الاتحاد

الإمارات

رئيس الأركان: تطوير قواتنا المسلحة وفق تخطيط علمي مدروس يواكب العصر



وجه سعادة الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة كلمة لمجلة ''درع الوطن'' بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة فيما يلي نصها:
يطيب لي ويشرفني بمناسبة قدوم الذكرى الحادية والثلاثين لتوحيد قواتنا المسلحة أن أتوجه بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام سيـــدي صاحــــــب الســـمو الشـــيخ خلــيفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة ''حفظه الله'' وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ''رعاه الله'' وإلى إخوانهــــــما أصــــحاب السمو أعضــــاء المجلس الأعلى حكام الإمـــارات وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة·
ويسرني أن أتقدم بالشكر والعرفان للقيادة الرشيدة التي أخذت على عاتقها مسؤولية رفعة الوطن والارتقاء بمستوى القوات المسلحة لتظل على الدوام تتفاعل إيجابياً مع معطيات وتحديات عصر تلاحقت فيه الابتكارات في كافة ميادين العمل العسكري نتيجة الثورة التكنولوجية والمعرفية والمعلوماتية غير المسبوقة وفي هذا الإطار أهنئ إخواني القادة والضباط وضباط الصف والجنود في القوات المسلحة بهذه المناسبة الغالية·
وتستدعي الذكرى الحادية والثلاثون لتوحيد القوات المسلحة وقفة نسترجع خلالها الماضي بكل ما بذل فيه من جهد لبناء القوات المسلحة والحاضر بكل ما يشهده من إنجازات والمستقبل بكل ما يستوجب طرحه من استراتيجيات ينبني على أساسها تحديث القدرات العسكرية البشرية والآلية بما يضمن على الدوام الحفاظ على الأمن الوطني والقدرة على الدفاع عن قيمنا ووحدتنا وسيادتنا مع ضـــرورة العمل بشكل مستمر لمواكبة كل جـــــديد في علم التـــــقنيات العسكرية وما يقـــابله من تطوير للمهارات والقــــدرات مع مراجعة استراتيجيــــتنا بين الحين والآخر لتتوافق مع ما يحدث من مستجدات يفرضها العصر·
إن الأعوام التي مضت أكدت دون شك أن قواتنا المسلحة بفضل قيادتنا الرشيدة التي عمدت لتطويرها وفق تخطيط علمي مدروس قد حققت نقلة نوعية في تسليحها وفي كافة مجالات عملها مما مكنها من الإسهام بإيجابية وفعالية في العديد من ساحات العمل الإنساني العالمي والمشاركة بكفاءة تحت علم الأمــم المتحدة في عمــــليات حفظ الأمن والســلم العالميين في مناطق مختلفة من العالم وأصبح سجلها حافلاً بالنجاحات وأصبح أبـــناء قواتنا المسلحة محل تقدير وإشادة في كل موطئ قـــدم بفضل الكفاءة في الأداء، والانضباط في ممارسة الواجبات·
إن ما يبعث الثقة في استمرار احتفاظ قواتنا المسلحة بمكانتها وتميزها لا يتمثل فقط في حرص القيادة على وضع برامج طموحة تهدف إلى تكوين جيش عصري يملك كل مقومات الاستعداد العسكري من خلال تسليح يواكب العصر وتدريب يحقق النصر بل وبتأهيل كوادر وطنية من خلال كليات ومعاهد عسكرية متقدمة تنتهج برامج ومناهج متطورة بهدف إيجاد قاعدة صلبة من شباب الوطن المتمسك بقيمه وأصالته والمتسلح بالعلم والمعرفة وقوة الإرادة إلى جانب الكفاءة في استيعاب أعقد وأحدث الأسلحة ليكون مصدر منعة وملجأ أمن لصون ذرى الوطن الغالي مع الحرص على انتهاج عقيدة عسكرية تنبع من شريعتنا السمحاء لتظل قواتنا المسلحة امتداداً حقيقياً لتراثنا وتاريخنا ومثلنا العليا وقوة دفاعية تعزز سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة الداعية إلى نبذ العنف والعدوان ومد جسور التعاون بين دول العالم المحبة للسلام·
وأصبحت قواتنا المسلحة تشكل تجسيدا صادقاً للتعاون الحقيقي بين جيوش دول مجلس التعاون الخليجي ومؤشراً هاماً في دعم مسيرة العمل المشترك وقد أثبتت المشاركات فعالية وكفاءة قواتنا المسلحة وجيوش المجلس قاطبة وقدرتها على حماية حدودها وسيادتها وثرواتها وتعزيز الأمن والاستقرار لشعوبها والقوات المسلحة لدولة الإمارات كما عبر بحق المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''رحمه الله'' هي جزء لا يتجزأ من القوات المسلحة العربية·
وستبقى دائماً سنداً لكل شقيق ودعماً لكل صديق في ظل القيادة الرشيدة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة ''حفظه الله''·
إننا إذ نحتفل اليوم بالذكرى الحادية والثلاثين لتوحيد قواتنا المسلحة وإحساساً منا بعظم مسؤولياتنا تجاه هذا الوطن المعطاء نجدد العهد والولاء لقيادتنا الرشيدة بأن نكون الجند الأوفياء والدرع الواقية للوطن والعين التي لا تنام·

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يوجّه بتعيين 389 إماراتياً في الإمارة