صحيفة الاتحاد

الإمارات

محمد بن زايد: التطورات الإقليمية والعالمية تؤكد صحة استراتيجيتنا لتعزيز الأمن والسلم الدوليين



أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن الحرص على الاستمرار في تنمية وتحديث قواتنا المسلحة وتزويدها بأفضل الأسلحة والمعدات لا يعني بأي شكل من الأشكال تغييرا أو تبدلا في الاستراتيجية أو تراجعا عن النهج والمبادئ السلمية الثابتة والراسخة، بل هو رغبة وإصرار على حماية الوطن وإنجازاته وحماية أمنه واستقراره، حتى يتمكن من الاستمرار في التواصل مع العالم عبر مبادئ المحبة والإخاء والسلام والتعاون والاحترام المتبادل·
وقال سموه في كلمته إلى مجلة ''درع الوطن'' بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة إنه من خلال هذا التوجه المتميز والفريد في التعامل مع العالم أسهمت قواتنا المسلحة بإيجابية وحكمة وفعالية في العديد من المهام الإنسانية، الإقليمية منها والدولية، وخدمة البشرية والتخفيف من معاناتها، كما أنها شاركت في عمليات حفظ الأمن والسلام في أماكن مختلفة من العالم تحت قيادة الأمم المتحدة، وقد كانت محل إشادة وتقدير العالم نتيجة للنجاحات المشرفة رغم خطورة وتنوع المهام التي قامت بها·
وشدد سموه على أن قرار توحيد قواتنا المسلحة هو تأكيد رسوخ مسيرة الاتحاد وتعبير صادق عن رغبة لتوحيد الجهود في المجالات كافة وحرص من القادة على أن تكون هذه القوات درعا يحمي الوطن ويصون إنجازاته ومكتسباته·
وفيما يلي نص كلمة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى مجلة ''درع الوطن'':
الأخوة الضباط وضباط الصف والجنود البواسل، أخواتي منتسبات قواتنا المسلحة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، في مثل هذا اليوم السادس من مايو عام 1976 كان الحدث الذي وضع إحدى أهم لبنات بناء دولتنا دولة الإمارات العربية المتحدة، واحدا من أهم ركائز الحفاظ على إنجاز هذه الدولة العزيزة علينا جميعا، إنه توحيد قواتنا المسلحة·
واليوم هو الذكرى الحادية والثلاثون لتوحيد هذه القوات التي ركزت على أهم ما في استراتيجيتها وهو بناء الإنسان المواطن القادر على تخطي كل التحديات بقدرات ذاتية وطاقات بشرية مواطنة، وهي الاستراتيجية التي تلاقت فيها إرادة المغفور له بإذن الله القائد المؤسس الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''رحمه الله'' مع إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات في قرارهم الحكيم والتاريخي لتوحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة·
إن قرار توحيد قواتنا المسلحة هو تأكيد رسوخ مسيرة الاتحاد وتعبير صادق عن رغبة لتوحيد الجهود في المجالات كافة، وحرص من القادة على أن تكون هذه القوات درعا يحمي الوطن ويصون إنجازاته ومكتسباته·
الأخوة الضباط والجنود·
إن ما نراه اليوم ونفخر به في المسيرة التي قطعتها قواتنا المسلحة والنقلة النوعية التي واكبتها سواء في الكفاءة البشرية أو الفنية والتقنية أو في مجالات عملها كافة لم يكن وليد صدفة أو ظرفا طارئا، وإنما هي تتويج لجهود مضنــــية وعظيـــمة قـــام بــــها ومازال سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة ''حفظه الله''، والذي كان يتابع بكل دقة وتفانٍ مراحل بناء وتطوير وتحديث هذه القوات وبذل كل الطاقات والإمكانيات، ووجه وتابع لحظة بلحظة كل ما يبذله شباب هذا الوطن من منتسبي هذه القوات قادة وضباطا وضباط صف وجنودا من جهود مخلصة حتى وصلت إلى ما نراه اليوم من تفاعل إيجابي مع تحديثات العصر الذي تتسارع فيه الابتكارات والإنجازات في الميادين العسكرية كافة بسبب الثورة التكنولوجية والمعرفية والمعلوماتية وما يستجد من فكر استراتيجي للمدارس العسكرية المختلفة والحديثة·
الأخوة الضباط والجنود·
