الاتحاد

الإمارات

الإمارات تحتل المرتبة الأولى عربياً في تمكين المرأة قيادياً وبرلمانياً

تحرير الأمير (الشارقة) - أكد عدد من القيادات النسائية الإماراتية أن الدولة قطعت أشواطا كبيرة على مستوى جميع القطاعات ذات الصلة بالمرأة، حيث أصبحت المرأة الإماراتية قادرة على الانخراط في أية وظيفة، وتبوأت مناصب قيادية مؤثرة في المجتمع الإماراتي، وذلك بفضل الجهود التي تبذل من قبل قيادات الدولة في إطار سياسة تمكين المرأة.
وأشارت القيادات النسائية في هذا الصدد إلى ما جاء في كلمة صاحب السمو رئيس الدولة، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني الثاني و الأربعين، مؤكدات حرص القيادة على تمكين المرأة . وأكدن أن الفضل الأكبر في هذا الشأن يعود إلى رعاية ودعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، حيث استطاعت المرأة الإماراتية الانخراط في الوظائف التي لاتزال حكرا على الرجال في بعض البلدان المجاورة .
وأوضح عدد من هذه القيادات النسائية أن قيادة الدولة شجعت المرأة على الانخراط في العمل السياسي والبرلماني، وكانت الانطلاقة الأولى بقرار تاريخي من المغفور له القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في 2004 ، حين أمر رحمه الله بتعيين لبنى القاسمي وزيرة للاقتصاد والتجارة، لتكون بذلك أول امرأة إماراتية تشغل منصباً وزارياً، وتلا ذلك تعيين مريم الرومي وزيرة للشؤون الاجتماعية في 2006، ثم تعيين ريم الهاشمي والدكتورة ميثاء الهاشمي وزيرتي دولة وانتخاب أمل القبيسي كأول عضو نسائي في المجلس الوطني الاتحادي في 2008، ثم توالت القرارات التي عززت من شأن المرأة الإماراتية، وفق برنامج التمكين الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.
وعلى صعيد العمل في المجال السياسي، أكدت عضوات المجلس الاستشاري في الشارقة أن المرأة الإماراتية تشغل في الوقت الراهن نحو 30% من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار في الدولة، ونحو 10% من أعضاء السلك الدبلوماسي، وتشغل 9 مقاعد في المجلس الوطني الاتحادي والمجلس الاستشاري، كما أن المرأة الإماراتية تشغل حالياً 4 مناصب وزارية، وكذلك تم تعيين وكيلات نيابة وقاضيات وتعيين سفيرتين في السلك الدبلوماسي، وهذا خير دليل على أن الإمارات تخطو بثبات نحو إفساح المزيد من المجالات أمام المرأة.
كما أن المرأة الإماراتية لم تكتف في المهن العالية والمرموقة، حيث أنها ولجت في العديد من مجالات العمل غير التقليدية، فانخرطت في المجالين العسكري والشرطي، وتقلدت أعلى الرتب وانخرطت كذلك في مجال الطيران، فأصبحت كابتن.
وذكرن أن دولة الإمارات أصبح فيها قاضية ووكيلة نيابة، بالإضافة إلى مساعدات وكيل نيابة وعدد من العاملات في وظيفة المأذون الشرعي، كما تم تعيين سفيرتين للإمارات العربية في السويد و إسبانيا، وكل ذلك يصب في حقل الإنجازات التي حققتها القيادة لدعم المرأة الإماراتية.
وأوضحت عضوات المجلس الاستشاري أن الإمارات احتلت المرتبة الأولى في تمكين المرأة قيادياً وبرلمانياً، وفقاً للتقرير السنوي 2013 لمركز دراسات مشاركة المرأة التابع لمؤسسة المرأة العربية، الذي تم كشف النقاب عنه مؤخرا في العاصمة الفرنسية باريس، وهذه حقيقة تؤكد أن الإمارات تسير في خطوات واثقة وقوية في مجال تمكين المرأة.
وأكدن أن من أبرز المبادرات التي ساهمت في تمكين المرأة الإماراتية، إنشاء أقسام للتوجيه الأسري في محاكم الدولة ومحاكم خاصة بالأسرة والأحداث، وتنفيذ حزمة من الأنشطة التوعوية فيما يتعلق بقضايا العنف ضد المرأة.
وأشرن إلى أن من القرارات التي كانت إنسانية ودعمت ملف المرأة الإماراتية أيضا، القرار الذي صدر مؤخرا من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بمنح الجنسية لألف و 117 من أبناء المواطنات الذين استوفوا الشروط اللازمة لاكتسابهم الجنسية، ثم صدر قبل أيام مرسوم بمنح الجنسية لـ 500 من أبناء المواطنات.
