الاتحاد

عربي ودولي

الطيران السوري يدك حلب وحماة بـ «البراميل المتفجرة»

مبانٍ مدمرة بالقصف والاشتباكات بحي صلاح الدين في حلب (أ ف ب)

مبانٍ مدمرة بالقصف والاشتباكات بحي صلاح الدين في حلب (أ ف ب)

صعد الطيران الحربي السوري بمقاتلاته ومروحياته أمس غاراته بالبراميل المتفجرة على عدد من المدن بذريعة مهاجمة قوات المعارضة، حيث سقط 70 قتيلا مدنيا على الأقل بينهم 15 طفلا، توزعوا وفق الهيئة العامة للثورة ولجان التنسيق المحلية وفق الآتي: «40 قتيلا في حلب بينهم 8 أطفال، و16 قتيلا في دمشق وريفها بينهم 3 أطفال، و8 قتلى في ادلب بينهم 4 أطفال، و3 قتلى في درعا وقتيلان في حمص وقتيل في حماة».
وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان معظم الضحايا في حلب قتلوا في غارة شنها الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة على منطقة السوق المسقوف في مدينة الباب التي تسيطر عليها المعارضة في حلب حيث تم احصاء 24 قتيلا بينهم امرأتان و4 اطفال، وقال «ان العدد مرشح للارتفاع بسبب وجود عشرات الجرحى بعضهم في حالة خطرة ومعلومات عن وجود قتلى تحت الأنقاض».
وهذه الغارة هي الثانية على المدينة نفسها في 24 ساعة، حيث كان قتل 20 مدنيا امس الأول بينهم 7 نساء وطفلة في غارة مماثلة على الباب. وقال المرصد «ان المروحيات استخدمت البراميل المتفجرة في غارتي السبت والاحد»، مشيرا الى أن 3 معارضين من لواء التوحيد قتلوا في غارة السبت، وأن هجوم امس ربما استهدف جماعة أخرى من جماعات المعارضة.
وأظهرت لقطات مصورة نشرها نشطاء في بلدة الباب على الإنترنت كتلا خرسانية متناثرة في شارع بالقرب من مبنى مدمر. وزعمت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) «إن الجيش دمر عددا من أوكار المجموعات الإرهابية من بينها مقر إحدى الجماعات المتشددة». وسبق ان استهدفت مدينة الباب شمال شرق حلب بغارات استهدفت إحداها مستشفى ميدانيا في 11 سبتمبر الماضي.
وشن الطيران الحربي غارات جوية على بلدات الزربة، والأبزمو، والأتارب في حلب. لكن لم تعرف حجم الخسائر البشرية. كما شن الطيران المروحي غارات بالبراميل المتفجرة على بلدتي طيبة الامام وكفرزيتا في حماة، وعلى بنش وقرى جبل الزاوية في ادلب. في وقت اعلن الجيش السوري الحر، استعادة السيطرة على مدينة دير عطية في ريف دمشق بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام. كما اعلن السيطرة على كتيبة التسليح شرقي مدينة بصر الحرير في درعا بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام استمرت ثلاثة أيام. وقالت وكالة «مسار برس» التابعة للائتلاف إن قوات المعارضة سيطرت ايضا على عدة أبنية ونقاط استراتيجية في حي المنشية بدرعا، مشيرة إلى مقتل 12 من أفراد قوات النظام. وأضافت أن قوات المعارضة صدت هجوما لقوات النظام في أحياء بمنطقة درعا المحطة. كما تحدثت عن اشتباكات في مدن وبلدات عتمان وانخل ونوى وغرز في ريف درعا.
وتعرض حي برزة في دمشق الى قصف عنيف باستخدام مضادات الطيران من جانب قوات النظام. وسقطت قذيفة هاون على مدخل احد صفوف مدرسة شارل ديجول الفرنسية في منطقة المزة الراقية غرب العاصمة ما تسبب بأضرار مادية لكن بدون وقوع اصابات. وقال المسؤول في المدرسة بشير عنيز «ان القذيفة سقطت حوالى الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي على مدخنة احد الصفوف، ولم يصب احد لكن تحطم الزجاج وتصدعت جدران».
وقالت ممرضة المدرسة الين فرح «ان التلاميذ كانوا في الصف حين سقطت القذيفة وهم 15 طفلا عمرهم خمس سنوات»، واضافت «انها اعجوبة بانه لم يصب احد لا من التلاميذ ولا من المعلمين أو الموظفين». وقالت «الجميع كانوا يبكون وانتابهم الخوف..قمنا بنقلهم الى الملجأ تحت الأرض»، مشيرة الى ان دوي الانفجار كان قويا جدا». وتابعت «ان اهالي التلاميذ قدموا لاصطحاب الأطفال بعد ذلك». وقال مصور وكالة «فرانس برس» ان كل الأطفال عادوا مع أهاليهم».
ونددت فرنسا بسقوط قذيفة الهاون على المدرسة الفرنسية، معتبرة ذلك عملا جبانا. وقال وزير الخارجية لوران فابيوس «ان السكان المدنيين هم أول ضحايا النزاع الذي يمزق سوريا منذ سنوات، ويجب ان تتوقف دوامة العنف».
وقال المرصد السوري إن انتحاريا فجر سيارة ملغومة عند مبنى تابع للشرطة قرب النبك مساء السبت مما أسفر عن مقتل خمسة من قوات النظام. بينما ذكرت وكالة «سانا» أن إمدادات غاز يومية يبلغ حجمها 5.5 مليون متر مكعب توقفت بسبب هجمات المعارضين المسلحين على خط أنابيب للغاز يربط بين حمص ومنطقة دير الزور وهجوم آخر على حقل للغاز شمالي تدمر، وأضافت أن الهجمات من شأنها أن تؤدي إلى انخفاض إمدادات الوقود المخصصة لمحطات توليد الكهرباء وزيادة ترشيد استهلاك الكهرباء.
من ناحية ثانية، قال الائتلاف المعارض إن إحدى هيئاته تمكنت من اكتشاف عشرات حالات الإصابة بمرض شلل الأطفال. ونقلت «مسار برس» عن مسؤول في «وحدة تنسيق الدعم» قوله «إن فريق الإنذار والاستجابة المبكرة في الوحدة تمكن من اكتشاف 60 حالة شلل أطفال في سوريا»، واضاف «أن كل حالة شلل يقابلها 200 حالة لأطفال مصابين بالعدوى ولكن لا تظهر عليهم الأعراض».
وطالب الائتلاف في بيان المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الشعب السوري، وإيقاف «آلة القتل» التي يستخدمها نظام الأسد. وطالب أيضا بزيادة المساعدات المقدمة للاجئين السوريين في الخارج وللدول المستضيفة لهم، والسعي الجاد للقضاء على سبب المعاناة الإنسانية، والمتمثل ببقاء الأسد على سدة الحكم.
من ناحية أخرى، أعلن «تيار بناء الدولة السورية» المعارض امس أن السلطات السورية اعتقلت نائل حريري عضو مكتب السياسات في التيار، مطالبا بإطلاق سراحه وكافة المعتقلين، وقال «ان استمرار السلطات السورية بنهجها القمعي يكذب ادعاءها بجدية قبولها بمؤتمر جنيف 2 وبنيتها حل الأزمة السورية بطرق سياسية وسلمية وبأنها مستعدة للاحتكام لصناديق الاقتراع».

اقرأ أيضا

استمرار نزوح المدنيين جراء المعارك العنيفة في إدلب