إن الحرص على الاستمرار في تنمية وتحديث قواتنا المسلحة وتزويدها بأفضل الأسلحة والمعدات لا يعني بأي شكل من الأشكال تغييرا أو تبدلا في الاستراتيجية أو تراجعا عن النهج والمبادئ السلمية الثابتة والراسخة، بل هو رغبة وإصرار على حماية الوطن وإنجازاته وحماية أمنه واستقراره، حتى يتمكن من الاستمرار في التواصل مع العالم عبر مبادئ المحبة والإخاء والسلام والتعاون والاحترام المتبادل·
ومن خلال هذا التوجه المتميز والفريد في التعامل مع العالم أسهمت قواتنا المسلحة بإيجابية وحكمة وفعالية في العديد من المهام الإنسانية الإقليمية منها والدولية وخدمة البشرية والتخفيف من معاناتها كما أنها شاركت في عمليات حفظ الأمن والسلام في أماكن مختلفة من العالم تحت قيادة الأمم المتحدة، وقد كانت محل إشادة وتقدير العالم نتيجة للنجاحات المشرفة رغم خطورة وتنوع المهام التي قامت بها، وذلك بفضل من الله سبحانه وتعالى وبكفاءة أبنائنا في القوات المسلحة ومقدرتهم على التكيف مع المواقع المختلفة كافة والمهام التي كلفوا بها·
أيها الأخوة والأخوات·
إن ما نشهده من تطورات في الخليج والشرق الأوسط، وما يشهده العالم من متغيرات نتيجة التحولات العالمية يؤكدان صحة استراتيجيتنا العسكرية والتي ترتبط ارتباطا وثيقا مع استراتيجية الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون والأمن العربي والسلم والأمن الدوليين، كما أن هذه الاستراتيجية لا تنظر لأمننا الوطني من منظور عسكري فقط، ولكن من منظور أنه بناء متكامل له جوانب أخرى غير الجانب العسكري، إذ إن له جوانب اقتصادية وسياسية واجتماعية، حيث إنه يرتبط بالتنمية، فلا تطغى كفة على أخرى، وهي المعادلة التي توازي بين التنمية والدفاع، وهو ما جعلنا نتوجه دائما إلى تنويع مصادر السلاح حتى لا تواجه إرادتنا الوطنية أي ضغوط خارجية، كما أننا قمنا بالتركيز على المصادر التي تساعدنا في نقل وتوطين التكنولوجيا العسكرية من خلال برامج المبادلة ''الأوفست''، التي تتيح استثمار جزء من العقود المبرمة مع الشركات الأجنبية المنتجة للسلاح لاستثمارها داخل الدولة بمشاركة القطاع الخاص الوطني، بالإضافة إلى تطوير الخبرات المحلية وتأهيلها وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين والمساهمة بدور فاعل في تطوير الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة·
كما أن هذه الاستراتيجية تولي أهمية للتعاون مع الأشقاء والأصدقاء في مجالات التدريب العسكري وتبادل الخبرات وصقل التجربة وإثرائها، إلى جانب الاطلاع على أحـــــدث المبتــــكرات للتكنــــولوجيا العسكرية·
إن هذا التوجه في التحديث والتطوير لم يكن على حساب تراث آبائنا وأجدادنا بل العكس، حيث حافظ عليه وعمق مبادئه ومفاهيمه في نفوس أجيالنا الجديدة فنهلوا منه قيما وأخلاقا وسلوكا·
إننا ونحن نستذكر هذه المناسبة الغالية لنرفع أيادينا بالدعاء إلى المولى عز وجل أن يتغمد المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بواسع رحمته وأن يسكنه جنان خلده جزاء ما قدم وأعطى لوطنه وشعبه وأمته والبشرية في أرجاء العالم كافة·
كما يسرنا أن نتقدم بالتهنئة الخالصة والعرفان إلى سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة ''حفظه الله''، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ''رعاه الله ''، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات ''حفظهم الله''·
كما ولا يسعنا هنا إلا أن نتقدم لأبنائنا البواسل في قواتنا المسلحة قادة وضباطا وضباط صف وجنودا بالتهنئة والتقدير على ما يبذلونه دفاعا عن أمن الوطن واستقراره وحفاظا على مكتسباته وإنجازاته·
وفقنا الله جميعا لما فيه خير وتقدم ورخاء شعبنا وعزة وطننا وأمتنا·
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته· ''وام''

