الاتحاد

عربي ودولي

خطة إسرائيلية لبناء 558 وحدة سكنية في القدس

فلسطيني وزوجته على أنقاض منزلهما بعد أن هدمته جرافات الاحتلال في بلدة جبل المكبر بالقدس المحتلة أمس (رويترز)

فلسطيني وزوجته على أنقاض منزلهما بعد أن هدمته جرافات الاحتلال في بلدة جبل المكبر بالقدس المحتلة أمس (رويترز)

عبدالرحيم حسين (رام الله)- أعطت بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس أمس موافقتها على عدة خطط لبناء 558 مسكناً جديداً في أحياء استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.
وقالت البلدية الإسرائيلية للقدس في بيان «خلال اجتماع اللجنة المحلية للتخطيط والبناء تمت الموافقة على خطط لبناء 386 مسكنا في جبل أبوغنيم (هار حوما) و136 في نيفي ياكوف و36 في بسجات زئيف». وبحسب حركة السلام الآن المناهضة للاستيطان فان البناء سيبدأ في الأسابيع القادمة.
وقال ليئور اميحاي المتحدث باسم السلام الآن «نحن نتحدث عن رخص البناء التي تعد بالفعل المرحلة النهائية». وندد اميحاي بالقرار قائلاً «إنه قرار مخجل في لحظة مخزية. الحكومة التي تريد حل الدولتين لا تقوم بإصدار هذا العدد من التراخيص لحي في القدس الشرقية». بينما أكدت البلدية في بيانها أن هذه الخطط «تمت الموافقة عليها قبل سنوات» مشيرة إلى أنها خلال الاجتماع صادقت على خطط للبناء في الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية.
وقال البيان «لم يحدث أي تغيير في سياسة مجلس البلدية في السنوات الأربعين الأخيرة ونواصل البناء في أحياء المدينة حسب خطة لليهود والعرب على حد سواء». وبحسب أرقام صادرة عن السلام الآن فإنه منذ بداية المفاوضات في 29 من يوليو الماضي فإن السلطات الإسرائيلية قامت بطرح مشاريع بناء 7,302 وحدة استيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين وقامت بطرح عطاءات لبناء 4,460 أخرى.
ومن ناحيتها، دانت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي الخطط الاستيطانية واتهمت «إسرائيل بالاستفزاز المتعمد لدفع الفلسطينيين لترك المفاوضات وإلقاء اللوم عليهم في تدمير عملية السلام». وقالت عشراوي في بيان «رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرسل عن قصد رسالة قوية إلى الولايات المتحدة وأوروبا والعالم يقول فيها بأنه ليس لدي أية نية للالتزام بالقانون الدولي ورغبة المجتمع الدولي». وأدان الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، قرار بلدية «الاحتلال» المصادقة على خطة جديدة لبناء 558 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية.
وقال أبو ردينة إن هذا القرار يدلل على استمرار التعنت الإسرائيلي في تعطيل الجهود الأميركية الهادفة إلى عمل مسار يؤدي إلى إقامة سلام مبني على أساس حل الدولتين. وجدد الناطق باسم الرئاسة تأكيده أنه «لا سلام من دون القدس، وأن أي استيطان فيها أو في غيرها إلى زوال». إلى ذلك، التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء أمس الأول المبعوث الأميركي لعملية السلام مارتن أنديك، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، في الضفة الغربية، فيما أكد في كلمة خلال عرس جماعي أن الشعب الفلسطيني أقوى من كل الأزمات.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية وفا إنه جرى خلال اللقاء بحث مستجدات العملية السلمية، والجهود الأميركية التي يقوم بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، لدفع عملية السلام إلى الأمام.
وقال عباس إن شعبنا الفلسطيني أقوى من كل الأزمات التي يواجهها، ويستخلص الفرح والحياة من بين براثن الموت، ليواصل التقدم نحو إقامة دولة فلسطين الحرة المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف في كلمة متلفزة تم بثها في العرس الجماعي الذي أقامته حركة فتح وسط قطاع غزة، رغم كل الآلام، ورغم كل المصاعب، فإننا نستطيع الفرح، ونستطيع صناعة الحياة الجميلة. وأشار إلى أن هذا الحفل كان سيقام بالتزامن مع مثيل له في المحافظات الشمالية قبل أيام، تجسيداً للحقائق الراسخة بأن هذا الشعب واحد موحد وأن فرحه واحد وحزنه واحد وأمله واحد وهدفه واحد، إلا أن حماس التي تذرع بـ«الأسباب الأمنية» حال دون ذلك، وهذا ما لا يمكن أن يقبله فلسطيني مؤمن بدينه معتز بانتمائه الوطني.
في غضون ذلك، تبحث اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون سن القوانين، مشروعاً يقضي بضم المستوطنات والمناطق المقامة فيها والشوارع المؤدية إليها، إلى إسرائيل، وذلك في وقت لا تزال فيه المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني جارية.
وقالت صحيفة «هآرتس»، إن اللجنة الوزارية ستبحث يوم الأحد المقبل، في مشروع القانون الذي قدمته عضو الكنيست، ميري ريجف، من حزب الليكود.
وينص مشروع القانون على فرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات بالضفة الغربية وعلى الشوارع المؤدية إليها كافة، كما ينص على أن الدولة لن تتمكن بعد سن القانون من فرض قيود على البناء في المستوطنات لاعتبارات سياسية إلا في حال صادق الكنيست على ذلك. وأشارت الصحيفة إلى أن ريجف، حاولت تمرير مشروع قانون مشابه العام الماضي من دون أن تنجح بذلك.
من جانبه، اعتبر رئيس جهاز الشين بيت للاستخبارات الإسرائيلية الداخلية أن فشل مفاوضات السلام مع الفلسطينيين لن يؤدي إلى ارتفاع منسوب العنف. وقال يورام كوهين أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، بحسب ما نقلت عنه الإذاعة العسكرية، «حتى ولو فشلت مفاوضات السلام لا نتوقع قيام انتفاضة ثالثة». وأعلن أيضا أمام هذه اللجنة أنه إذا كانت الهجمات الفلسطينية على إسرائيليين قد سجلت تزايدا خلال العام 2013، فإن غالبيتها كانت من أعمال «أفراد وليس منظمات إرهابية» بحسب ما نقلت عنه صحيفة جيروزاليم بوست.
ورفضت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع تسليم محضر هذا الاجتماع إلى الصحافة، معتبرة أنه يتضمن معلومات سرية.

