الاتحاد

عربي ودولي

اغتيال قائد عسكري بهجوم جنوب اليمن

عقيل الحـلالي (صنعاء) - قُتل قائد عسكري ونجله في هجوم شنه مسلحون، يُعتقد أنهم متطرفون، أمس في محافظة حضرموت جنوب شرق اليمن كانوا على دراجات نارية التي باتت محظورة في العاصمة صنعاء خشية وقوع اعتداءات.
وذكرت مصادر محلية لـ «الاتحاد»، إن مسلحين مجهولين هاجموا نائب قائد اللواء 37 مدرع، العقيد الركن أحمد محسن المرفدي، عندما كان يستقل سيارته في شارع رئيسي في بلدة «القطن» وسط حضرموت.
وأشارت إلى أن المسلحين اعترضوا طريق سيارة القائد العسكري وفتحوا نيران رشاشتهم عليها، ما أدى إلى مقتل العقيد المرفدي ونجله وإصابة أربعة أشخاص من المارة، موضحة أن المهاجمين، الذين يشتبه بأنهم عناصر في تنظيم القاعدة، لاذوا بالفرار.
والعقيد المرفدي هو مسؤول الشؤون الفنية والتسليح في لواء 37 مدرع الذي يتموضع في منطقة «الخشعة»، القريبة من بلدة «سيئون»، وسبق أن قُتل عدد من منتسبيه من الضباط والجنود في هجمات حملت بصمات تنظيم القاعدة الذي ينشط في حضرموت ومحافظات مجاورة.
ولاحقاً، أكدت وزارة الدفاع اليمنية، في بيان، مقتل الضابط المرفدي ومواطن في «اعتداء إرهابي غادر» نفذه مسلحون في بلدة «القطن»، دون الإشارة إلى هوية المهاجمين.
وبدأت السلطات اليمنية أمس تنفيذ قرار أمني يحظر حركة المرور والتنقل بالدراجات النارية داخل العاصمة صنعاء لمدة أسبوعين، بهدف الحد من عمليات الاغتيال المتكررة في المدينة بعد مقتل نائب في البرلمان وخبيرين عسكريين أجنبيين وضابط شرطة الأسبوع الماضي.
واختفت أمس الدراجات النارية من الشوارع والأسواق الرئيسية في العاصمة صنعاء بعد انتشار دوريات أمنية لمراقبة تنفيذ القرار، فيما شوهد عدد قليل من الدراجات تجوب شوارع فرعية.
وقال خالد الشعوب، وهو سائق دراجة نارية رفض الإذعان لقرار الحظر لـ «الاتحاد»: «القرار ظالم ولن التزم به لأن الدراجة النارية مصدر رزقي الوحيد»، مشيراً إلى أنه «يُجازف» بالخروج بدراجته النارية من أجل تلبية احتياجات أولاده الصغار.
وذكر أن الحكومة الانتقالية حظرت التنقل بالدراجات النارية دون أن تقدم بدائل لسائقيها الذين غالبيتهم من ذوي الدخل المحدود، فيما بعضهم حاصل على شهادة البكالوريوس منذ سنوات ولم يتمكن من الحصول على وظيفة حكومية.
وتوعدت الداخلية اليمنية بإنفاذ قرار الحظر «خدمة لأهداف الأمن والاستقرار» في البلاد، وقالت في بيان أصدرته عشية دخول قرار الحظر حيز التنفيذ إنها لن تستثني أي دراجة نارية مخالفة بما في ذلك «دراجات العسكريين». وناشد البيان سائقي الدراجات النارية الالتزام بالقرار الذي «يصب في خدمة الصالح العام»، حسب تعبيره.
وانتقدت مصادر في الجيش اليمني، أمس الأحد، الإجراءات الأمنية الأخيرة، خصوصاً ما يتعلق بحظر الدراجات النارية واستحداث العديد من نقاط التفتيش داخل العاصمة صنعاء.
وقالت المصادر لـ «الاتحاد»: «هناك مناطق ومنازل في العاصمة تكتظ بالأسلحة وتتبع جهات سياسية وحزبية وقبلية. الأجدر بالحكومة تفعيل الحزام الأمني حول صنعاء وتطهير المدينة من بؤر السلاح دون الحاجة إلى إزعاج السكان بحواجز التفتيش».
واعتقلت السلطات الأمنية في مدينة تعز «أحد أخطر المطلوبين أمنياً»، حسبما ذكر موقع وزارة الدفاع اليمنية الذي أشار إلى أن عملية الاعتقال تمت «بعد تحرٍ ورصد ومراقبة لتحركات المتهم»، واسمه عمر عبدالجليل الشرعبي، وفي سياق «عملية واسعة لتعقب العناصر المطلوبة أمنيــاً».
وأطلع وزير الداخلية اليمني، عبدالقادر قحطان، أمس، مسؤول دائرة شمال أفريقيا والشرق الأوسط في الاتحاد الأوروبي، كرستيان برجر، على الجهود التي تبذلها بلاده في إطار مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، فيما أكد المسؤول الأوروبي مواصلة دعم دول الاتحاد لليمن، خاصة فيما يتعلق بالدعم الأمني.
وبحث الرئيس اليمني الانتقالي، عبدربه منصور هادي، مع رئيس دائرة الشرق الأوسط في مجموعة «توتال» الفرنسية، وهي أكبر مستثمر أجنبي في اليمن، زيادة الإنتاج في حقول النفط والغاز، إضافة إلى زيادة الأسعار عما كان متفق عليه في السابق مراعاة للظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها البلد.
وقال هادي خلال اللقاء إنه حكومته أعطت شركة توتال «حيزاً كبيراً» للاستثمار في البلاد على أساس اتفاق تم التوصل إليه في باريس أواخر أكتوبر 2012، مشدداً على أهمية «بناء الثقة على أساس من الوضوح والصراحة وبما يحقق مصالح وشراكة الطرفين».
وأنشأ اليمن مؤخراً صندوقاً مالياً لتعويض آلاف الجنوبيين الذين تعرضوا للإقصاء القسري من الوظيفة العامة على خلفية الحرب الأهلية في صيف 1994، كشرط رئيسي لنجاح مفاوضات متعثرة بين الحكومة والانفصاليين في الجنوب.
وتعتزم لجنة رئاسية، تشكلت من عسكريين وقضاة مطلع 2013، إصدار قرارات بمعالجة أكثر من 4 آلاف من الجنوبيين المفصولين من الوظيفة العامة في الجهازين المدني والعسكري.
وقالت المتحدثة باسم اللجنة الخاصة بمعالجة المبعدين من وظائفهم، القاضية نورا ضيف الله قعطبي إن المعالجات تتضمن «إعادة مبعدين إلى أعمالهم وتسويات الأوضاع والرتب العسكرية والتسويات المالية واحتساب سنوات الإبعاد والفوارق وغيرها، وفقاً لطبيعة كل حالة»، مشيرة إلى أن الصندوق المالي الخاص بتعويض المتضررين من أبناء المحافظات الجنوبية سيسهم بدرجة رئيسية في تقديم التعويضات المالية لهؤلاء المتضررين.

اقرأ أيضا

الاحتلال يعتقل 15 فلسطينياً بالضفة ويهدم 3 منازل