وفي هذا الإطار أكدت فوزية غريب الوكيل المساعد للعمليات التربوية في وزارة التربية والتعليم أن سمو الشيخة فاطمة نموذجاً مشرفا للمرأة الإماراتية حيث قدمت سموها صورة إيجابية ورائعة عن المرأة الإماراتية والعربية بصفة عامة في المحافل الدولية، إذ إن سمو الشيخة فاطمة استطاعت بحنكتها العربية أن تتشبث بالعادات والتقاليد والثوابت الثقافية والدينية والحضارية وتنهل من الحضارة الحديثة بتوازن، ما أدى إلى تكريم الأمم المتحدة لسموها بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في عام 2011 ، وحينها أذكر أن المنظمة الدولية وصفت سموها بأنها «مثال للمرأة في رجاحة العقل وسداد البصيرة وفي التفاعل مع كل مستجدات العصر « .
وأشارت إلى أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، عمدت إلى تكريس دور المرأة عبر تأسيس جمعية المرأة الظبيانية، في عام 1973 التي تعنى بقضايا وشؤون بالمرأة ، كما قامت بتوحيد كل الجمعيات النسائية في الدولة تحت مظلة اتحاد المرأة الإماراتية. ولسموها دور كبير ومحوري في النهوض بمستوى المرأة ووصولها إلى هذه المستويات.
وفيما يخص قطاع التعليم قالت :لقد حرصت الدولة ممثلة في وزارة التربية والتعليم منذ نشأتها عام 1971 على تطوير الخدمات التعليمية في جميع المجالات وكرست جل اهتمامها للتوسع في الميدان التعليمي فأنشأت رياض الأطفال إلى جانب التعليم العام ومراكز للتأهيل التربوي ومناطق تعليمية .
وقالت عايشه سيف الأمين العام لمجلس الشارقة للتعليم إن قيادات الدولة تعنى بشكل جلي في تمكين المرأة عبر فسح المجال أمامها لتخوض كافة الميادين السياسية والبرلمانية والوزارية وقد اهتم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في قضايا المرأة وشؤونها من خلال توجيهات سامية بتوليها مناصب قيادية في كافة التخصصات وفي جميع إدارات ومؤسسات الإمارة.
وقالت منى شهيل نائبة مدير منطقة الشارقة التعليمية : أن الوقائع التي نراها حولنا هي الدليل القاطع على أن القيادة استطاعت وفي غضون سنوات قليلة من أن ترتقي بمستوى المرأة لتجعلها تقدم دور حقيقي وملموس في الحياة العملية وتنخرط في أي مهنة ولكن بشكل متوازن كي تقوم بدورها الأعظم والاهم وهي الأمومة وتربية النشء .
وتتابع بقولها: «إن ما يحدث في الإمارات أشبه بمعجزة فمن كان يصدق أن هذه الدولة وبحمد الله تنافس دولا عظمى وتصل إلى أعلى درجات التقدم والحضارة لتحفر اسمها بقوه على الخارطة العالمية، جنبا إلى جنب مع الدول العريقة».
بدورها، أكدت إحسان مصبح السويدي مدير عام مراكز الأطفال والفتيات رئيسة «بينالي الشارقة الدولي « لفنون الأطفال ورئيسة لجنة شؤون الأسرة في المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، أن المرأة الإماراتية تمكنت من دخول المعترك السياسي عبر أول تجربة انتخابية منحت فيها حق التصويت والترشيح، فيما تمكنت على الصعيد الاجتماعي من تحقيق منجزات هائلة في القطاع الاجتماعي، إذ شاركت بقوة في مؤسسات المجتمع المدني و الجمعيات النسائية، بيد أن أبرز مكتسبات المرأة الإماراتية تتجسد في ارتفاع نسبة تمثيلها في التشكيل الوزاري ودخولها سلك القضاء والنيابة العامة والمجلس الوطني والسلك الدبلوماسي .
فيما أكدت شيخه الطنيجي عضو المجلس الاستشاري في إمارة الشارقة، أن الشيخ زايد رحمه الله وضع اللبنة الأولى لتأسيس كيان للمرأة عبر فتح المدارس لهن وتشجيع الأسر بدفع مبالغ رمزية لكل طالب وطالبة، كي يمهد الطريق للفتاة الإماراتية كي تلتحق بركب التعليم، كما وسع قاعدة الفرص للمرأة لتشمل كافة القطاعات السياسية والاقتصادية والتربوية والبرلمانية .
وقالت شذى المعلا مديرة إدارة الصحة العامة في بلدية الشارقة: لقد دعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله برامج وخطط التمكين السياسي للمرأة الإماراتية وفتح الآفاق الواسعة أمامها، ليكون لها دور حقيقي ومحوري في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية .
وقالت، لقد سار صاحب السمو رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، على نهج القائد الراحل الشيخ زايد بن سلطان في تعزيز مسيرة التنمية المستدامة والعمل على تمكين المرأة الإماراتية .

اقرأ أيضا

محمد بن زايد والحكام والشيوخ يؤدون صلاة الجنازة على جثمان سلطان بن زايد