الاتحاد

الإمارات

حامد بن زايد: ندخل مرحلة جديدة ونحن أشد عزماً

أبوظبي (وام)- وجه سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، كلمة عبر مجلة “درع الوطن” بمناسبة اليوم الوطني الثاني والأربعين، أكد فيها أننا وإذ نحتفل بهذه الذكرى نستشعر عظمة الرجال وصلابة البناء، وقوة العزيمة التي وقفت أمام التحديات والصعوبات من أجل تحقيق أمنيات وطموحات أبناء الإمارات، في تأسيس بنيان يوحدهم ويجمعهم ويحميهم فكانت الإمارات الدولة التي وضعت قواعدها صلبة وراسخة في المنطقة والعالم، ندخل مرحلة جديدة من عمر اتحادنا ونحن أشد عزماً على مواصلة بناء الاتحاد وترسيخ كيانه.
وفيما يلي نصها:
إن ذكرى اليوم الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة هي مناسبة مجيدة نتذكر فيها حجم الإنجاز الذي حققه مؤسس الدولة المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، عندما أسس مع إخوانه حكام الإمارات المؤسسين يرحمهم الله جميعاً، هذا الصرح العظيم بكل تجلياته وإنجازاته.
إن الاتحاد الذي نعيشه اليوم وبما حققه من تنمية شاملة في كافة المجالات، ما كان له أن يكتمل لولا الجهود الجبارة التي بذلها قادة هذا الوطن ورجالاته، الذين حملوا الأمانة بكل إخلاص، وتحملوا المسؤولية بكل اقتدار، فقد حباهم الله عز وجل بالنظرة الصائبة والإرادة القوية وبشعب وفي أمين، فكان تعاونهم وتعاضدهم وحبهم بعضهم بعضاً هو الطريق الذي أدى إلى تحقيق حياة أفضل لشعبهم وحضور أقوى لوطنهم.
إننا وإذ نحتفل بهذه الذكرى، نستشعر عظمة الرجال وصلابة البناء وقوة العزيمة التي وقفت أمام التحديات والصعوبات، من أجل تحقيق أمنيات وطموحات أبناء الإمارات في تأسيس بنيان يوحدهم ويجمعهم ويحميهم فكانت الإمارات، الدولة التي وضعت قواعدها صلبة وراسخة في المنطقة والعالم، ندخل مرحلة جديدة من عمر اتحادنا، ونحن أشد عزماً على مواصلة بناء الاتحاد وترسيخ كيانه.
لقد شهدت دولة الإمارات في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات نهضة تنموية شاملة على كافة الصعد والمستويات.
وبعد مرور اثنين وأربعين عاماً من الإنجازات والمشاريع الكبرى، فإن دولة الإمارات لا تزال تتطلع إلى تحقيق المزيد من الطموحات والمكاسب بفضل سياسة التمكين التي عززها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وحرصه على دعم المكتسبات الوطنية وإعلاء شأن الوطن والمواطن، من أجل مستقبل أكثر إشراقاً لهذا الجيل من أبناء الوطن والأجيال القادمة، لقد حبا الله عز وجل صاحب السمو رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات بنظرة ورؤية ثاقبة مدركة للتحديات، من أجل الحفاظ على هذا الصرح الحضاري وتثبيت دعائمه لكي يزداد رسوخاً وشموخاً.
لقد سخرت دولة الإمارات مواردها من أجل خدمة المواطن، وبذلت طاقاتها وجهودها من أجل تنميته وتسليحه بالعلم والمعرفة إيماناً من القيادة الحكيمة بأن بناء الإنسان هو أساس أية عملية حضارية، فالإنسان المؤهل علمياً وثقافياً ونفسياً هو القادر على مواجهة التحديات بكل ثقة واقتدار وهو القادر على المحافظة على إنجازات وطنه ومكتسباته، وهو الذي يستطيع أن يبادر إلى العمل بكفاءة وإيجابية وهمة عالية وإرادة قوية ليحقق الأفضل لوطنه.
إن حرص الدولة بكافة مكوناتها على إفساح المجال أمام المواطن لإبراز طاقاته وعطاءاته الإيجابية وأفكاره المبدعة، من خلال توفير أفضل الظروف التي تتيح له فرصاً حقيقية للابتكار والمنافسة وبيئة محفزة على الإبداع والمبادرة، هو الأساس الذي اعتمدت عليه الدولة في تطورها وتقدمها، وإيمانا منها بأن الإنسان المؤهل هو القادر على مواصلة العطاء والتضحية وتحمل المسؤولية والمثابرة والجد والاجتهاد، حبا في هذا الوطن المعطاء وتحقيق أمنياته برفع رايته عالية خفاقة في كافة الميادين.
