أرشيف دنيا

الاتحاد

الاتحاد الأوروبي يسعى إلى توحيد سياسات حماية البيانات

فيفيان ريدينج تريد تغيير قواعد إنترنت مضى عليها 16 عاما (مصدر الصورة : euobserver.com)

فيفيان ريدينج تريد تغيير قواعد إنترنت مضى عليها 16 عاما (مصدر الصورة : euobserver.com)

يبحث المسؤولون في الاتحاد الأوروبي اقتراحا بتوحيد قواعد الخصوصية بحيث يصبح بوسع شركات الإنترنت العمل في جميع الدول الأعضاء الـ27 بمجرد أن تنال سياساتها لحماية البيانات موافقة دولة واحدة في الاتحاد.
عقبات قديمة
ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن مقدمة هذا الاقتراح، وهي نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، فيفيان ريدينج، تسعى إلى إزالة عقبات قديمة ولا لزوم لها كانت وُضعت بموجب قواعد الخصوصية التي تعود للعام 1995 عندما كان الإنترنت في مهده.
وقدّرت أن هذه العقبات تكلف الشركات 2.3 مليار يورو (نحو 3.1 مليار دولار) سنويا لأن الإجراءات القانونية في كلٍ من الدول 27 عضوا تطبق قواعدها الخاصة بهذا الشأن.
وقالت ريدينج إن إصلاحا شاملا للوائح الخصوصية هو أمر حاسم ولا مفر منه من أجل زيادة التنافسية للاقتصاد الأوروبي ومساعدته على تخطي أزمته.
معلنة أنها تزمع وضع تفاصيل خططها في يناير القادم بحيث سيكون متوقعا إحداث تغييرات واسعة للائحة حماية البيانات التي مضى عليها 16 عاما.
ويتوقع أن تكون شركات الإنترنت الأكثر تأثرا بالقواعد الجديدة، خاصة وأنها كانت ناشدت مُشرعّي البرلمان في الاتحاد الأوروبي استعجال تبسيط القواعد والإجراءات المتبعة بهذا الصدد.
وقد صدرت عنها هذا الأسبوع ردود فعل مرحبة بغالبيتها بمقترحات المسؤولة الأوروبية.
وفي شأن متصل، قالت ريدينج إنها تريد منح المستخدمين الشبكات الاجتماعية وخدمات الويب الأخرى تحكما أكبر بجعلهم قادرين مثلا على حذف بياناتهم الشخصية أو نقلها إلى مواقع أخرى بطريقة أسهل.
وكانت الشركات مثل فيسبوك قد قاومت مثل هذه المقترحات، لخشيتها من أن تقوض تطور خدمات مثل الإعلانات الموجهة، التي تستند على استخراج بيانات المستخدمين.
لا لفلاتر الويب
يبدو أن اتجاه الاتحاد الأوروبي لتعزيز الخصوصية والانتصار لمزودي الإنترنت يسود في اكثر من اتجاه بما فيه المحاكم العليا. فقد أصدرت محكمة العدل في الاتحاد الأوروبي حكما يعفي مزودي خدمة الإنترنت من مسؤولية تثبيت فلاتر في أنظمتها بهدف منع الناس أو المستخدمين من التحميل غير القانوني لملفات الموسيقى وما شابه.
ويعتبر مثل هذا القرار الصادر عن هذه المحكمة التي تعتبر أعلى محكمة في البلاد، خيبة أمل لمناصري فلاتر الويب، بمن فيهم الفنانون وأرباب صناعة الترفيه الذين يسعون بشراسة لحماية أعمالهم من التداول المجاني على الإنترنت. وحكم قضاة المحكمة الأوروبية بعدم السماح لأي محكمة وطنية بإصدار طلب قضائي يأمر مزودي إنترنت بتثبيت نظام تصفية فلتر على جميع «الاتصالات الإلكترونية»، قائلين إن ذلك من شأنه أن يحمل الشركة التي تزود خدمة الإنترنت تكلفة باهظة، وأنه يمكن أن يشكل تعديا على الحقوق الأساسية للناس.
وجاء هذا الحكم المذكور لينهي حالة نزاع قضائي كانت نشأت في بلجيكا بين مزود الإنترنت «سكارليت اكستندد» و» شركة سابام»، المسؤولة عن تراخيص استخدام تسجيلات الموسيقى للمؤلفين والملحنين. وكانت سابام قدمت في العام 2004 شكوى بأن زبائن «سكارلت» درجوا على استخدام شبكات تسمح للناس بالتشارك في الملفات وتحميل الأعمال الموسيقية العائدة لها من دون ترخيص ولا دفع رسوم، وبالفعل أصدرت محكمة بلجيكية أمرا قضائيا لـ»سكارليت» يجعل تلقي أو إرسال مستخدميها لأي ملف يحتوي على موسيقى لشركة «سابام» مسألة مستحيلة. ولكن حكم المحكمة الأوروبية الجديد قضى بأن مثل هذه الفلاتر يعني رصدا لجميع الاتصالات ما يعتبر منافيا لقواعد التجارة الإلكترونية التي يتبعها الاتحاد.

اقرأ أيضا