صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

معرض مكافحة الغش التجاري ينطلق في أبوظبي

خليفة بن سالم المنصوري يستمع إلى شرح عن الفرق بين المقلد والمغشوش والأصلي (من المصدر)

خليفة بن سالم المنصوري يستمع إلى شرح عن الفرق بين المقلد والمغشوش والأصلي (من المصدر)

فهد الأميري (أبوظبي)

افتتح خليفة بن سالم المنصوري، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي بالإنابة، أمس، الدورة الـ 8 لمعرض مكافحة الغش التجاري الذي تنظمه الدائرة في مركز ياس مول في أبوظبي على مدار 4 أيام، بمشاركة هيئة تنظيم الاتصالات ووزارة الصحة، و8 جهات تمثل 31 علامة تجارية، لعرض أكثر من 400 قطعة مقلدة ومغشوشة في أروقة المعرض.
وقال خليفة بن سالم المنصوري عقب تجوله في أرجاء المعرض: «إن ظاهرة الغش التجاري أصبحت تلقى اهتماماً عالمياً واسع الانتشار، لذا كان من المهم أن تستمر الدائرة في تنظيم مثل هذه المعارض والفعاليات لحماية وتوعية المجتمع والمحافظة على الاقتصاد الوطني».
وأشار إلى أن اقتصاد الإمارات يتميز بالحرية التجارية، ما دعا الدائرة لاتخاذ تدابير عدة من شأنها أن توعي المستهلك، خاصة في إمارة أبوظبي، بكيفية تمييز المقلد من الأصلي. وأكد أن مكافحة الغش التجاري في الإمارات مسؤولية كل الجهات الحكومية المعنية وشركات قطاع خاص، وكذلك المستهلك الذي يجب أن يتحلى بالمعرفة اللازمة التي تمكنه من التمييز بين السلع المقلدة والمغشوشة من الأصلية.
وقال: «إن دائرة التنمية الاقتصادية تحرص على تطبيق كل صلاحياتها التي حددها القانون رقم 2 لحماية المجتمع المحلي من قراصنة الغش التجاري والمخالفين ومرتكبي هذه الجرائم التي تؤثر سلباً على الاقتصاد المحلي».
من جانبه، قال محمد راشد الرميثي، مدير إدارة الحماية التجارية في الدائرة: «إن دائرة التنمية الاقتصادية تمتلك فريق عمل من موظفيها المفتشين والمدربين، يقومون بجولات مستمرة على المراكز والأسواق الاستهلاكية»، مؤكداً أنهم مؤهلون بشكل علمي بما يساهم في تعزيز قدرتهم على ضبط المخالفات، ومكافحة الغش التجاري.
وأفاد الرميثي أن الدائرة تلقت خلال الربع الثالث من العام الجاري 152 شكوى من المستهلكين تتعلق بالغش التجاري تم حل 142 منها، فيما قامت إدارة الحماية التجارية بتنفيذ 17 حملة ميدانية صادرت خلالها 22 ألفاً و133 قطعة مقلدة ومغشوشة في أسواق إمارة أبوظبي.
وأوضح الرميثي أن البضائع المقلدة والمغشوشة التي صادرتها إدارة الحماية التجارية في الدائرة خلال العام الجاري موزعة على الملابس والأحذية والإكسسوارات بنحو 11 ألفاً و640 قطعة، والأجهزة الإلكترونية والكهربائية بحوالي 7204 قطع، ومستحضرات التجميل والعناية بالبشرة والشعر بـ 59 قطعة، ومواد البناء 2456، والهواتف ولوازمها 719 قطعة. وبلغت القيمة السوقية للبضائع المصادرة لأصحاب العلامات الأصلية 35 مليوناً و714 ألفاً و443 درهماً، وبلغت القيمة السوقية للبضائع المقلدة المضبوطة مليونين و213 ألفاً و170 درهماً.
وتشارك في المعرض هيئة تنظيم الاتصالات ووزارة الصحة ومجموعة الشعالي وشركاؤه للمحاماة والاستشارات القانونية، وتضم 12 علامة تجارية (مرسيدس، بنز ، هيونداي وكيا، هوندا، كانون، إيبسون، سامسونج، كيوسيرا، زيروكس، شانيل، بورجوا، فيديرال موجول، تويوتا)، والمجموعة القانونية للمحاماة والاستشارات القانونية، ويضم 9 علامات تجارية (فيليبس، ستانلي بلاك اند ديكير، تيمكن، سي كيه، بورجو، جووب، ريمال اكسترا سوبرلاش وايسين) وسابا وشركاؤهم، ويضم (جروها وبي ام دبليو)، والتميمي وشركاؤه، ويقدم سولار جارد ويونيليفر والمسعود للسيارات وفيراري.
ويتخلل فعاليات المعرض فقرات تهدف إلى توعية الجمهور بمخاطر الغش التجاري حيث يتم توزيع عدد من المطبوعات لتعريف الجمهور بدورهم المهم في الإبلاغ بممارسات الغش التجاري بكافة أنواعه. كما تقدم الشركات المشاركة في المعرض عروضا للتعريف بكيفية التمييز بين السلع المقلدة والمغشوشة إلى جانب عروض مسرحية هادفة عن الغش التجاري.