لقد قدمت دولة الإمارات نموذجاً للعلاقة بين القيادة والشعب، فكان حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، على التواصل المباشر مع أبناء شعبه وتفقد سموه أحوالهم ومعيشتهم وتلمس حاجاتهم وتذليل كافة العقبات أمامهم، في صورة تعكس قوة التلاحم والمحبة والتعاون بين أبناء شعب الإمارات، ولعل زيارات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التي يقوم بها إلى المواطنين في مناطقهم وقراهم وتفقد سموه لأحوالهم وتوجيهاته بعمل البرامج والمشاريع الاجتماعية المختلفة، تأتي في إطار حرص قيادة دولة الإمارات على رعاية أبنائها وتوفير كافة متطلبات شؤون حياتهم، والتعرف عن قرب على الاحتياجات الحقيقية للمواطنين في مناطقهم والتوجيه بسرعة الاستجابة لها.
إن دولة الإمارات عملت منذ تأسيسها على إنشاء بنية تحتية حديثة ومتطورة تستجيب للتطورات المتسارعة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والاستثمارية، مما مكن الدولة من الانطلاق بشكل متواصل نحو آفاق جديدة من الطموحات الاقتصادية والاستثمارية، وتطوير القطاعات الاستراتيجية من مطارات وموانئ ومصانع بحيث أصبحت الإمارات مركزاً رئيسياً للتجارة والأعمال والاستثمار ومقراً مفضلاً للهيئات العالمية والمؤتمرات والمعارض الدولية.
إن البرامج التي تطلقها حكومة دولة الإمارات بين الفينة والأخرى لتطوير الأداء الحكومي ورفع مؤشرات الأداء للموظفين والمؤسسات، من خلال مواكبة التطورات والتحولات المتسارعة في حقول التكنولوجيا واستخدامها في التواصل بين المتعاملين والهيئات والدوائر الحكومية، حققت لها قفزات متقدمة عالميا وقطعت شوطا هاما في تطبيق (الحكومة الذكية) لتقديم حلول إبداعية مبتكرة، وبما يضمن الحصول على الخدمات الحكومية على مدار الساعة بإجراءات سهلة ومبسطة، وكفاءة عالية وشفافية تلبي احتياجات وتوقعات المتعاملين.
إن دولة الإمارات عندما حققت لأبنائها سبل الرفاهية والعيش الكريم والحياة السعيدة، فإنها لم تنس في مسيرتها الخيرة العطاء الإنساني الذي أسسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، حيث امتدت عطاياه السخية للشعوب المحتاجة والفقيرة، لتسير قيادة دولة الإمارات على هذا النهج من خلال إسهامها في دعم المشاريع التنموية في الدول العربية والإسلامية والدول النامية، والمساعدات الإنسانية والغوثية التي تقدمها للشعوب المنكوبة من جراء الكوارث الطبيعية والحروب والصراعات عبر مؤسسات وطنية عديدة.
في هذا اليوم التاريخي المشهود، الذي تحتفل فيه بلادنا بالذكرى الثانية والأربعين لتأسيس دولتنا واتحادنا، يطيب لي ويشرفني أن أتقدم بعظيم التقدير وخالص التهنئة، إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وهو يقود مسيرة الوطن بكل كفاءة واقتدار رافعاً رايتها عالية خفاقة، مستكملاً النهضة المباركة ومرسخاً دعائمها وأركانها، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإلى أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
كما لا يفوتني أن أهنئ أبناء دولة الإمارات بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعاً.
وإنني على ثقة تامة بأن مسيرتنا الحضارية ستمضي إلى آفاق أرحب من التقدم والتطور في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاجتماعية والثقافية والإنسانية، مشمولة بحب أبنائها للعمل والإبداع والابتكار وبذل المزيد من الجهود في رقي ورفعة الوطن.

اقرأ أيضا