الاتحاد

عربي ودولي

19 قتيلاً و29 جريحاً بهجمات في العراق

جنود عراقيون في دورية تفتيش وسط بغداد (أ ف ب)

جنود عراقيون في دورية تفتيش وسط بغداد (أ ف ب)

هدى جاسم، وكالات (بغداد) - قتل 19 شخصاً بينهم منسق ساحة الاعتصام في محافظة الأنبار، وأصيب 29 آخرون أمس في هجمات بعدة محافظات عراقية، واختطف مسلحون مجهولون والد وزير الصناعة العراقي وخمسة من مرافقيه، لدى تواجده في مدينة القائم الحدودية بالأنبار.
فيما ذكرت مصادر رسمية عراقية أمس عن مقتل نحو 950 شخصاً في أعمال العنف اليومية في العراق خلال شهر نوفمبر الماضي، في امتداد لموجة العنف المتصاعدة منذ نحو سبعة أشهر.
ففي ديالى، قتل 12 شخصاً وأصيب 25 آخرون في تفجير انتحاري بحزام ناسف استهدف تشييع جنازة نجل أحد قادة الصحوة أحد شيوخ العشائر، داخل مقبرة في منطقة الوجيهة شرق بعقوبة. وفي محافظة الأنبار اغتيل المسؤول عن ساحة اعتصام الفلوجة خالد الجميلي وأصيب سائقه بهجوم مسلح نفذه مجهولون بوسط الفلوجة.
وفي كركوك أطلق مسلحون مجهولون يستقلون سيارة مدنية صباح أمس النار من أسلحة رشاشة على دورية للشرطة لدى مرورها بناحية الرياض غرب كركوك، ما أدى إلى مقتل أثنين من عناصرها وإصابة ثالث بجروح. وقتل رجل وزوجته برصاص مسلحين مجهولين يستقلون سيارة مدنية على سيارتهما أثناء مرورها بمنطقة قنطرة حي النصر شرق كركوك. كما نجا رئيس الجبهة التركمانية النائب في البرلمان العراق أرشد الصالحي من محاولة اغتيال بانفجار استهدف موكبه في ناحية تازة جنوب كركوك.
وقتل صاحب مكتب عقاري بانفجار عبوة لاصقة بسيارته جنوب بغداد، كما قتل مدني وأصيب اثنان آخران بجروح أمس بانفجار عبوة ناسفة غرب بغداد. فيما عثرت الشرطة على جثة رجل مجهول الهوية عليها آثار طلقات نارية بشمال تكريت بمحافظة صلاح الدين.
واختطف مسلحون مجهولون أمس، والد وزير الصناعة العراقي جمال الكربولي أثناء وجوده في منطقة القائم الحدودية غرب العراق. وذكر مصدر أمني بمحافظة الأنبار أن مسلحين مجهولين يستقلون سيارات مدنية اختطفوا تحت تهديد السلاح أحمد الكربولي والد وزير الصناعة رئيس كتلة الحل جمال الكربولي وخمسة أشخاص كانوا برفقته، من أحد المشاريع بمنطقة القائم غرب الرمادي واقتادوهم إلى جهة مجهولة.
وفي شأن متصل، قال رئيس مجلس إنقاذ الأنبار حميد الهايس أمس، إن “خلافات برزت مؤخراً بين تنظيم القاعدة وبين بعض الشيوخ في ساحات الاعتصامات لغرض الاستيلاء على الزعامة في الساحات” كانت السبب في مقتل مسؤول ساحة اعتصام الفلوجة خالد الجميلي. وأضاف أن “الغلبة كانت لتنظيم القاعدة”، مشيراً إلى أن “التنظيم بدأ بتصفية من يريد الاستيلاء على الزعامة في ساحات الاعتصام بدلاً عنه”.
وتخرج تظاهرات في الأنبار وخمس محافظات شمالية وغربية أخرى منذ 23 ديسمبر من العام الماضي مطالبة بإطلاق سراح الأبرياء وإنهاء التهميش والإقصاء وإلغاء قانون الإرهاب. وكانت شرطة الأنبار أكدت أمس اعتقال أحد منفذي اغتيال الجميلي، بعد مطاردته في منطقة الحي الصناعي، وسط الفلوجة.
إلى ذلك، حمل عضو القائمة العراقية النائب إبراهيم المطلك مجلس النواب العراقي مسؤولية الأزمات من ترد أمني، وتفشي الفساد المالي والإداري، وسوء خدمات في البلاد. وقال في مؤتمر صحفي عقده في مبنى مجلس النواب، إن “المقصر الأول قبل الحكومة هو البرلمان بسبب ضعف أدائه وعجزه عن محاسبة المسؤولين الفاشلين”، مبيناً أن “عجز البرلمان منح الحكومة فرصة للتمادي في توفير الغطاء لكل مسؤول فشل في أداء مهامه”.
وأضاف أن “البرلمان العاجز عن إقالة وزير أو  مدير عام لا يصلح أن يكون جهة مهابة ويحسب لها حساب”، واصفاً بقاء البرلمان على “هذه الحالة يعد استهانة بمعاناة الشعب العراقي”.
من جهة أخرى، أفادت أرقام رسمية لوزارات الدفاع والداخلية والصحة العراقية، بمقتل نحو 950 شخصاً في أعمال العنف اليومية في العراق خلال شهر نوفمبر الماضي. وأشارت الأرقام إلى مقتل 948 شخصاً الشهر الماضي، هم 852 مدنياً و53 من عناصر الشرطة و43 عسكرياً. كما أفادت الحصيلة عن إصابة 1349 شخصاً خلال الشهر الماضي هم 1208 مدنياً و89 شرطياً و52 عسكرياً. وحصيلة ضحايا نوفمبر مقاربة لحصيلة ضحايا أكتوبر الماضي والذي قتل خلاله 964 شخصاً، وهي الحصيلة الرسمية الأعلى لضحايا العنف منذ أبريل 2008.

اقرأ أيضا

ترامب يطلب من المحكمة العليا حماية إقراره الضريبي