمكانية استمرار هذا الثنائي مع مرسيليا الموسم القادم، فالأول سيسيه تنتهي إعارته هذا الصيف ويفترض عودته إلى ناديه الأصلي ليفربول الإنجليزي، والثاني ريبيري مطمع لأكثر من ناد كبير في مقدمتها: ريال مدريد ويوفنتوس والأرسنال وبايرن ميونيخ، ولهذا فإن الأمر يحتاج ـ على حد قول المجلة ـ إلى معجزة لاستمرار هذا الثنائي في مرسيليا الموسم القادم، وإن كان باباديوف مدير نادي مرسيليا لا يستبعد استمرارهما مع الفريق خاصة إذا ما نجح في التأهل إلى دوري الأبطال الأوروبي، وعلق قائلاً: ذلك سيسهل كثيراً عملية التفاوض معهما·
أما ريمون دومينيك المدير الفني لمنتخب الديوك الفرنسية فهو أكثر الناس سعادة بهذا الثنائي ويقول: إن التفاهم الواضح بينهما يثير اهتمامه وميزة كبرى كونهما يلعبان في ناد واحد·
ولكن ماذا يقول اللاعبان عندما يتحدث كل منهما عن الآخر؟ الحقيقة أن المجلة استطلعت رأي كل منهما في الآخر، فقال سيسيه: ''فرنك ريبيري لاعب متميز جداً ولا يشغل نفسه بطرح أسئلة كثيرة، وإنما هو عملي متحمس وحاسم وشديد الذكاء وبسيط ومن السهل التعايش معه مثلي تماماً''·
أما ريبيري فيقول: ''سيسيه يقدم لنا العمق في الملعب وهذا ما كان ينقصنا، فهو يهاجم ويدافع ويتحرك كثيراً ويبحث عن المساحات الخالية، وحماسه ورغبته الدائمة في الفوز حافزان إضافيان لإلهاب حماس المجموعة·· لقد خفف سيسيه عني كثيراً من الضغوط''·