الاتحاد

عربي ودولي

تحذيرات من تحول «الجيش الحر» إلى «زعماء حرب»

لندن (يو بي أي) - اتهم تقرير لصحيفة «صنداي تلجراف» البريطانية أمس قادة في الجيش السوري الحر الذي بدأ كمجموعة بسيطة من المقاتلين، الذين يحاربون لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، بالتحول إلى «زعماء حرب» لجمع الملايين من خلال الرشوة والابتزاز. وقال: «إن قائداً في الجيش الحر (لم تكشف عن هويته) كان يقود سيارة رباعية الدفع من طراز (بي إم دبليو) في مدينة أنطاكيا التركية، ويراقب رجاله، وهم ينقلون عبر النهر براميل مهرّبة من النفط السوري إلى تركيا مقابل أوراق نقدية أميركية، ويشعر بالفخر لما أصبح عليه خلال أقل من ثلاث سنوات حين تحول من فلاح عادي إلى زعيم حرب، ومن بائع سجائر بقرية في محافظته إلى حاكم محافظة يسيطر على حواجز تفتيش وعلى طرق التهريب».
وأضافت الصحيفة: «إن الجيش السوري الحر، الذي يضم مجموعات معتدلة، كان محط آمال الغرب للإطاحة بالأسد، لكنه تحول في شمال سوريا إلى مؤسسة جنائية إلى حد كبير يهتم قادته بجني المال من الفساد والخطف والسرقة بدلاً من محاربة النظام، وذلك وفقاً لسلسلة من المقابلات، التي أجرتها مع قياديين في هذا الجيش». ونسبت إلى أحمد القنيطري قائد لواء عمر المختار في منطقة جبل الزاوية، قوله: «هناك العديد من القادة في الثورة لا يريدون إسقاط النظام، ويفضّلون القتال لأنه جعلهم زعماء حرب ينفقون ملايين الدولارات، ويعيشون في قصور، ويركبون سيارات فاخرة».
وقالت «صنداي تلجراف»: «إن قادة الجيش السوري الحر كان يشاهدون في مقاهي أنطاكيا، وهم منكبون على الخرائط لمناقشة الهدف المقبل لعملياتهم في بداية الحرب، إلا أن الحرب ضد نظام الأسد أصبحت منسية بعد مرور نحو ثلاث سنوات على اندلاعها، وصار هؤلاء يناقشون الآن المخاوف من تنامي تأثير الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة، وما يسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش)، والإجرام والفساد اللذان يهيمنان على المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعات المسلحة».
وقالت الصحيفة: «إن مناطق شمال سوريا أصبحت مقسمة على شكل اقطاعيات يديرها زعماء الحرب المتنافسون، وتخضع فيها كل مدينة وبلدة وقرية لسيطرة قائد مختلف من قادة الجيش السوري الحر بسبب الغياب الشامل لسيادة القانون، وتنتشر فيها نقاط التفتيش، وهناك ما يقرب من 34 حاجز تفتيش على الطريق القصيرة من الحدود التركية إلى محافظة حلب وحدها، ويتنافس الرجال من أجل السيطرة على الأراضي والمال والأسلحة وطرق التهريب واحتكار غنائم الحرب، وذلك وفقاً لمدنيين ساخطين من المنطقة».
وأضافت: «إن تهريب الوقود أصبح تجارة مزدهرة ويقوم المهربون والمقاتلون بنقل النفط الخام من الحقول الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة في شمال سوريا من خلال طرق غير مشروعة على طول الحدود، التي يسهل اختراقها مع تركيا، وتقوم بعض الألوية المتمردة بالتوقف عن القتال ضد النظام تماماً للقيام بتهريب النفط وتحقيق عوائد لجيوبها، واستخدامه من قبل جماعات أخرى». ونقلت عن ناشط معارض يدعى أحمد يعيش في الرقة بالقرب من مستودعات النفط، قوله: «كان المتمردون يحاربون النظام فعلاً قبل نحو ثلاث سنوات، وقام الجيش الحر بالسيطرة على الحدود والوقود، غير أن الثورة تحولت بعد ذلك إلى معركة من أجل النفط، وهناك جماعات متمردة من حلب ودير الزور وحتى حمص تأتي إلى الرقة للحصول على حصتها من الغنائم».
وأشارت «صنداي تلجراف» إلى أن المنافسة بين مؤيدي الجيش السوري الحر في الخارج، وغياب الالتزام العسكري الحقيقي من القوى الغربية، والاقتتال الداخلي بين الجماعات، ساهم في تراجع هذا الجيش قبل أن يتم تكوينه بشكل صحيح، كما أدى غياب الدعم المالي والعسكري إلى السماح لتنظيم «القاعدة» بإقامة موطئ قدم له في سوريا.

ألمانيا تحقق في قتال أحد رعاياها مع «القاعدة»

برلين، لندن (وكالات) - ذكر تقرير لصحيفة «دي فيلت» الألمانية أمس، أن ألمانياً ظهر في شريط فيديو يروج فيه للحرب التي يخوضها تنظيم «القاعدة» ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وقال إن السلطات تقوم حالياً بفحص الشريط الذي يظهر فيه الألماني حاملاً بندقية كلاشينكوف ويدعو فيها «إخوانه» إلى المشاركة. ونقل التقرير عن الألماني قوله «اسمي أبو أسامة وأنا من ألمانيا وقد اعتنقت الإسلام قبل نحو أربعة أعوام، وقد اخترت الاسم الجديد تكريماً لزعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن. من جهة ثانية، ذكرت صحيفة «ميل أون صنداي» البريطانية أمس، أن البريطاني شكري الخليفي الذي أعلن مقتله في أغسطس بالحرب الدائرة في سوريا، كان موّل سفره إلى هناك للمشاركة في القتال مع «جبهة النصرة» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» من خلال سرقة حي بلجريفيا الثري في لندن بمسدس صاعق. وقالت «إن الخليفي الذي انضم إلى النصرة تحت اسم مستعار كان واحداً من ثلاثة بريطانيين قُتلوا خلال هجوم شنته وحدتهم على قوات موالية للحكومة السورية قرب مدينة حلب في 11 أغسطس. وأشارت إلى أن الشرطة البريطانية تمكنت من التعرف إلى هوية الخليفي الحقيقية من خلال مقارنة صورة التقطت له بعد اعتقاله في لندن بتهمة السرقة في الشوارع، مع صورة لمقاتلين بريطانيين في سوريا كان ضمنهم ونشرتها مواقع على الإنترنت الأسبوع الماضي.

اقرأ أيضا

إسرائيل تغلق معابر غزة وتقلص مساحة الصيد