الاتحاد

عربي ودولي

خطة إسرائيلية لتهويد الجليل بـ100 ألف مستوطن

علاء المشهراوي، وكالات (القدس المحتلة، غزة) - وسط أنباء عن مخطط إسرائيلي لتهويد منطقة الجليل، ارتفعت حدة التوتر في ساحات ومرافق المسجد الأقصى أمس، بسبب الاقتحامات المتواصلة للمسجد من جانب مجموعات من المستوطنين المتطرفين تحت حماية عناصر من الوحدات الخاصة في شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية أمس أن”شعبة الاستيطان للحركة الصهيونية”، الذراع الاستيطانية للحكومة الإسرائيلية، تعد خطة جديدة - قديمة، لتهويد الجليل وخلق توازن ديموغرافي مع الفلسطينيين. وأشارت الصحيفة إلى قيام هذه الشعبة بالتوجه إلى الوزارات الإسرائيلية المختلفة للمشاركة في تخطيط سياسة وطرح مناقصات لإسكان 100 ألف يهودي في قلب الجليل، وتحديداً في منطقة سهل البطوف، وسخنين، وعرابة، ودير حنا.
ووسط جو شديد التوتر، ضاعف المستوطنون اقتحامهم للمسجد الأقصى من باب المغاربة تحت حراسة مكثفة من شرطة الاحتلال الخاصة، في خامس أيام عيد الأنوار اليهودي “الحانوكاة”. وكانت قيادات المستوطنين والجماعات اليهودية المعروفة باسم “منظمات الهيكل” أعلنت تنظيم اقتحامات كبيرة وجماعية للمسجد الأقصى، مستندة إلى الضوء الأخضر الذي أعطته لهم لجنة الداخلية في الكنيست الإسرائيلي، التي طلبت من شرطة الاحتلال تأمين صلوات اليهود خلال اقتحامهم المسجد.
وفرضت شرطة الاحتلال المتمركزة على بوابات المسجد الأقصى الرئيسية إجراءات وقيود مشددة على دخول الشبان إلى المسجد واحتجزت بطاقات عدد كبير منهم. وقال شهود عيان إن شرطياً إسرائيلياً اعتدى على أحد حراس المسجد الأقصى خلال محاولته منع أحد المتطرفين من أداء طقوس تلمودية في باحات المسجد، وتم اقتياده لأحد مراكز التوقيف للتحقيق معه. من جانبهم، واصل المصلون وطلبة حلقات العلم وطلبة عدد من مدارس القدس تصديهم للمقتحمين بالتكبيرات بأصوات مرتفعة وسط ما يشبه الحصار العسكري بعد تطويقهم بقوة كبيرة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال وسط جو شديد التوتر.
من جهة أخرى، واصلت السلطات المصرية أمس، لليوم الثالث على التوالي، إغلاق معبر رفح البري أمام حركة المسافرين في الاتجاهين دون توافر معلومات حول إمكانية فتحه خلال الأسبوع الجاري. وأعلنت الإدارة العامة للمعابر والحدود، أن الاتصالات ما زالت مستمرة مع الجانب المصري لفتح معبر رفح البري. يذكر أن السلطات المصرية قررت الأسبوع الماضي فتح معبر رفح يومي الأربعاء والخميس، لكن حركة المسافرين كانت بطيئة بسبب أعطال في شبكة الحواسيب لدى الجانب المصري، قبل أن تعود السلطات لإغلاق المعبر مساء الخميس دون تحديد موعد لفتحه.
من جانبه، أكد ياسر عثمان السفير المصري لدى فلسطين أن “مصر تبذل جهوداً كبيرة لتخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنوات عدة”. وقال في تصريح له أمس “إننا نبذل جهوداً على الأرض، واتصالات مكثفة مع أطراف عربية وأوروبية وحتى إسرائيلية لتخفيف الحصار على أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة”. وشدد على أن “مصر لن تفرط أبداً في القطاع، وستبقى بجانبه حتى يتخطى أزماته الداخلية والخارجية كافة”.
وحول الخلافات بين حركة “حماس” ومصر، قال السفير المصري “نعم هناك خلافات وتوترات بين الجانبين، لكن نحن نسعى دائماً لإزالة أي خلاف مع أي جهة فلسطينية حتى وإن كانت حركة «حماس»”. وطالب عثمان “حماس” باتخاذ موقف محايد في الأحداث الداخلية الدائرة في مصر، وعدم الزج بموقفها في تلك الخلافات. وقال السفير المصري “نتمنى أن تشهد الفترة المقبلة، رؤية جديدة لمساعدة الفلسطينيين على تخطي أزماتهم بدءاً من المصالحة وسبل إنجازها حتى تحقيق حلم الدولة”.
من جهة أخرى، فتحت قوات الاحتلال صباح أمس نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة باتجاه المزارعين قرب الحدود مع رفح ودير البلح. وأفادت مصادر أمنية وشهود بأن قوات الاحتلال فتحت النار باتجاه أحد المزارعين الذين اقتربوا من الحدود قرب موقع كرم أبو سالم العسكري شرق رفح دون وقوع اصابات.

اقرأ أيضا

الأمم المتحدة تندد بـ «استخدام القوة» في بوليفيا