أرشيف دنيا

الاتحاد

جائزة تريم عمران للصحافة إنجاز حضاري متميز


الشارقة ـ عبد الجليل علي السعد :
بلغت الصحافة في دولة الامارات موقعا متميزا، لتعد مقياسا مهما للتطور الإعلامي السريع الذي واكب مراحل التقدم الذي عاشته الدولة منذ تأسيسها حتى اليوم، فضلا عن حرية الصحافة وحرية التعبير، الأمر الذي تعتز به الإمارات وسط حركات المد والجزر في مسيرة الصحافة العربية اليوم وما تمر به من خيبات ونجاحات، واليوم تعيش الدولة هذا النشاط الصحفي فيما تشهد به حجم الإصدارات الصحفية وتنوعها ، كما الاحتفاليات والمهرجانات الصحفية ، ومنها جائزة تريم عمران الصحفية ، التي شهدت الأربعاء مايو 2005 دورتها الثانية تحت رعاية وحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة في قصر الثقافة بالشارقة، حيث تم توزيع جوائز دورتها الثانية لمجموعة من الفئات منها: جائزة رواد الصحافة من داخل الأمارات العربية المتحدة، ورواد الصحافة من الوطن العربي ، فضلا عن الفائزين بالجائزة المخصصة للصحافة المحلية 'جائزة تريم عمران الصحفية'·
بهجة الفوز
في أروقة قصر الثقافة اختلطت الاصوات بالتهاني والتبريكات للفائزين ، فيما استغل البعض المناسبة التي جمعتهم بعد طول غياب او انشغال بمتاعب صاحبة الجلالة وهمومها،
لتبادل الاحاديث والذكريات، وبدورنا فقد حاورنا سريعا بعضا من المكرمين والفائزين حول هذه اللحظات ورؤيتهم لها· خاصة ان لنا في 'الاتحاد' حصةً في هذا الفوز مثلما هو الأمر في الدورة السابقة، فكانت هذه الوقفات السريعة مع بعض الفائزين·
يقول الزميل ناصر عراق عضو هيئة تحرير ورئيس القسم الثقافي بمجلة الصدى الإماراتية والفائز في مجال المقال الصحفي: سعادتي بالغة جدا للجائزة وذلك لثلاثة أسباب: الأول وهو ان ذلك تحقق بدعم المؤسسة التي أعمل بها وأتشرف بالانتماء إليها، والسبب الثاني تشريف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الذي سلمني الجائزة شخصيا، والسبب الثالث هو عنوان الجائزة وأعني اقترانها باسم رجل عظيم في عالم الصحافة عدا دوره الوطني والفكري في الدولة، وكما تعلم فإن مؤسسة دار الخليج معروفة على مستوى العالم العربي كمؤسسة مهمة وناجحة إقليميا وعربيا، وجائزة مثل هذه تشريف للفائز وفخر له، والجائزة اعتبرها فوزا لكافة زملائي في 'الصدى' خاصة رئيس تحريرها وكافة الصحفيين المجتهدين·
العالم امرأة
زميلتنا في ' الاتحاد' السعد عمر المنهالي فازت بجائزة 'العمود الصحافي' عن عمودها 'شواهد'·· وقد عرفت بمتابعاتها الدؤوبة والنشطة في مجال البحوث والدراسات والمقالات، وخاصة زاويتها 'العالم امرأة' تقول عن الجائزة: أنا سعيدة جدا بهذه الجائزة ، وهي تكريم لم أكن أحلم به، ومقارنة بزملائي المكرمين، أعد نفسي مبتدئة في العمل الصحافي، حيث لا تتعدى تجربتي فيه الخمس سنوات، وأعد نفسي محظوظة جدا لهذا التكريم، وأشكر القائمين على الجائزة والأمانة ولجنة التحكيم، واعتبر الجائزة مقدمة لجريدتي 'الاتحاد' كونها منحتني المجال والمناخ المناسب للعطاء والكتابة والبيئة المناسبة للاستمرار في هذا العمود، كان الوقوف على المنصة مع الفائزين حلمي، والحقيقة انني كنت في غاية الارتباك لكن ولله الحمد أن كل شيء مر بخير، وأنا متفائلة لأن لدينا جيلا جيدا في جريدة الاتحاد ينتظر ابناؤه جوائزهم في السنوات القادمة، وبالنسبة للجائزة وفوزي بها فأنا أرى نفسي جزءاً من حلم والدنا زايد في تربية وتنشئة الشباب والذي نرى تحققه فينا·
