الاتحاد

الإمارات

سلطان بن خليفة: تجديد العزم على مواصلة السير على دروب الإنجازات

أبوظبي (وام)- وجه سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة كلمة بمناسبة اليوم الوطني الثاني والأربعين، أكد فيها أن شعب الإمارات الوفيّ يجدد العزم والثقة على مواصلة السير على دروب تحقيق المزيد من الإنجازات ومواصلة عملية البناء والتنمية. وفيما يلي نصها:
إن الاحتفال باليوم الوطني هو تأكيد لتمسك أبناء الإمارات بالثوابت التي قام عليها الاتحاد وبالمبادئ والقيم التي تعكس هويتنا الوطنية وثقافتنا العربية الأصيلة، وبالركائز التي وضعها الآباء المؤسسون وفي مقدمتهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه، للسير قدماً في عملية البناء والنهضة نحو مستقبل مشرق يحمل الخير والأمن والأمان والرخاء ورفاهية العيش لأجيالنا، من خلال توظيف الثروة الوطنية التي وهبها الله لبلادنا وتسخير كلّ الطاقات والإمكانات لبناء دولة عصرية قادرة على التفاعل مع محيطها الإقليمي والدولي باحترام متبادل ومصالح مشتركة.
اثنان وأربعون عاماً مرت وشعب الإمارات الوفيّ يجدد العزم والثقة على مواصلة السير على دروب تحقيق المزيد من الإنجازات ومواصلة عملية البناء والتنمية، بتوجيهات صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الوالد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، التي تضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار من أجل ترسيخ المفاهيم الإنسانية النبيلة القائمة على المساواة والعدالة والاحترام المتبادل، في ظل دولة المؤسسات والقانون والقيم الإنسانية والاجتماعية والإسلامية الأصيلة.
إن المكانة المرموقة والسمعة طيبة والإنجازات الحضارية الضخمة التي حققتها الإمارات اليوم على المستويين الإقليمي والدولي، جعلتها من بين الدول الأكثر نمواً وتقدماً في العالم، فقد احتلت المركز الأول في الشرق الأوسط والمرتبة 19 عالمياً في تقرير التنافسية العالمي لعام 2013/2014، وتبوأت المرتبة الأولى عربياً والرابعة عشرة عالمياً في مؤشرات تقرير الشبكة الدولية للحقوق والتنمية لعام 2013، وذلك في احترام حقوق الإنسان الأساسية كما أن الإمارات تحافظ وللعام الثامن على التوالي على موقعها ضمن الاقتصادات العالمية المتطورة والقائمة على الإبداع والابتكار.
وكان هذا بفضل كفاح أبناء الوطن ورؤية وحكمة قيادته المعطاء، التي سخرت كل الطاقات في سبيل تحقيق التنمية المستدامة وصولاً إلى ما نخطط لإمارات 2021.
لقد شهدت مسيرتنا الاتحادية والتنموية خلال الـ42 عاماً أحداثاً وتحدياتٍ استطعنا تجاوزها بتلاحم وطني راسخ وعزيمة لا تلين، وبتميّز عالمي ووفقاً لأعلى المعايير على صعيد بناء الإنسان أولاً وتوفير المسكن والمدارس والجامعات والمستشفيات وتوفير الظروف الملائمة التي تُمَكِّن شبابنا من الإسهام في تحمل مسؤوليتهم الوطنية، إلى جانب البنية التحتية والمنجزات التنموية الضخمة في مختلف المجالات والقطاعات لتكون الإمارات نموذجاً يحتذى به بشهادة القريب والبعيد.
إننا اليوم وفي هذه الذكرى الطيبة ذكرى قيام دولتنا، ندرك حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقنا للمحافظة على ما تحقق ولاستمرار مسيرة البناء نحو غد أكثر إشراقاً وتميزاً على جميع الصعد، توطيداً لاتحادنا وأسسه ليبقى الوطن تحت رايته شامخاً مزدهراً ساعين إلى المزيد من النجاحات والمنجزات والمكتسبات، لنثبت للعالم أجمع أن الإمارات واحة محبة وسلام ودولة للتسامح والعطاء تفتح أبوابها لجميع الشعوب وترفض المساس بأمنها وكرامتها.
إن المسيرة الاتحادية تتعزّز حالياً بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
لقد كانت التوجهات التنموية التي وضعتها القيادة الرشيدة للدولة محطّ اهتمام الأوساط الإقليمية والدولية، لأن ما حققته من نجاحات ونهضة حقيقية شاملة في المجالات الاقتصادية والمجتمعية والثقافية والبيئية، يمثل تجربة فريدة من نوعها وغنية بعناصرها ومكوّناتها ومعدلات نموّها وتواكب الطموحات المستقبلية للدولة التي تعمل على ضمان استدامة تنمية يكون الإنسان محورها وهدفها.
إن التفاعل الذي أظهره أهل الإمارات مع مبادرة يوم العَلَم التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، حمل في طياته معاني كثيرة وكبيرة مثّلت وقفة عز ووفاء وكرامة، أطلقها أبناء الإمارات في توقيت واحد ليسمع الجميع قصة عشقهم وانتمائهم للوطن الذي وفر لهم الأمن والأمان والرفاهية والتقدم والحياة العصرية، فبادلوه الحب والاحترام والتقدير والولاء للقيادة الرشيدة وقد جددوا العهد على مواصلة العمل وتحمّل المسؤولية مهما كبرت التحديات والمصاعب، لحماية المنجزات والمكتسبات ومن أجل أن تبقى راية الوطن رمزاً للوحدة والعزة والتقدم.

اقرأ أيضا