قائد القوات البرية:
قرار تاريخي أكسب قواتنا مقومات الجيوش الحديثة

وجه اللواء الركن علي محمد صبيح الكعبي قائد القوات البرية كلمة الى مجلة ''درع الوطن'' بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة، فيما يلي نصها:
في مثل هذا اليوم من كل سنة تحتفل القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة ومعها الشعب الإماراتي بأسره بذكرى مجيدة تخلد حدثا تاريخيا مهما كان له أثر عميق في مسيرة البناء الوحدوي لهذه الدولة، ألا وهي ذكرى توحيد القوات المسلحة·
ففي السادس من مايو سنة 1976 اصدر المجلس الأعلى للدفاع برئاسة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''رحمه الله وطيب ثراه'' قراره التاريخي بتوحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة، وقد استطاعت قواتنا المسلحة خلال هذه الفترة الوجيزة التي لا تتجاوز الثلاثة عقود اختصار الزمن وتحقيق إنجازات ونجاحات كبيرة يشهد لها القاصي والداني·
ويندرج هذا القرار التاريخي في إطار السعي إلى تحقيق الأهداف السامية لدولة الاتحاد الوليدة والرامية إلى ترسيخ أركان هذا الاتحاد واستكمال عناصره ومكوناته من خلال جعل المؤسسة العسكرية من بين أهم عوامل التوحيد في هذا البناء الشامخ وعنصرا رئيسيا في منظومة الاتحاد يترجم بكل صدق عن عمق التلاحم ووحدة المصير بين أفراد الشعب الإماراتي، كما أنه يأتي مستجيبا لتطلعات أبناء القوات المسلحة ضباطا وأفرادا في أن تكون لهم قوات مسلحة موحدة، مما يوفر الظروف الملائمة لتحديثها وتطويرها وإكسابها مقومات الجيوش الحديثة القادرة على الدفاع عن الوطن وحماية ثرواته ومكاسبه، وحتى تكون هذه القوات رافدا أساسيا من روافد التنمية ويدا ممدودة لتقديم المساعدة للشعوب الشقيقة والصديقة كلما دعت الحاجة إلى ذلك·
وقد انطلقت مرحلة التطوير والتحديث لهذه القوات مباشرة بعد صدور قرار التوحيد الذي تم بموجبه دمج القوات البرية والبحرية والجوية للإمارات المختلفة وتحويل قيادات المناطق العسكرية وقيادات القوات المحلية السابقة إلى ألوية وتشكيلات عسكرية نظامية، كما تم استحداث هيكل جديد أنيط به الإشراف على هذه القوات، ألا وهي القيادة العامة للقوات المسلحة·
كما جاء انضمام المنطقة العسكرية الوسطى سنة 1997 لكي تكتمل عملية التوحيد الشامل للقوات المسلحة وانطلاق عملية التطوير التي شملت كافة المجالات كالتنظيم والتسليح والتدريب مع التركيز على تكوين العنصر البشري والتوظيف المحكم للطفرة التكنولوجية التي تشهدها الصناعات العسكرية، والتطور المستمر على مستوى النظريات والعقائد العسكرية، وكل ذلك وفق استراتيجية واضحة تأخذ بعين الاعتبار الواقع بكل متطلباته وتستشرف آفاق المستقبل بكل تحدياته، آخذة بعين الاعتبار الظروف الإقليمية والدولية المتقلبة وخاصة في منطقة الخليج ذات الأهمية الاستراتيجية الكبرى، والتي جعلت منها محل تجاذب للمصالح الدولية والصراعات الإقليمية·
ويحق لنا اليوم بمناسبة احتفالنا بهذه الذكرى المجيدة أن نشعر بالفخر والاعتزاز بما تحقق من انجازات لم تكن لتتحقق لولا الجهود الكبيرة والعمل المتواصل لقادة هذه الدولة الذين أولوا موضوع الدفاع ما يستحقه من اهتمام ورعاية وقاموا بتوفير كل الإمكانيات المادية والمعنوية للنهوض بمؤسستنا العسكرية بهدف جعلها في مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقها دون أن ننسى التضحيات الجسام التي قدمها ويقدمها كافة أبناء القوات المسلحة من مختلف المستويات ممن حملوا لواء التطوير وفكروا وخططوا لهذه النقلة النوعية التي تشهدها قواتنا المسلحة التي أصبحت على درجة كبيرة من التطور والحداثة، مما أهلها وبكل اقتدار للعب دور كبير ليس فقط على المستوى الداخلي، بل وأيضا على المستوى الإقليمي والدولي، الشيء الذي جعلها محل تقدير وإطراء من المجتمع الدولي·
إلا أن ما تحقق من مكاسب يجب ألا يحجب علينا حقيقة في منتهى الأهمية وهي ضرورة مواصلة الجهد والاستمرار في عملية التقييم والمراجعة للوقوف على نقاط الضعف من أجل تلافيها والاستفادة من التجارب السابقة وتوظيفها بالشكل الأمثل حتى نضمن بقاء قواتنا المسلحة على أهبة الاستعداد للاضطلاع بدورها في كل الأوقات وعلى الوجه الأكمل·
وبهذه المناسبة يسرني أن أرفع إلى قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة ''حفظه الله''، والى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ''رعاه الله''، وإلى أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، والى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أسمى عبارات الشكر والتقدير لدعمهم المستمر وعنايتهم الموصولة ونجدد لهم الولاء والعهد على أن نكون دائما الجنود المخلصين الأوفياء في خدمة قواتنا المسلحة حتى تظل الدرع الواقي لهذا الوطن العزيز·
أسأل الله أن يوفقنا جميعا لخدمة هذا الوطن المعطاء تحت ظل القيادة الرشيدة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة ''حفظه الله''· والله ولي التوفيق· (وام)

