الاتحاد

الإمارات

الترشيد هو الحل الوحيد لمواجهة مشكلة المياه في الإمارات

استهلاك العمالة الوافدة للمياه أضعاف المعدل العالمي

استهلاك العمالة الوافدة للمياه أضعاف المعدل العالمي

طالب عدد من المهتمين بالبيئة وقضايا المياه باعتماد تشريعات تحد من ارتفاع معدلات استهلاك المياه في الدولة رغم قلة مصادرها وزيادة جرعات الترشيد، وصنف هؤلاء الإمارات بين أكثر الدول استهلاكا للمياه في العالم بالنظر إلى وجود السياح والزوار فيها على مدارالعام، فضلا عن سوء استهلاك العمالة الوافدة·
ويبلغ استهلاك الفرد في مساكن العمال في الدولة 700 لتر يوميا،بينما ثاني أكبر مستهلك هي الفنادق ذات الخمس نجوم (600 لتر)، تليها الفنادق ذات الأربع نجوم ( 400 لتر)،وأخيرا يأتي الأفراد العاديون ( 200 لتر) وهو معدل قريب من المعدل العالمي·
وبدأت هيئتا الكهرباء والمياه في دبي والشارقة مؤخراً تطبيق نظام الشرائح في الاستهلاك في مسعى لدفع العملاء إلى الترشيد عبر ربط قيمة الفاتورة بمعدل الاستهلاك بشكل تصاعدي·
وقال د· محمد الزعابي وكيل وزارة البيئة والمياه لشؤون التربة والمياه إن'' قضية المياه هاجس لكل الدول بما فيها الغنية بمواردها ،لكن المعاناة أكبر بالنسبة للدول ذات الطبيعة الصحراوية كالإمارات،فالأمطار بالدولة لا تتجاوز على مدار العام 115 ملليمترا سنويا، وغير منتظمة ولا تتجاوز في أقصى الحدود في السنوات المطيرة 300-350 ملليمترا كما حدث في شتاء هذا العام''·
وتركز الاستراتيجية الجديدة للحكومة الاتحادية في أبرز محاورها على تجسيد مبدأ الإدارة المتكاملة لموارد المياه، ووضعت الأسس اللازمة لتطبيق هذا المبدأ·
وطالب الزعابي بوضع قضية ترشيد المياه في صلب مفهوم وفكر الأفراد بالمجتمع، واعتماد التشريعات المناسبة في وجه الطبيعة الإنسانية الميالة للاستهلاك ،ودعا إلى ربط الاستهلاك بالجانب الاقتصادي باتباع نظام الشرائح بالإضافة الى وضع ''كوتا'' معينة·
وأشار إلى أن العملية تتطلب دراسة ومعرفة طبيعة الموارد المائية الموجودة في الدولة واحتياجاتها من المياه في قطاعات التنمية المتنوعة ومن ثم إنجاز الموازنة السليمة الكفيلة بضمان تأمينها·
وتضمنت أنشطة وزارة البيئة والمياه حملات توعية وطنية بالتنسيق مع مختلف الجهات·
ودعا الزعابي إلى توعية جميع الفئات خصوصا أن أغلب أفراد المجتمع يظنون أن الماء موجود بكثرة·
حالة خاصة
تصنف الإمارات من ضمن الدول الأكثر استهلاكاً للمياه ،إذ كان استهلاك الفرد منها يدور حول المعدل العالمي (180 لترا يوميا) قبل طفرة التنمية إلا أنها ارتفعت لتصل إلى أكثر من 400 لتر يومياً· وأوضح المهندس عبدالله محمد رفيع مساعد المدير العام لشؤون البيئة والصحة العامة في بلدية دبي أن البحوث والدراسات تشير إلى أن نسبة استهلاك أي فرد من المياه فى أية دولة يتناسب طردياً مع مستوى المعيشة ، إلا أن القاعدة شذت في الإمارات فمساكن العمال هي الأكثر استهلاكا· وبرر رفيع بلوغ الإمارات هذه المنزلة في معدل استهلاك الفرد للمياه إلى سوء استخدام العمالة لها،وأشار إلى أن دبي أدركت هذه الحقيقة وتبنت آليات فاعلة·
وأكد أن دبي استطاعت توفير 42 % من المياة المهدرة عن طريق الأنابيب المكسورة ووصلات الأنابيب والتمديدات كما وفرت هيئة دبي للكهرباء والماء 12% من الهدر في الشبكات وهي من أفضل النسب في العالم·
وقال رفيع إن'' الإمارات استطاعت معالجة مياة الصرف الصحي إلى درجة قريبة من ماء الشرب لاستخدامها مرة أخرى في الري والصناعة، كما أن شركات التبريد المركزية تستخدم حاليا المياه المعالجة·
وعزز المخزون الجوفي من خلال وضع المياه المعالجة في أحواض مائية تغذيه''·
الطاقة النظيفة
وتصنف موارد المياه في أية دولة إلى متجددة وغير متجددة·وقال د·زين العابدين رزق عميد كلية المياه والطاقة بجامعة عجمان إن'' كمية المياه في الإمارات تقدر بـ 500 مليون متر مكعب في العام ،بينما معدل الاستهلاك 3 مليارات متر مكعب ،أي عشرة أضعاف الموارد الطبيعية، ويأتي الفارق من جهود الدولة في تحلية مياه البحر للاستخدامات المنزلية، أما بالنسبة للاستخدام الزراعي والصناعي فيعتمد على المياه الجوفية ،وهي غير متجددة وتتعرض للنضوب كما ونوعا، ،إذ تقل كميتها وجودتها''·
ودعا إلى توعية المجتمع بأهمية ترشيد الاستهلاك عن طريق المدارس والجامعات، ،وأكد أنه لا يعقل أن يتساوى معدل استهلاك الفرد من المياه بالإمارات معه في أميركا التي تمتلك خمس موارد المياه بالعالم·
وبدأت الدولة منذ سنوات الاستفادة من مياة السيول بإنشاء 100 سد تحول المياه السطحية إلى جوفية وتوفر 150 مليون متر مكعب من المياه سنوياً بعد أن كانت تفقد في الخليج·
وأشار د·زين العابدين رزق إلى أن الإمارات تعتبر الثالثة على مستوى العالم في تحلية مياه البحر،لكن لهذه العملية مخاطر بيئية بالإضافة الى استثمار المليارات من الدراهم ·
وأوضح أن التحلية تتضمن استخدام البنزين والغاز مما يجعل تكلفة المتر المكعب من مياه التحلية ستة دراهم وهو مبلغ كبير في ظل تحلية كميات كبيرة
ودعا الى استخدام الطاقة النظيفة في عمليات التحلية خصوصا وأن طبيعة الإمارات مشمسة مما يساعد على استخدام الطاقة الشمسية بجانب الطرق المتبعة حاليا،كما فعلت الجزائر بنجاح·

اقرأ أيضا

زكي نسيبة يستقبل سفير كوريا الجنوبية