الإمارات

الاتحاد

القوات المسلحة حصن الوطن ونموذج للجيش المعزز بالمعرفة

رئيس الدولة يتفقد حرس الشرف خلال رعاية سموه إحدى نشاطات القوات المسلحة

رئيس الدولة يتفقد حرس الشرف خلال رعاية سموه إحدى نشاطات القوات المسلحة

في ذاكرة الأمم والشعوب أيام خالدة تظل ذكراها ماثلة عبر التاريخ تحمل في طياتها جهد السواعد الوفية وعزيمة قادة مخلصين آمنوا بقدرهم، وتحملوا مسؤولياتهم بإصرار وعزيمة لتحقيق آمال شعوبهم فصدقوا ما عاهدوا الله عليه من خدمة لوطنهم وشعبهم، وقدموا للعالم بأسره نموذجاً لدولة عصرية بزغت من رمال الصحراء.
وأصبحت اليوم تحتل موقعاً متميزاً على المستويين الإقليمي والدولي، وتمتلك كافة مقومات التطور والتحديث دون أن تتخلى عن شخصيتها الأصيلة وسماتها الخاصة، المتمثلة في تراثها الحضاري العربي والإسلامي.
واليوم ونحن نحتفل بالذكرى الأربعين لقيامها نشعر بالفخر والاعتزاز لما تحقق من إنجازات أحدثت نقلة نوعية في كافة أوجه الحياة على أرض الإمارات.
كانت البداية بمثابة أمل راود الآباء المؤسسين في أن تتجمع الإمارات على قلب رجل واحد، في ظل قيادة واحدة وعلم واحد من منطلق الإيمان بأن في الاتحاد قوة، وبدأت الاجتماعات في "أبو مريخة" بين دبي وأبوظبي ولقيت الفكرة قبولاً من الجميع وأيقن المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وبمؤازرة المغفور له بإذن الله، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراه، وإخوانهما حكام الإمارات بضرورة أن تتوحد الإمارات جميعاً في كيان اتحادي، وفي اليوم الثاني من شهر ديسمبر عام 1971 أصبح الحلم حقيقة والآمال والتطلعات واقعاً معاشاً، وولدت دولة الإمارات العربية المتحدة.
ومنذ قيام الاتحاد ومن منطلق الإيمان بأن الإنجازات مهما بلغت لابد لها من جيش قوي يحميها، جاء القرار التاريخي بدمج قواتنا المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة، حيث كانت خطوة لابد منها لتعزيز مسيرة الدولة الاتحادية الناشئة في سنوات عمرها الأولى، وبفضل دعم قيادتنا الرشيدة أصبحت القوات المسلحة الحصن الحصين للوطن تدافع عن سيادته وأمنه واستقراره وتحفظ منجزاته ومكتسباته. وعلى إثر هذه الخطوة المباركة انفتحت قواتنا المسلحة على العصر بفكر مستنير فعملت على استيعاب أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا العسكرية العصرية لتبني إنساناً مؤهلاً قادراً على استيعاب مقتضيات التعامل مع هذه التقنيات وعلى القيام بكل ما يكلف به من مهام.
استراتيجية التحديث
وبجهود أبنائها المخلصين أضحت القوات المسلحة نموذجاً للجيش العصري المعزز بالمعرفة والمهارات والقدرات التي تجعل منه درعاً للوطن وحامياً لدولة الاتحاد.
وضمن استراتيجية التحديث والعصرنة ظلت قرارات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله، الواضحة نبراساً للقوات المسلحة تهتدي به من خلال الخطط والبرامج المدروسة التي قادتها إلى إحداث نقلات نوعية في أدائها والمواكبة الدائمة للتطور ولمتطلبات العصر.
وفي هذا المجال حرصت القوات المسلحة على اقتناء أحدث ما وصلت إليه صناعة وتكنولوجيا الأسلحة في العالم حسب توجيهات القيادة الرشيدة، وهو ما أحدث نقلة نوعية كبيرة شهدتها القوات المسلحة في أدائها كماً وكيفاً في جميع فروعها البرية والبحرية والجوية، فقد أمكن خلال السنوات الماضية بناء قوات برية عصرية مسلحة بأحدث المعارف والمهارات من حيث التكوين وبأحدث الأسلحة والتقنيات في الميدان، كما أخذ مبدأ حماية سواحل الدولة وثغورها البحرية ومياهها الإقليمية حيزاً مهماً ضمن الاستراتيجية الكبرى للقيادة العامة للقوات المسلحة التي عمدت في هذا الشأن إلى إيلاء عناية خاصة للقوات البحرية وتطويرها، بهدف ضمان فرض السيادة البحرية لدولة الإمارات على مياهها الإقليمية.
