الاتحاد

عربي ودولي

إحباط مخطط «الإخوان» للسيطرة على ميدان التحرير في القاهرة

سيارة تابعة للشرطة أحرقها طلاب “الإخوان” أمام جامعة القاهرة أمس (أ ف ب)

سيارة تابعة للشرطة أحرقها طلاب “الإخوان” أمام جامعة القاهرة أمس (أ ف ب)

القاهرة (الاتحاد)- أحبطت قوات الأمن مخطط شباب الإخوان الاندساس في مظاهرة مصرح بها بميدان التحرير. وقال مسؤول المركز الإعلامي بوزارة الداخلية إن المتابعة الأمنية رصدت قيام عدد من المنتمين لتنظيم الإخوان بالتواجد بميدان التحرير عصر أمس وسط التظاهرة المصرح بها للناشط محمد عادل، رافعين شارات رابعة العدوية بالمخالفة للقانون، في وقت أكدت مصادر أمنية رفيعة المستوى بوزارة الداخلية أن أجهزة المعلومات بقطاع الأمن الوطني كشفت مخططاً لتنظيم الاخوان الدولي لاستغلال ذكرى ثورة 25 يناير لإشاعة الفوضى في الشارع المصري، في محاولة يائسة لاسترداد الحكم من جديد.
وأوضح أنه بالتواصل مع الناشط محمد عادل قرر أن تلك المجموعات اندست وسط المتظاهرين، وأنه لم يدعهم للمشاركة في التظاهرة، وتم اتخاذ الإجراءات الأمنية والقانونية اللازمة لفض المظاهرة كافة، وفقاً لما كفله القانون. وكانت مسيرة طلاب الإخوان قد وصلت ميدان التحرير عصر أمس قادمة من جامعة القاهرة، وسجد المشاركون في المسيرة عقب دخولهم الميدان، وسط غياب كامل لقوات الأمن.
وكان المئات من طلاب الإخوان بجامعة القاهرة نظموا مسيرة خرجت من أمام كلية دار العلوم، وطافت الحرم الجامعي، وانضم إليها طلاب الإخوان بكلية العلوم، للتنديد بأعمال عنف “الخميس” الماضي، ومقتل أحد طلاب كلية الهندسة. وهتف المشاركون في المسيرة “يسقط حكم العسكر” و”رابعة مش مدينة نصر.. رابعة في كل شوارع مصر” و”تقتل طالب سِلمي ليه.. هو بلطجي ولا إيه”.
ورفعوا لافتات مكتوباً عليها “شهيد تحت الطلب.. الانقلاب هو الإرهاب”، ورفعوا شارات رابعة وصور الرئيس المعزول محمد مرسي.
ودفعت مديرية أمن القاهرة بـ 8 تشكيلات أمن مركزي و14 سيارة مدرعة حول ميدان التحرير وفي الشوارع المحيطة به، كما تم نشر عدد من الكمائن المتحركة في الطرق المؤدية للميدان.
وقامت قوات الجيش بإغلاق المداخل المؤدية إلى الميدان كافة أمام حركة مرور السيارات والمشاة.
وكانت قوات الأمن قد قامت بفض تظاهرات طلبة الإخوان بميدان التحرير بعد إطلاق وابل من قنايل الغاز المسيل للدموع، حيث قامت نحو سبع عربات مدرعة بدخول ميدان التحرير من خلال الاتجاه القادم من ميدان عبدالمنعم رياض، وإطلاقها لقنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة على الحديقة الوسطى للميدان لتفريق تظاهرات الطلبة، الذين قاموا بالفرار إلى الشوارع الجانبية بمنطقة وسط القاهرة.
كما وصل عدد من الآليات العسكرية إلى داخل الميدان لتأمينه وضمان عدم عودة الطلبة المتظاهرين إليه مرة أخرى.
إلى ذلك، ألقت قوات الأمن المصرية القبض على 11 شخصاً ينتمون لتنظيم الإخوان ويطلقون على أنفسهم جماعة “سبعة الصبح” قاموا بالتجمع بعدد من مناطق مصر الجديدة، بهدف إعاقة حركة المرور أمام المواطنين وأمام طلاب المدارس والموظفين.