قائد القوات البحرية:
نواكب أحدث الجيوش تسليحاً وتنظيماً وتدريباً

وجه سعادة اللواء الركن بحري أحمد محمد السبب الطنيجي قائد القوات البحرية كلمة الى مجلة ''درع الوطن'' بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة فيما يلي نصها·
ها هي 31 سنة مضت منذ توحيد قواتنا المسلحة في السادس من مايو عام 1976 والتي تعتبر فترة قصيرة إذا ما قيست بعمر الجيوش إلا أن ما تحقق خلالها من بناء وتسليح وتطوير يكاد يشبه المعجزات حتى غدت قواتنا المسلحة تواكب أحدث الجيوش تسليحاً وتنظيماً وتدريباً·
لقد شمل التطوير كافة قيادات ووحدات القوات المسلحة ولقد حظيت قواتنا البحرية بالاهتمام المباشر من القيادة العسكرية العليا لقواتنا المسلحة حيث تطورت خلال هذه الفترة الزمنية تطوراً كبيراً في مجال التسليح إذ أصبحت تمتلك وحدات بحرية ذات تسليح قوي ومتطور وفعال وأهم من ذلك العنصر البشري إذ يقوم التدريب لقواتنا البحرية على أسس سليمة ولها من المؤسسات البحرية التدريبية ما يؤهلها بالارتقاء بأساليب التدريب مثل الكلية البحرية والمدرسة البحرية وجناح الأمن والسلامة ولها من المشبهات والتقنيات التدريبية الحديثة ما يجعل كل أنواع التدريب يعقد داخل الدولة·
كما أن لقواتنا المسلحة دوراً لا يقل أهمية وهو الجانب الإنساني ومنذ سنوات طويلة تشترك قواتنا المسلحة في مساعدة الشعوب على تجاوز المحنات التي تلم بها فقد شاركت قواتنا المسلحة في إنقاذ المتضررين من الفيضانات والكوارث والزلازل في دول عديدة بالإضافة إلى الواجب الإقليمي بالاشتراك في حماية وتأمين دول مجلس التعاون الخليجي وما المشاركة الإيجابية في حرب تحرير الكويت ومن ثم المشاركة البحرية في تأمين السواحل الكويتية ضمن عملية الصمود أثناء حرب تحرير العراق إلا دليل على القدرة العالية والكفاءة المتميزة التي يتحلى بها ضباط وأفراد قواتنا المسلحة عامة وقواتنا البحرية على وجه الخصوص ويشكل ذلك وسام فخر واعتزاز لكل العاملين بالقوات المسلحة ومتمنين ومقدرين الدور الكبير الذي تؤديه القيادة السياسية العسكرية العليا من حيث التوجيه والتجهيز لهذه القوات·
وفي هذه المناسبة يسعدني أن أتقدم بإسمي وبإسم كافة منتسبي قواتنا البحرية بالتهنئة القلبية الصادقة إلى سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة ''حفظه الله'' وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وسيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات كما نبارك لهم عطاءهم وجهدهم وتضحياتهم التي حولت الحلم إلى واقع سائلين المولى العزيز التوفيق والفلاح لما فيه خير وتقدم دولتنا الفتية· (وام)