تأهيل وتسليح
وكانت أكبر عمليات التطوير والتحديث في القوات المسلحة قد تمت في القوات الجوية والدفاع الجوي التي شهدت عمليات تطوير وتحديث كبرى طيلة السنوات الماضية، مكنتها من الوصول إلى أعلى درجات التأهيل والتسليح تحقيقاً لهدف حماية أجواء الدولة وأراضيها.
لقد كان التكوين والتأهيل ومنذ اليوم الأول أساساً وعماداً وهدفاً للقيادة العامة للقوات المسلحة وفقاً لتوجيهات القيادة الحكيمة ولاتزال المتابعة الميدانية مستمرة من قبل سعادة الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة وصولاً إلى تحقيق أعلى درجات الاحترافية باكتساب المهارات والتقنيات المعاصرة والتمرس عليها.
ابنة الإمارات
وضمن هذه الرؤية الشاملة اهتمت القوات المسلحة بدور المرأة الإماراتية فاتخذت دوراً أصيلاً في مهمة الإعداد والاستعداد الدائم للدفاع عن الوطن، حيث جاء قرار دخول المرأة في القوات المسلحة قراراً حكيماً لتسهم ابنة الإمارات في خدمة مجتمعها والقيام بواجبها الوطني، وذلك من خلال الدعم المتواصل الذي توليه إياها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة.
وقد أسهم إنشاء مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية في مد قواتنا المسلحة بطاقة عمل إضافية، وغدت المدرسة رافداً من روافد القوات المسلحة تزودها كل عام بالمجندات المواطنات المؤهلات للعمل في العديد من التخصصات.
وأكبر دليل على قدرة المرأة الإماراتية في العطاء في مختلف المجالات تخريج "دورة الطيارات الإناث" في كلية خليفة بن زايد الجوية ليكن رائدات في الجو من بنات الوطن يدافعن عن أجوائه ويحمين ترابه ومياهه.
كوادر مواطنة
إن المستوى الهائل الذي بلغته قواتنا المسلحة في عالم معاصر أصبحت مفاتيحه في القدرة على امتلاك زمام المبادرة والتحكم فيها من خلال كوادر مواطنة مؤهلة ليبعث الفخر والاعتزاز لدولة الإمارات في شتى أنحاء العالم.
إن هذا الفخر ليس بسجل قواتنا المسلحة الحافل في مجال حماية المكتسبات ونشر الأمن والأمان في ربوع الوطن فحسب ولكن أيضاً لما حققته على الصعيد الخارجي من خلال المشاركات الخارجية في عمليات الإغاثة وحفظ السلام وإعادة الإعمار، حيث جسدت دولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله، ومن قبله المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، عمق التلاحم الإنساني مع الشعوب المصابة، وأخذت على عاتقها إغاثة الملهوفين في جميع بلاد العالم وتقديم كل عون ممكن، حيث استطاعت قواتنا المسلحة من خلال مسيرتها أن تحقق سلسلة من الإنجازات على مختلف الصعد، وفي نواحٍ كثيرة من خلال مساعدة الشعوب الشقيقة والصديقة في محنها وما ابتليت به من نكبات طبيعية وأزمات عصفت بمناطق عديدة في العالم فامتدت أيادي القوات المسلحة إلى العديد من الدول سواء، بشكل منفرد أو بالتعاون مع هيئات عالمية كالأمم المتحدة.
مشاركات خارجية
وبخصوص المشاركات الخارجية للقوات المسلحة فقد كان من أبرز مشاركاتها عندما دعا الواجب إلى تكوين قوات ردع عربية تتجه للبنان، للحيلولة دون نشوب حرب أهلية إذ تشكلت قوة من الإمارات للمشاركة في عملية حفظ السلام هناك.
كما شاركت في حرب تحرير دولة الكويت الشقيقة بعملية عاصفة الصحراء بالإضافة إلى مساهمة القوات المسلحة في عملية إعادة الأمل في الصومال ضمن قوات الأمم المتحدة، علاوة على المشاركة في عملية الأيادي البيضاء بإنشاء مخيم كوكس بألبانيا للنازحين الكوسوفيين والذي تكلف أكثر من ثلاثة ملايين دولار ويتسع لإيواء من 10 إلى 12 ألف لاجئ فرضت عليهم ظروف الحرب مغادرة منازلهم والبقاء بلا مأوى، حيث وفرت كافة الإمكانات اللازمة للمدنيين سواء من ناحية المعيشة أو السكن وألحق بالمخيم مستشفى متكامل مجهز بأحدث المعدات الطبية، كما افتتحت القوات المسلحة يوم 8 مايو 1999 مطار الشيخ زايد والذي أقامته دولة الإمارات في مدينة كوكس شمال ألبانيا في زمن قياسي لنقل وإيصال المساعدات إلى اللاجئين.
