الإمارات

الاتحاد

شرطة دبي تحذر من مغبة بث الشائعات وترويج الأخبار الكاذبة

حذرت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي من بث الشائعات ونشر الأخبار غير الموثوقة لما تسفر عنه مثل هذه الشائعات من احداث بلبلة، مؤكدة ان القانون يطال مروجي الشائعات والاخبار الكاذبة.
واكد العقيد جمال سالم الجلاف نائب مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الادارة والرقابة ان بعض الشائعات تصل الى حد احداث مشكلات اسرية وتضرر كبير لسمعة الناس، او بتجارتهم ومشاريعهم.
ولفت الى أن القانون أجاز تحريك دعوى تطالب بالتعويض لكل من اصابه ضرر نتيجة اتهامه كذبا او كيديا في حالة ثبوت ان البلاغ كاذب، حيث نصت المادة 276 من قانون العقوبات انه يعاقب بالحبس او بالغرامة او بإحدى هاتين العقوبتين كل من ابلغ كذبا او بسوء نية السلطة القضائية او الجهات الادارية بارتكاب شخص امرا يستوجب عقوبته جنائيا او مجازاته اداريا.
وكشف في حديث مع الصحفيين عن ان الاشهر التسعة الماضية سجلت 55 بلاغا كاذبا فيما شهد العام الماضي باكمله تسجيل 39 بلاغا من هذا النوع، مشيرا الى ان المادة 275 من قانون العقوبات الاتحادي تعاقب صاحب البلاغ الكاذب بالحبس مدة لا تقل عن 6 اشهر وغرامة لا تقل ولا تتجاوز 3 آلاف درهم او بإحدى العقوبتين كل من ابلغ السلطات عن حوادث او اخطاء لا وجود لها او عن جريمة يعلم انها لم ترتكب.
وقال ان وسائل التواصل الاجتماعي مثل تويتر والفيس بوك واليوتيوب، ساهمت في انتشار الشائعات التي تحدث ذعرا لدى البعض مما قد يصل الى حد اعتبار هذه الشائعات بلاغات كاذبة خاصة في ظل اصرار البعض على اذية الآخرين بسبب الانتقام او احيانا دون مبرر.
واشار الى ان هناك بلاغات مسجلة بهذا الخصوص، حيث تداولت منذ فترة شائعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن وجود عصابة تقوم باستدراج السائقين عبر اختلاق وجود طفل في عربة في الطريق ومن ثم يقومون بسرقة اصحاب السيارات الذي يتوقفون لمعرفة امر الطفل، حيث تبين كذب هذه الشائعة، كذلك اشاعة العطر المخدر التي اثارات الرعب لدى الكثيرين خاصة من النساء والتي تم تداولها عبر البلاك بيري ومواقع التواصل الاجتماعي.
وقال ان آخر الشائعات التي اطلقها البعض على مواقع التواصل الاجتماعي كانت اطلاق دبي حملة ضد العري، وهو الأمر الذي لم يحدث مطلقا، حيث رد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي على تويتر نافيا هذه الشائعة وانه لا توجد مثل هذه الحملات في دبي، ووجود اشخاص بملابس البحر امر طبيعي، مشيرا الى انه تتم ملاحقة مروجي هذه الشائعات.
واوضــح ان من بين البلاغات المسجلة ورود بلــاغ كاذب عن مجــموعة اشخاص يتعاطون المواد المخدرة، وبعد التحقق من البلاغ تبين انه كيدي ضد صاحب الشقة، وان الغرض هو اذيته بسبب خلافات بينهما، حيث تم تحرير محضر بلاغ كاذب الى الشخص المبلغ وتحويله الى السلطات المختصة، مشيرا الى ان هناك شائعات تصل العقوبة فيها الى 10 سنوات خاصة اذا تعلقت بالمساس بامن الدولة.
ولفت العقيد الجلاف الى ان المشاهير اكثر عرضة لتداول الشائعات عنهم كما انها تنتشر بسرعة كبيرة، مثل اشاعة اصابة الشيخ عمر عبد الكافي، حيث تسري المعلومة الكاذبة بسرعة رهيبة بين الناس وحتى الصحف وتظل مؤكدة الى ان يثبت العكس، الامر الذي يضر بصاحبها، منوها بأن الشائعات الاقتصادية الاكثر خطورة لما تتسبب فيه من خسارة قد تصل للملايين، كما انها تضر بسمعة بعض الشركات بشكل سلبي.
واستعرض العقيد الجلاف نماذج اخرى من البلاغات الكاذبة التي وردت لشرطة دبي خلال الفترة الماضية وتمت احالة اصحابها الى العدالة من بينها بلاغ ورد من خادمة اشارت فيه كذبا إلى انها تعرضت للتهديد بالسلاح وهتك العرض بالإكراه، ليتبين بعد التحقيقات انها اختلقت هذا الامر بعد ان عدلت عن فرارها من مكان عملها وارادت العودة الى منزل كفيلتها متذرعة بهذه القصة المختلقة، وخادمة اخرى اختلقت قصة تعرض طفل مكفوليها للخطف من قبل مجهولين للتغطية على تسببها باصابة الطفل اثناء ملاعبتها له وسقوطه من يديها.

اقرأ أيضا

«الخدمات الحكومية» تؤكد توفير أفضل خدمات حكومية ذكية متكاملة