رئيس هيئة الإمداد:
السادس من مايو بداية انطلاقة كبرى للقوات المسلحة

وجه سعادة اللواء الركن عبيد الحيري سالم الكتبي رئيس هيئة الإمداد كلمة إلى مجلة ''درع الوطن'' بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة، فيما يلي نصها:
إذا كانت المناسبات الوطنية والأعياد القومية ذكريات خالدة تستوجب الاحتفاء بها والوقوف عندها لنستلهم من أصالتها الدروس والعبر التي تدفعنا بخطى ثابتة نحو المستقبل، فقد كان السادس من مايو لعام 1976 يوما له تاريخ يستحق الاحتفاء به والوقوف عنده، ففي هذا اليوم وانطلاقا من السعي المستمر لدعم الكيان الاتحادي وتوطيد أركانه وتعزيز أمنه واستقراره وتقدمه، وإيمانا بالمسؤولية التاريخية التي تفرضها روح التجرد والإيثار، واستجابة لرغبة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''رحمه الله''، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، تم في هذا اليوم قبل واحد وثلاثين عاما دمج القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة لتكون السياج القوي الذي يحمي الوطن والحصن المنيع الذي يذود عن حياضه·
إن السادس من مايو يمثل بداية انطلاقة كبرى للقوات المسلحة، فقد أصبحت بفضل توحيدها مؤسسة عسكرية في طليعة مؤسسات الدولة، كما أصبحت بفضل توجيهات ورعاية واهتمام قيادتها الرشيدة تواكب أحدث المؤسسات العسكرية المتقدمة في العالم بعد أن تم تزويدها بأحدث الأسلحة والمعدات العسكرية، كما تم التوسع في البرامج التأهيلية والتدريبية، مما كان له أكبر الأثر في خلق كفاءات قتالية عالية تجيد استخدام السلاح وتحسن التعامل معه وتواكب العصر والتقدم التكنولوجي في كافة فنون القتال ومستجداته·
إن قواتنا المسلحة قد أثبتت طوال السنوات الماضية بحمد الله وجودها الفاعل والمتميز خارج حدود الوطن من خلال وقفاتها المشرفة مع الأشقاء في لبنان والصومال ومن خلال تلبيتها لنداء الواجب الإنساني بمشاركتها ضمن قوات حلف شمال الأطلسي في نطاق عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام في كوسوفا، وضربت بذلك أروع الأمثلة في العطاء والتضحية والفداء في تجرد ونكران للذات، وأثبتت قواتنا المسلحة قبل هذا وجودها الفاعل بالمثل في تمرين ''درع الجزيرة''، ومشاركتها في التمارين الثنائية والمشتركة مع الدول الشقيقة والصديقة، حيث لقي أبناء القوات المسلحة الإشادة على كفاءتهم وقدراتهم القتالية التي عكست في الداخل والخارج مدى ما وصلت إليه قواتنا المسلحة من تطور وتقدم يواكب أحدث جيوش العصر، وقد أكدت قواتنا المسلحة قدرة فائقة في الإدارة والتنظيم وفق خطط علمية مدروسة تأخذ بعين الاعتبار كل تقنيات ومستجدات القرن الحادي والعشرين·
واليوم ونحن نحتفل بالذكرى الحادية والثلاثين لتوحيد قواتنا المسلحة يملؤنا الفخر والاعتزاز بما تم تحقيقه من إنجازات باهرة ومؤثرة على جميع الأصعدة ونلمس جانبا من هذه الإنجازات على صعيد الإمداد بالقوات المسلحة، فلقد كان لهيئة الإمداد نصيبها الوافر من الإنجازات التي تحققت والمنتظر تحقيقها بإذن الله، حيث بنت خطتها في التطوير والتحديث من منطلق رؤيتها الإستراتيجية لحجم الإمداد المتنامي في قواتنا المسلحة، وما يستلزمه ذلك من تطبيق أساليب علمية غير نمطية في تدبير الاحتياجات وإمداد القوات وتوفير كافة الخدمات عن طريق استخدام النظم الآلية الشاملة والمبنية على فكرة نظام الإمداد المتكامل كقاعدة أساسية لدعم مطالب كافة عناصر القوات المسلحة بالسرعة والجودة والدقة اللازمة في كل الأوقات وفي كل المجالات، بما يحقق خدمة الأهداف الاستراتيجية للقوات المسلحة وبما يتوافق والخطط العسكرية العليا·
ويشرفني بهذه المناسبة الوطنية المجيدة أن أرفع باسمي وباسم كافة منتسبي هيئة الإمداد ضباطا وأفرادا أطيب التهاني وأسمى التبريكات إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة ''حفظه الله''، وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ''رعاه الله''، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة·
كما أهنئ جميع الأخوة القادة والمدراء والضباط وضباط صف وأفراد القوات المسلحة، سائلا الله العلي القدير أن يوفق جميع أبناء الوطن لما فيه خير البلاد والعباد ولأمتنا العربية والإسلامية، وأن يديم على قواتنا المسلحة الرفعة والعزة والمناعة· (وام)