أداة سلام
وكان طبيعياً أن تؤكد قواتنا المسلحة ومن جديد أنها أداة سلام وعامل أمن يوم استجدت أحداث استدعت حماية دولة من دول مجلس التعاون الخليجي، إذ كانت القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة كعهدها دائماً سباقة إلى المشاركة العسكرية للدفاع عن دولة الكويت وشعبها فكانت أول قوة تغادر إلى دولة الكويت الشقيقة ضمن "قوة درع الجزيرة" مؤكدة بهذا عمق العلاقات الأخوية التي تربط بين شعوب المنطقة.
وجاءت هذه المبادرة تدعيماً للعمل المشترك وفقاً للأسس الثابتة التي أرسى قواعدها المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وإخوانه قادة دول مجلس التعاون الخليجي، كما بذلت القوات المسلحة كذلك جهودها المثمرة في لبنان الشقيق، حيث سعت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى المساهمة في تخفيف المعاناة عن الشعب اللبناني من آثار الألغام التي زرعها الإسرائيليون في جنوب لبنان بالمساهمة في مشروع التضامن الإماراتي لنزع الألغام، حيث وقعت دولة الإمارات والجمهورية اللبنانية في 25 أكتوبر عام 2001 في بيروت على الاتفاقية الخاصة بتنفيذ المشروع بتكلفة قدرها 50 مليون دولار أميركي، وقد تم إنجاز المشروع بنجاح نتيجة التعاون المشترك بين البلدين.
إعمار العراق
وأسهمت القوات المسلحة في مشروع إعمار العراق فكانت دولة الإمارات العربية المتحدة أول من يهب لإغاثة أشقائها في العراق، والذين عانوا من سنين الحصار عليهم وويلات الحروب وافتتحت القوات المسلحة مستشفى زايد في بغداد، حيث تبنت القوات المسلحة فور وصولها إعادة إعمار المستشفى الأولمبي وهو عبارة عن مستشفى قديم متهالك تعرض لأعمال السلب والنهب بصورة كبيرة، فقام فريق من المختصين بالقوات المسلحة من مهندسين وفنيين مواطنين بإعادة تأهيل المستشفى القديم وتوصيل الماء والكهرباء واستكمال المستشفى الجديد الموجود في نفس المكان، والذي أطلق عليه مستشفى الشيخ زايد.
أما في اليمن وباكستان، فقد لعبت القوات المسلحة دوراً حيوياً في عمليات إغاثة المنكوبين من جراء ما لحقهم من أذى نتيجة الظروف الطبيعية العنيفة والكوارث من زلازل وفيضانات وغيرها، ومن ذلك الزلزال العنيف الذي ضرب شمال جمهورية باكستان الإسلامية في 8 أكتوبر 2005 فأقامت القوات المسلحة جسراً جوياً يربط دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية باكستان منذ اليوم الأول للزلزال لنقل المعدات والتجهيزات الطبية والأدوية، بالإضافة إلى الإمدادات الغذائية والاحتياجات العاجلة للناجين في المناطق المنكوبة.
مساعدة الأشقاء
وقامت القوات المسلحة بدور مميز في الجمهورية اليمنية الشقيقة عندما تعرضت لكارثة السيول والفيضانات في أكتوبر من العام 2008 ،حيث أقامت القوات المسلحة جسراً جوياً يربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة واليمن لتقديم المساعدات والإغاثة اللازمة لمتضرري الفيضانات والسيول وتم إرسال العديد من الطائرات المحملة بمستلزمات ومواد الإغاثة والأدوية والأدوات الطبية بالإضافة إلى إنشاء مستشفى ميداني عسكري متكامل يضم مختلف التخصصات المزودة بالكادر الطبي والفني الإماراتي العسكري.
