الاتحاد

دنيا

الصيف صديق الميكروبات


دبي ـ خولة علي:
يمثل فصل الصيف خطراً حقيقياً على صحة الطفل لما يحمله هذا الفصل من السنة من أمراض يكون الاطفال ضحيتها الاولى، ويزداد تردد الاطفال من حين إلى آخر على العيادات الصحية نتيجة تكرار معاودة المرض مجدداً نتيجة ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة العالية التي تعد مرتعاً لتكاثر انواع شتى من الميكروبات الضارية التي تجد في هذه البيئة الملاذ الاول لها، فتتصيد البراءة لتجد جسد الطفل المكان الامثل لها لتنشط وتصل إلى ذروة الانتعاش·· حول أمراض الصيف والوقاية منها كان لنا هذا الحوار مع د· أحمد الصباغ استشاري طب الاطفال··ليعرفنا بمخاطر الميكروبات ونشاطها الصيفي وكيفية وقاية الطفل·
يقول د· أحمد الصباغ: هناك الكثير من الامراض التي تصيب الاطفال ويبدأ ظهورها وانتشارها مع بداية فصل الصيف نتيجة ارتفاع درجة حرارة الجو الذي يؤدي إلى زيادة نمو وتكاثر الميكروبات سواء كانت بكتيرية أو فطرية أوغيرها·· ومن اخطر الامراض التي يتعرض لها الطفل هي النزلات المعوية والتي تسبب الاسهال حيث تقف الأم في حيرة تامة في كيفية مواجهة هذا المرض والحد من تفاقمه حيث يكون الجهاز الهضمي عرضة لهجوم ميكروبي أو فيروسي أو طفيلي والتي تظهر على صورة اسهال متكرر وقيء وأعراض أخرى مثل ارتفاع درجة الحرارة·
وهناك عدة انواع من الاسهال منها الاسهال الغذائي والذي يحدث نتيجة تغير حليب الطفل أو اضافة غذاء جديد، والاسهال الدوائي والذي يحدث غالباً مع استعمال بعض أنواع المضادات الحيوية والفيتامينات· ومن مضاعفات النزلات المعوية الجفاف والذي يحدث نتيجة فقدان الجسم كمية من السوائل والمعادن بسبب الاسهال الشديد والقيء المتكرر فيفقد الطفل وزنه وتصبح عيناه غائرتين ولسانه جافاً ويفقد الجلد نضارته وحيويته وخاصة في منطقة البطن، ويؤدي ايضاً فقدان السوائل والمعادن إلى هبوط في الدورة الدموية والتي تؤدي إلى انخفاض الضغط وبرودة الاطراف والجفاف ينتج عنه ايضاً اصابة الطفل بفشل كلوي حاد·
تشنجات الحرارة
وقد تحدث التشنجات بسبب ارتفاع درجة الحرارة أو قد تحدث بسبب السموم التي تفرزها البكتيريا المسببة للنزلة المعوية، ومعظم حالات النزلات المعوية البسيطة والمتوسطة يمكن ان تعالج في المنزل فلمنع حدوث الجفاف يعد الهدف الاساسي من العلاج ويتم من خلال اعطاء الطفل سوائل باردة بكميات صغيرة وعلى فترات كثيرة، كما يمكن اعطاؤه محلول التروية المخصص لذلك ويستمر العلاج بالسوائل لمدة 24 إلى 48 ساعة وبعد هذه الفترة يتم اعطاء الغذاء للطفل بصورة تدريجية· ويشير د· الصباغ أن الوقابة من النزلات المعوية تتم من خلال التأكد من نظافة الخضروات والفواكه التي يتناولها الطفل والتأكد من حفظ المأكولات بشكل جيد حتى لا تكون معرضة للجراثيم وبجانب هذا المرض تنتشر في هذا الفصل حساسية الصدر والتهاب الجهاز التنفسي العلوي منها القصبات الهوائية نتيجة التعرض لبرودة الهواء المندفع من التكييف والهواء المحمل بالغبار ووجود حشرات لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة والتي تسبب حساسية الصدر وتعتبر الحرارة والرطوبة من العوامل التي تؤثر بشكل كبير على حساسية الجلد·
وللجلد أمراضه
ومن الامراض الجلدية التي قد تصيب بشرة الطفل في الصيف ظهور طفح جلدي وهو عبارة عن حبوب حمراء صغيرة تكسو جسد الطفل نتيجة تراكم العرق على سطح البشرة فيسد مسامات الغدد العرقية ويتجمع بداخلها محدثاً نوعاً من الالتهابات الجلدية سواء الفطرية أو الجرثومية، بالاضافة إلى الحروق التي قد تنهش جلد الطفل نتيجة تعرضه لاشعة الشمس الحارقة، وللوقابة من الامراض الجلدية يجب على الأم اختيار ملابس قطنية لاطفالها على أن تكون واسعة وفضفاضة والعناية بنظافة الطفل وعدم ترك الحفاضات فترة طويلة· ويضيف د· الصباغ قائلاً: كثيراً ما نلاحظ ان الآباء يصطحبون ابناءهم في الصيف للبحر في الفترة ما بين الحادية عشرة والرابعة بحيث تكون اشعة الشمس لاهبة ودرجة الحرارة مرتفعة وهذا يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الطفل والتي قد تصل إلى 39 إلى 40 درجة وتنتج منه الجفاف وحدوث التشنجات العصبية وايضاً تعرضه لحروق جلدية ما لم يتم وضع الكريم الواقي لذلك·
النظافة النظافة
وأخيراً وجه د· الصباغ بعض النصائح للامهات وهي الاهتمام بنظافة الطفل بشكل مستمر والعناية بنظافة الاوعية التي يقدم فيها الطعام وغسل الخضروات والفواكه جيداً ومحاولة التقليل من تناول الاطعمة خارج المنزل والتأكيد من نظافة الخادمة عند إطعام الطفل أو حمله·

اقرأ أيضا