وقال مصدر أمني إن المذكورين قاموا بإتلاف عدد من الإشارات المرورية الضوئية بتلك الشوارع، ولم يستجيبوا لنداءات الأجهزة الأمنية بفض تلك التجمعات وعدم التأثير على حركة السير والمرور، مشيراً إلى أن قوات الأمن قامت بالتعامل معهم بالمياه وعدد من بواعث الغاز حتى تمكنت من تفريقهم وألقت القبض على 11 منهم واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم كافة.
وأمرت النيابة العامة بإخلاء سبيل الناشط السياسي أحمد ماهر مؤسس حركة شباب 6 أبريل، بضمان محل إقامته على ذمة التحقيقات التي تجريها معه النيابة، في شأن الاتهامات المنسوبة إليه وآخرين بالاشتراك في ارتكاب جرائم التجمهر، والتحريض على تنظيم تظاهرة أمام مقر مجلس الشورى دون إخطار السلطات المختصة بالطريق الذي حدده قانون التظاهر الجديد.
وأمر قاضي المعارضات بمحكمة جنح قصر النيل بالقاهرة أمس بتجديد حبس الناشط السياسي علاء عبدالفتاح، لمدة 15 يوماً احتياطياً على ذمة التحقيقات التي تجري معه بمعرفة النيابة العامة، في شأن الاتهامات المنسوبة إليه بالاشتراك في ارتكاب جرائم التجمهر، والتحريض على تنظيم تظاهرة أمام مقر مجلس الشورى يوم الثلاثاء الماضي دون إخطار السلطات المختصة بالطريق الذي حدده قانون التظاهر الجديد.
في تطور آخر، بدأت أجهزة الأمن المعنية بوزارة الداخلية المصرية في تطوير وسائل ملاحقتها لعناصر تنظيم «الإخوان»، من أجل إجهاض مخططاتهم التي تحاول شل حركة الدولة وإفشال تطبيق خريطة الطريق التي جاءت بها إرادة الشعب المصري في 30 يونيو، من خلال البدء في رصد اجتماعات التنظيم الدولي للإخوان خارج البلاد وكشف مخططاته لإثارة الفوضى في البلاد.
وكلف اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية اللواء خالد ثروت مساعد الوزير لقطاع الأمن الوطني، برصد اجتماعات التنظيم الدولي للإخوان التي تتم بالخارج، خاصة تلك التي تعقد بتركيا تحت دعم ورعاية رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الذي يعد أحد قيادات التنظيم الدولي للإخوان من أجل كشف وإجهاض مخططاتهم التي تستهدف الانتقام من الدولة المصرية الجديدة ووقف تنفيذ خريطة الطريق، والحفاظ على مكتسبات الإخوان خارج مصر في تونس وتركيا وليبيا، وكذلك تقوية الاقتصاد الإخواني في عدد من الدول الأوروبية، لتوفير الأموال اللازمة للإنفاق على مخططاتهم التدميرية، بالإضافة إلى الحفاظ على ثقة الولايات المتحدة في مدى قدرتهم على التأثير بالشارع العربي، خاصة بعد فصل قيادات التنظيم الحالية في مصر ومسؤوليتهم عن فقد شعبية الإخوان خلال عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، وهي المسؤولية التي دفعت ملايين من الشعب المصري إلى القيام بثورة 30 يونيو والإطاحة بحكم الإخوان.
وأكدت مصادر أمنية رفيعة المستوى بوزارة الداخلية، أن أجهزة المعلومات بقطاع الأمن الوطني رصدت اعتزام تنظيم الإخوان استغلال ذكرى ثورة 25 يناير لتنفيذ مخطط يستهدف إشاعة الفوضى في الشارع المصري، في محاولة يائسة لاسترداد الحكم من جديد.

اقرأ أيضا

واشنطن توقف المحادثات مع طالبان بعد هجومها على قاعدة أميركية