ولم يقتصر دور القوات المسلحة على العمل الإنساني فحسب، بل امتدت يد العون والمساعدة في مشاركة القوات المسلحة ضمن قوات حفظ السلام في الجمهورية الأفغانية، وذلك في تأمين إيصال المساعدات الإنسانية من دولة الإمارات إلى الشعب الأفغاني، بالإضافة إلى المشاركة في إعادة الإعمار ودعم وتطوير الأمن والاستقرار هناك، حيث أسهمت هذه المشاركة في تعزيز الأمن والاستقرار في جمهورية أفغانستان كما عكست حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على دعم الشعب الأفغاني في مسيرته لإعادة بناء مؤسساته الوطنية ومساعدته على إعادة بناء دولته.
وتأكيداً لهذا الدور الفعال أعرب أحد المسؤولين في حلف "الناتو" في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام" خلال اجتماعات قادة حلف شمال الأطلسي "الناتو" ضمن قمة دول الحلف في العاصمة البرتغالية لشبونة عن تقدير الحلف لدولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها السياسية لتعاونها الإيجابي مع الحلف، مؤكداً أن الإمارات من أهم شركاء الحلف في مبادرة اسطنبول للتعاون، كما أن الحلف على تواصل دائم مع الإمارات إزاء الوضع في أفغانستان وعملية السلام في الشرق الأوسط .
وأشاد بدور الدولة ومساهمتها الكبيرة في مساعدة أفغانستان في عمليات البناء والاستقرار ونوه بالدور الكبير للدولة في تحقيق أمن واستقرار كوسوفو .. وقال إن الإمارات تشكل نموذجاً يحتذى به في دعم الأمن والاستقرار في مناطق كثيرة من العالم.
وحدة المصير
وفي 2011 التحقت قوات دولة الإمارات ضمن “قوات الجزيرة المشتركة” بعد الأحداث المؤسفة التي تعرضت لها البحرين التزاماً بالعهود والاتفاقيات الأمنية والدفاعية المشتركة لتجسد مشاركة القوات الإماراتية وقفة نبيلة نابعة من وحدة المصير ومؤكدة لأوامر التعاون المشترك وعلاقات الأخوة المتينة القائمة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي. وانطلاقاً من حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على المساهمة في أي جهد دولي شاركت قواتنا المسلحة بطائرات من القوات الجوية للقيام بالدوريات الدولية لتنفيذ حظر الطيران فوق ليبيا بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من أجل حماية المدنيين من أبناء الشعب الليبي الشقيق.
وحققت المسيرة الاتحادية إنجازات كثيرة، وجسدت آمالاً كبيرة وغطت مجالات كثيرة في حياتنا ونقلت الدولة والمجتمع والفرد إلى القرن الحادي والعشرين.
واليوم ونحن نحتفل بالذكرى الأربعين ليومنا الوطني نعلم يقيناً بأن ما يبعث على الثقة في استمرار تميز قواتنا المسلحة وتقدمها حرص القيادة الرشيدة على توفير كافة الإمكانات والطاقات التي تكفل لها أداء واجباتها بحيث تواكب معطيات وتحديات عصر تلاحقت فيه الابتكارات والانجازات في كافة ميادين العمل العسكري، وبحيث تبقى القوات المسلحة دائماً صمام أمن وأمان لوطننا الغالي مع الاحتفاظ بدورها المتميز والفاعل في معادلة الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً في خدمة قضايا الأمن والسلم العالمية والمساهمة كدأبها دائماً في القضايا الإنسانية.
«درع الوطن»

يتزامن اليوم الوطني هذا العام بالذكرى الـ40 لإصدار مجلة “درع الوطن” التي ظلت طوال هذه السنوات ومازالت في خدمة القوات المسلحة تؤدي دورها ضمن مديرية التوجيه المعنوي في رفع الروح المعنوية وإدامتها ونشر الثقافة والعلوم العسكرية وآخر ما توصلت إليه تقنيات الصناعة العسكرية. وستظل القوات المسلحة على العهد والولاء مستلهمة كلمات وتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، “إن أرض الوطن وشعبه ومنجزاته أمانة في أعناقكم وأنتم أمانة في أعناقنا فحافظوا على هذه الأمانة من خلال تعزيز انتمائكم ورص صفوفكم وتقوية وحدتكم واستعدادكم للتضحية في سبيله”.

اقرأ أيضا

«الخارجية» تدعم فناني الإمارات بشراء أعمالهم التشكيلية