مستوطنون يقطعون 100 شجرة زيتون جنوب نابلس

الجيش الإسرائيلي يهدم منزلين بالضفة الغربية والقدس


علاء المشهراوي (غزة) - هدمت جرافات تابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة صباح أمس، منزلاً يعود لفلسطيني في حي «المنطار» جنوب القدس المحتلة بحجة البناء دون ترخيص. وقالت مصادر إعلامية فلسطينية، إن جرافات الاحتلال حاصرت المنزل فجر أمس، وهدمت غرفة منه التي تعتبر مسكن العائلة. كما هدمت السلطات الإسرائيلية منزلاً في حي واد الدم، في بلدة بيت حنينا جنوب وشمال القدس المحتلة، بذريعة البناء من دون ترخيص.
ويقول الفلسطينيون، إن القوات الإسرائيلية تهدم منازل الفلسطينيين بهدف إجبارهم على ترك المدينة المقدسية ضمن سياسات التهويد التي تتبعها.
وقال مصدر أمني فلسطيني، إن القوات الإسرائيلية اعتقلت 3 فلسطينيين بعد مداهمة منازلهم في بلدة دورا جنوب الخليل، جنوب الضفة الغربية، فيما اعتقلت رابعاً من مخيم الفارعة في طوباس. وأضاف أن القوات الإسرائيلية دهمت العديد من المنازل ونكلت بسكانها في أحياء من الخليل عدة، فيما أُصيب الشاب سائد محمد الغول، في العشرينيات من عمره، بشظية رصاصة في صدره، خلال إطلاق نار من القوات الإسرائيلية رافق عمليات الدهم في مخيم الفارعة. إلى ذلك، اقتلع عدد من مستوطني «ايتمار»، أمس أكثر من 100 شجرة زيتون مثمرة في منطقة وادي يانون جنوبي مدينة نابلس. وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية، إن عدداً من المستوطنين من مستوطنة «ايتمار» شرقي مدينة نابلس قاموا باقتلاع وتخريب وتحطيم أكثر من 100 شجرة زيتون من نوع رومي كبير الحجم. وأضاف دغلس أن المستوطنين اقتلعوا الأشجار الواقعة في منطقة وادي يانون بين قريتي يانون وعورتا، التي تعود ملكيتها لعدد من العائلات في المنطقة.

اقرأ أيضا

الأمم المتحدة تطالب بتحقيق بعد مقتل لاجئين روهينجا في بنجلادش