من البحرين
ويقول الصحفي البحريني علي عبد الله مبارك سيار صاحب التاريخ والخبرة الصحافية العريقة والممتدة من رئاسة تحرير جريدة الوطن والقافلة العام 1956 وصولا إلى تأسيسه 'صدى الأسبوع' العام 1969 والمكرم بجائزة رواد الصحافة: الجائزة تكريم لكل الصحفيين في الخليج والدول العربية بشكل عام، ويبدو لي أنها تؤسس لمرحلة جديدة، كما يتمناها المرحوم تريم عمران تريم لنشوء صحافة جديدة وقوية، تنتهج النهج القومي، وهو الأمل الذي تركه للجيل القادم·
الحوار الصحافي
زميلنا في ' الاتحاد' السيد سلامة هاشم والفائز بجائزة الحوار الصحفي يقول في التكريم: الجائزة مهمة كونها تشجع الصحافة والصحافيين والإبداع والتميز، وهى تعني الدفع للأمام وتطوير العمل الصحفي ، وكل شخص وكل صحفي يبحث عن تميز ، وهذا التميز يأتي من خلال أعمال كثيرة، ولكن عندما تأتي مؤسسة مثل هذه المؤسسة الوطنية وتختار لجان تحكيم حيادية تمنح الفائزين هذه الجوائز، فبالتأكيد ان كل هذا له مردود إيجابي على العمل الصحافي، ومن دون شك فإن مبادرة صاحب السمو حاكم الشارقة بتقديم الجوائز بادرة طيبة ومتوقعة منه ، ضمن مبادراته فى خدمة الثقافة والاعلام منذ سنوات طويلة·
وللرواد جائزتهم
محمد يوسف والفائز بجائزة رواد الصحافة وجه إعلامي ذو تاريخ متصل في الصحافة منذ العام 1976 وحتى اليوم، وهو رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين في الامارات والأمين العام المساعد لاتحاد الصحفيين العرب ونائب رئيس لجنة التطور الديمقراطي وحقوق الانسان يحدثنا عن التكريم بقوله: التكريم إضافة جديدة وجدية للعمل الصحافي، وكلما وجد الصحفي التكريم، يكبر لديه حافز العطاء ونتمنى أن نرى في السنوات القادمة مساهمات كبيرة، سواء في جائزة تريم عمران أو جوائز أخرى، إذ أننا نفتقد -في الخليج والعالم العربي- إلى تكريم الصحافيين، والذي تراه ممارسة منتشرة عالميا في كافة أنواع الجوائز الصحفية للمحررين والكتاب والمصورين ورسامي الكاريكاتير وغيرهم من العاملين في مجال الصحافة، اقول: نفتقدها عربيا عدا بعض الجوائز المحلية، أما جائزة الصحافة العربية، التي أطلقها نادي دبي للصحافة بدعم وتشجيع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، فتعد جائزة الصحافة العربية الأولى، وهي جائزة مستقلة لا تنظر إلى أي إنتماء ديني أو حزبي أو أي نوع من الانتماءات، بل تنظر للعمل الصحافي بتجرد وموضوعية، وإذا ما عدنا إلى جائزة تريم عمران فسنجد انها الجائزة المحلية الوحيدة في الامارات ولهذا نتمنى لها أن تستمر·

اقرأ أيضا