الاتحاد

تقارير

«روح الاتحاد»... من يوم العلَم إلى يوم الوطن

بالأمس القريب، وتحديداً في الثالث من نوفمبر المنصرم، عاشت دولة الإمارات العربية المتّحدة الشقيقة أجواء الاحتفال بيوم العَلَم، حيث قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإصدار قرار يقضي بقيام جميع المؤسسات والوزارات الحكومية برفع علم الدولة في وقت واحد (الساعة الثانية عشرة ظهراً بتوقيت الإمارات)، فتقدّمهم سموه بتطبيق ذلك القرار فوراً حيث رفع علم الدولة في «دار الاتحاد»، وهي المكان الذي رفع فيه الآباء المؤسّسون علَم دولة الإمارات العربية المتحدة معلنين قيام هذا الاتحاد المبارك، والذي يمثّل جميع أبناء شعب دولة الإمارات العربية المتحدة. في ذلك اليوم جدّد الشيخ محمد بن راشد الوعد والعهد لشعبه ومواطنيه على مواصلة مسيرة آبائه وأجداده في القيام على خدمتهم وبذل الغالي والنّفيس من أجل رفعة الدولة والحفاظ على أرضها وبذل الروح من أجلها والإخلاص لها وترسيخ مكانتها إقليميّاً ودولياً. وبيّن بأن هذا العلم هو أمانة تسلمها الجيل الحالي من جيل المؤسسين لهذه الدولة، وهو كذلك أمانة عند كل مواطن ومواطنة ويجب الحفاظ عليه وتعزيز مكانته ومكتسباته. وبيّن سموه أن حملة «يوم العلم» ستستمر حتى يوم الاحتفال بـ«يوم الوطن» في الثاني من ديسمبر، أي اليوم الاثنين، حيث يحتفل الجميع بالذكرى الثانية والأربعين لقيام الاتحاد وإعلان دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقد لاحظنا التفاعل الشعبي الكبير مع الاحتفال بـ«يوم العلَم» من جميع أطياف الشعب الإماراتي، صغاراً وكباراً، نساءً ورجالا، وهذا ما يزيد من لحمة الشعب والتفافه حول قيادته الحكيمة، ويعزز الشعور في نفوس الإماراتيين بضرورة بذل مزيد من الجهد لرفعة الوطن وتعزيز مكانته والحفاظ على مكتسباته وصيانة مقدراته وثرواته.
وها هي الإمارات تحتفل باليوم الوطني الثاني والأربعين، والذي يسترجع فيه أبناء الدولة ذكرى عزيزةً على قلوبهم وقلوبنا جميعاً نحن أبناء دول الخليج العربي، وهي ذكرى الإعلان عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة اتحادية مستقلّة ذات سيادة.
وجاء هذا الاتحاد المبارك تتويجاً للجهود الصّادقة والمخلصة من قبل الآباء المؤسّسين وعلى رأسهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، مؤسّس هذا الكيان العظيم، وبمشاركة أخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، وبمباركة صادقة ومساهمة فاعلة من إخوانهما حكّام الإمارات، رحمهم الله جميعاً، حيث تكاتفوا كلهم وتعاضدوا وتلاحموا من أجل بناء دولة الاتحاد لبنةً لبنة، واتّحدوا وتحدّوا وواجهوا جميع الظروف بكل قوة وصلابة، وبكل حزم وشجاعة وصبر، وقاموا بعمل صادق ومخلص وبشكل متواصل وبلا كلل أو ملل، فحولوا الصحارى الجرداء إلى جِنان خضراء غنّاء، وشيّدوا المباني الضخمة والأبراج العالية، وأوجدوا البنية التحتيّة الصلبة وذلك من أجل توفير خدمات متكاملة وحياة كريمة لكافة أبناء شعبهم في جميع مناطق الدولة وفي سائر قطاعاتها. فكان من نتاج ذلك وتتويجاً لتلك الجهود العظيمة، هذا التقدم الملحوظ والتطور المُشاهد والمكانة المرموقة التي تحتلها دولة الإمارات العربية المتحدة بين دول العالم، والتي دائماً ما تكون في الطليعة وفي المقدمة في معظم المجالات، التعليمية والتربوية والاجتماعية والرياضية والخدمات الإلكترونية وتنظيم المعارض والمؤتمرات وفي البناء والتشييد... وهذا ما تتطلع إليه قيادة الإمارات وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ويسانده أخوه وعضده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وما يتطلع إليه إخوانهما حكام الإمارات. وما هذه المكانة وذلك الدور البارز لدولة الإمارات العربية المتحدة، إقليمياً ودولياً، إلا تتويج لجهود قيادتهم الحكيمة وسياساتهم المدروسة، والتي تتواصل على مدار الساعة وبمشاركة شعبهم المخلص من أجل رفعة الوطن وتجسيداً لمعاني الحب والترابط والتلاحم بين القيادة والقاعدة من أجل بناء الوطن والحفاظ على مكتسباته وبذل الروح من أجله.
هنيئاً لحكّام الإمارات بهذا الشعب الصادق الوفي، وهنيئاً لشعب الإمارات بحكامه وقيادتهم الحكيمة المخلصة والتي نفتخر بها نحن جميعاً أبناء دول الخليج العربي وندعو الله أن يحفظ دولة الإمارات، قيادةً وشعباً... وكل عام ودولة الإمارات الحبيبة بخير وسعادة وأمن وأمان وراحة واستقرار وتقدم وازدهار.


نايف الحميضي
باحث سعودي في العلاقات الدولية

اقرأ أيضا