تجار يطالبون بزيادة مواصفات السلع لمكافحة الغش
أبوظبي (الاتحاد)

طالب تجار وعاملون في قطاع التجزئة بزيادة معايير ومواصفات السلع لمكافحة الغش التجاري والحفاظ على البيئة الاستهلاكية في أسواق الدولة، التي تشهد نمواً متزايداً.
وقال محمد عمر البادع مدير شركة البادع لتجارة العود، إن حجم استيراد الإمارات من العود والعطور العربية يقدر بنحو 12 مليار درهم، فيما تتراوح نسبة الغش في الأسواق بين 40 إلى 50%، مضيفاً أن بعض التجار يستغل عدم تصنيف العود بشكل واضح، فيورد كميات كبيرة إلى السوق أو يبيعونها في محالهم أو عن طريق معامل غير مسجلة أو عبر الأسواق الإلكترونية. وطالب باعتماد مواصفات ومعايير للعود ودهن العود وقاعدة بيانات ومعلومات على غرار دول مثل إندونيسيا،موضحاً أن المواصفات تتضمن «النوع، والمسمى، والموطن، والعمر، وإمكانية التداول»، حتى يتسنى للتجار العمل على وجه أوضح وأدق.
بدوره، قال أحمد عبده خبير مكافحة الغش التجاري في شركة الشعالي للاستشارات القانونية إن الشركة تعاونت مع القطاع الحكومي لمكافحة الغش التجاري في مواقف كثيرة، لأن الغشاشين يطورون أساليب الغش، ويصعب كشفهم أحياناً لجودة التقليد. وأضاف أن التقليد ينقسم إلى ثلاثة أنواع، الأول تقليد بنسبة 100%، والثاني بتقليد أحرف الشركة الأصلية مع إضافة تغيير بسيط، والنوع الثالث في شكل الشعار. وقال أحمد عبده إن أكثر البضائع المقلدة كانت الهواتف النقالة والعطور وقطع غيار السيارات، وأكثر الشركات التي تم استغلال اسمها التجاري هي سامسونج للهواتف، وكيا وهيونداي لقطع غيار السيارات.
من جانبه، شدد محمد صادق عبدالله مدير قطاع الغيار الإقليمي لشركة المسعود للسيارات، على أن الأجهزة المعنية في القطاع الحكومي تعمل بشكل جاد في القضاء على الغش التجاري وعلينا أن نتعاون مع تلك الجهات بجدية. وأكد أن الشركة تعاونت مع القطاع الحكومي للقضاء على تلك الظاهرة بتدريب موظفين في قطاعات مختلفة كالجمارك ودائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي على التمييز بين قطع غيار السيارات الأصلية والمقلدة. وأضاف أن منظمة التجارة العالمية بالتعاون مع الشركات التجارية العالمية، تستخدم نظام الباركود على كل المنتجات ليسهل معرفة الأصلي من المقلد، ومن المتوقع تطبيق هذا النظام في النصف الأول من 2016.
في السياق ذاته، قال رامي عبدالله خبير قانوني في سابا وشركاهم SABA &CO، إن قانون الغش التجاري في الإمارات من أفضل القوانين العربية وبالأخص في الملكية الفكرية، مضيفاً أن الجهات المعنية تقوم بتطبيق القوانين بشكل واسع ومحكم، مطالباً بفرض عقوبات تعزيزية بسجن المقلدين ورفع الغرامة إلى أقصى حد ممكن.