صحيفة الاتحاد

الإمارات

نائب رئيس الأركان: 6 مايو من المعالم التاريخية على طريق المجد


وجه سعادة اللواء الركن محمد هلال سرور الكعبي نائب رئيس أركان القوات المسلحة كلمة إلى مجلة ''درع الوطن'' بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة فيما يلي نصها:
في حياة كل أمة تنشد التطور معالم تاريخية على طريق المجد يحتفى بها كلما حان يوم ذكراها، وذلك تعزيزا لما تحقق من إنجازات وتوطيدا لما ترسخ من مفاهيم واستخلاصا لعبر الماضي لبناء الحاضر الواعد والمستقبل المشرق، وتاريخ قواتنا المسلحة زاخر بالإنجازات التي توجت بقرار توحيدها في اليوم السادس من شهر مايو لعام 1976 انطلاقا من السعي المستمر لدعم الكيان الاتحادي وتثبيت أركانه وتعزيز أمنه واستقراره وانطلاقا من إحساس القادة بعظم المسؤولية التاريخية التي تفرض العمل بروح التجرد والإيثار من أجل تحقيق آمال أمة وتطلعات شعب في دمج القوات المسلحة لتكون السياج القوي الذي يحمي الوطن ويذود عن حياضه·
واتخذت القيادة العامة للقوات المسلحة من بيان توحيد القوات المسلحة منهجا لبناء جيش قوي يعتمد على أحدث أسلحة العصر ويساير التقدم التكنولوجي الهائل والسريع في مجال الصناعات العسكرية بكافة أفرعها واتخذت القيادة العامة من توجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة ''حفظه الله'' وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ''رعاه الله'' ومتابعة سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة نبراسا عملت على هديه لتأهيل وتدريب الكوادر المواطنة، حيث عمدت إلى إعدادهم وفق أحدث أساليب التدريب العسكري من خلال إلحاقهم بالمعاهد والكليات العسكرية المتخصصة في الداخل ومع إيفادهم لأرقى الكليات العسكرية في الخارج لينهلوا من معين المعرفة العسكرية، مما كان له أكبر الأثر في خلق كفاءات قتالية متطورة والتعامل مع أحدث صنوف الأسلحة والتكيف مع آخر ما توصلت إليه التقنية العسكرية من قدرات وإمكانيات على كافة الأصعدة·
ويسعدنا أن نرى اليوم غرس القيادة وقد تجسد في كوادر قيادية وطنية ذات كفاءة عالية وقوات مسلحة عزيزة الجانب قادرة على أداء مهامها في الداخل والخارج في ثقة واقتدار وتفان وإخلاص ونكران للذات بعد أن استطاعت منذ السادس من مايو عام 1976 أن ترتقي على درجات سلم الرقي وأن تجتاز باقتدار ونجاح لم يسبق له مثيل مرحلة التحديث الشامل لمواكبة متطلبات العصر بكل ما يستجد فيه من تغيرات جوهرية وتطور تقني، غير أن هذا النجاح الذي حققته قواتنا المسلحة يجعلها تتطلع الى المزيد، لأن مقياس النجاح الحقيقي هو تعزيز الكفاءة القتالية ووضع الآليات التي تجعل التطور والتحديث ممارسة راسخة ومستمرة·
ونحن إذ نسترجع اليوم ما حققته قواتنا المسلحة خلال واحد وثلاثين عاما إنما نستلهم من هذه الذكرى المعاني السامية والسلوك الوطني المشرف الذي اتسمت به قواتنا المسلحة خلال مشاركاتها العملياتية ومساهماتها الإنسانية لتكون حافزا لنا في مسيرة التقدم والتطوير لتظل قواتنا المسلحة دائما قادرة على أداء رسالتها في الحفاظ على أمن الوطن واستقراره وجاهزة للاستجابة لنداء الواجب الوطني في محيطها الإقليمي والدولي· ومع تجدد هذه المناسبة يتجدد معها شحذ الهمم وتجديد العزم استعدادا ليوم الوفاء للوطن الذي أعطى بلا حدود ووفر لأبنائه الحياة الكريمة والعيش الرغيد·
ويكفي أبناء القوات المسلحة فخرا واعتزازا مقولة سيدي صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله إنه ''لقواتنا المسلحة -ضباطا وجنودا- دور مهم في صيانة وأمن مسيرة البناء وقيام الدولة، فقد استطاعت القوات المسلحة من خلال تكريسها لروح الأداء المتفاني واستيعاب مستجدات التفوق العسكري أن تساهم في ترسيخ عوامل الاستقرار والأمن والأمان لتصبح قواتنا المسلحة بحق إحدى ضمانات الاستقرار للوطن والمنطقة، ومازلنا نعتقد أنها الضمان الدائم لمتانة البنيان الحضاري وتأكيد وحدة الوطن وتلاحم أبناء شعبه''·
وقد قال سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ''تبين أن أبناء القوات المسلحة مثال للكفاءة والانضباط والشجاعة والتضحية والإخلاص، وأظهروا قدرات عالية على العمل ومواجهة التحديات والتغلب عليها بسرعة الاستجابة للمتغيرات والتعامل بوعي مع كل المواقف المختلفة التي تطرأ أثناء العمليات بشتى أنواعها، وقد جعلها كل ذلك على قدم المساواة مع جيوش الدول المتقدمة''·
ولاشك أن قواتنا المسلحة قد ضربت في كل المواقف أروع الأمثلة في العطاء والتضحية وأصبحت معلـــما بارزا من معالم تاريخها العسكري المشرف، واليوم ونحن نحتفل بهذه الـــــذكرى لا يسعــــنا إلا أن نتقــــدم بالتهنئة الصادقة التي تنطوي على مشاعر الإكبار والتقدير والعرفان إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة ''حفظه الله'' وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئـــيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ''رعاه الله'' وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وإلى ســيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عــــهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة·
وإننا في هذه الذكرى المجيدة -إحساسا منا بأهمية مسؤولياتنا تجاه هذا الوطن المعطاء- نجدد العهد والولاء لقيادتنا الرشيدة بأن نكون الدرع الواقية للوطن والعين التي لا تنام·
حفظكم الله وسدد على طريق الخير خطاكم· (وام)