الاتحاد

عربي ودولي

تأجيل محاكمة مرسي و14 من «الإخوان» بقضية أحداث «الاتحادية» إلى أول مارس

آليات قوات مكافحة الشغب أمام مقر اكاديمية الشرطة التي شهدت أنعقاد الجلسة الخامسة لقضية «الاتحادية» (ا ف ب)

آليات قوات مكافحة الشغب أمام مقر اكاديمية الشرطة التي شهدت أنعقاد الجلسة الخامسة لقضية «الاتحادية» (ا ف ب)

القاهرة (الاتحاد، وكالات) - أرجأت محكمة جنايات شمال القاهرة أمس محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و14 آخرين من قيادات وأعضاء في تنظيم «الإخوان» بتهمة القتل والتحريض على قتل متظاهرين بمحيط قصر الاتحادية الرئاسي إلى مطلع مارس المقبل. وطالب محامو المدعين بالحق المدني من أهالي القتلى والمصابين من المتظاهرين خلال الجلسة بالاستماع إلى شهادات وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي، والمدير الأسبق لجهاز الاستخبارات العامة اللواء مراد موافي في القضية، بينما طلب دفاع المتهمين بتسليم الشرطة شرائط الفيديو المُتحفَّظ عليها ببوابة قصر الاتحادية، والدفاتر الخاصة بالحرس الجمهوري، وأشرطة الفيديو الخاصة بأحداث الاتحادية أيام 4 و5 و6 ديسمبر 2012.
وكان مئات من أنصار مرسي، هاجموا اعتصاماً أقامه متظاهرون بمحيط قصر الاتحادية الرئاسي احتجاجاً على إعلان دستوري في 22 نوفمبر تضمَّن مواد حصَّنت قرارات رئيس الجمهورية من الطعن بأي وجه من الوجوه، وهو ما اعتبر تأسيساً لديكتاتورية جديدة. وأسفرت محاولة فض الاعتصام عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 57 آخرين بإصابات متنوعة نتيجة احتجازهم بطريقة غير قانونية على يد أنصار مرسي، كما تسببت الواقعة في وقوع مصادمات دامية بين أنصار مرسي ومعارضيه في جميع أنحاء مصر أسفرت عن مقتل المئات وإصابة بضعة آلاف من الجانبين.
وذكرت «وكالة أنباء الشرق الأوسط» أن قرار التأجيل الذي اتخذته المحكمة في جلستها الخامسة برئاسة المستشار أحمد صبري يوسف بمقر أكاديمية الشرطة في ضاحية القاهرة الجديدة، جاء الى حين تسلم تقرير اللجنة الفنية التي سبق للمحكمة أن أمرت بتشكيلها لفحص مقاطع الفيديو المصورة المتعلقة بأحداث قتل والشروع في قتل المتظاهرين يومي الرابع والخامس من ديسمبر 2012 قبالة قصر الاتحادية. وأضافت أن المحكمة قررت إرجاء سماع ثلاثة من شهود الاثبات بصورة مؤقتة لحين تحديد جلسة أخرى لمناقشتهم حيث كان من المقرر أن يتم اليوم مناقشة هؤلاء الشهود وهم قائد الحرس الجمهوري اللواء أركان حرب محمد أحمد زكي، ورئيس شرطة الحرس هشام عبد العزيز، ورئيس عمليات الحرس لبيب رضوان.
وطلبت المحكمة من النيابة العامة موافاتها بالردود على المذكرات المقدمة من هيئة الدفاع عن المتهمين وكذلك المحامين المدعين بالحق المدني والتي قدمت منهم. كما تضمن قرار المحكمة أيضا انتداب محام للقيام بأعمال الدفاع عن مرسي في شأن الاتهامات المسندة اليه في هذه القضية باعتبار أنه لم يوكل محاميا عنه لتولي مهمة الدفاع وهو ما دعا المحكمة في السابق الى مخاطبة نقابة المحامين لندب أحد محاميها لتولي هذه المهمة. وكان محامي مرسي سليم العوا تغيب عن الجلسة، لكنه أشار الى أنه لم يتخلّ عن موكله وأنه سافر الى لندن لحضور ندوة هناك.
ومن بين المتهمين الآخرين أسعد الشيخة نائب رئيس ديوان رئيس الجمهورية وقت رئاسة مرسي وأحمد عبد العاطي مدير مكتب الرئيس والعضوان القياديان في جماعة الإخوان محمد البلتاجي وعصام العريان. وقال دفاع قيادات الإخوان بقضية أحداث الاتحادية، أنه تم نزع أوراق من ملفات القضية بالتحقيقات التي أجرتها النيابة العامة، واضافوا أن الأوراق الممزقة حوت أن النيابة أكدت به أنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية، ضد المتهمين عن وقائع استعراض القوة والشروع في القتل والاعتداء على ضباط الشرطة لعدم كفاية الأدلة. كما قال دفاع المتهمين أن الـ100 صفحة الممزقة والغائبة عن أوراق التحقيقات، عبارة عن خطأ في الترقيم، وهو أمر غير منطقي وتقدم بصور من تلك الأوراق، كما طالب الدفاع بالتحقيق في تلك الورقة.
وفرضت قوات الأمن إجراءات مشددة داخل مقر المحاكمة وخارجها، حيث انتشرت مئات من العناصر مدعومة بآليات مدرعة في الموقع. ونقل مرسي لاحقا بمروحية إلى سجن برج العرب غرب محافظة الإسكندرية الساحلية حيث يقضي فترة الحبس الاحتياطي على ذمة القضية، فيما أعيد المتهمون الآخرون الى الحبس في منطقة سجون طُرة بالقاهرة. وأحيل مرسي وآخرون للمحاكمة في خمس قضايا أخرى تتعلق إحداها بالتخابر مع حركة «حماس» الفلسطينية و«حزب الله» اللبناني والحكومة الإيرانية وتتصل باقتحام سجون عام 2011 خلال الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك مما مكن مرسي نفسه من الخروج من السجن. وتتعلق قضية ثالثة بإهانة القضاء. وقررت النيابة العامة أمس الأول إحالة 191 من أعضاء ومؤيدي جماعة الإخوان بينهم مرسي الى محكمة الجنايات فيما يتصل بمحاولة اعتداء على قسم شرطة في بورسعيد في اغسطس الماضي.
من جهة ثانية، كشف مصدر قضائى أن عدد القيادات الإخوانية المتحفظ على أموالها حتى الآن بلغ 745 شخصا، من قيادات الجماعة في مكتب الإرشاد، ومجلس شورى الإخوان والقيادات التنظيمية، للجماعة بالمحافظات، فضلا عن 1055 جمعية، و85 مدرسة. وأضاف أن لجنة حصر أموال جماعة الإخوان نظرت 123 تظلما من الجمعيات والمدارس التى تم التحفظ عليها. وأوضح لـ«اليوم السابع» أن اللجنة انتهت إلى رفض العديد من تلك التظلمات لثبوت وجود عناصر إخوانية بمجالس إدارات الجمعيات أو المدارس المتحفظ عليها، أو لثبوت قيام العاملين فيها بترويج أفكار الجماعة من خلال أنشطتها المختلفة.
وكشف المصدر أن إدارة الكسب غير المشروع، برئاسة المستشار إبراهيم الهنيدي مازالت تراجع كل التقارير والتحريات الخاصة بالتنسيق والتعاون مع الجهات الرقابية ومباحث الأموال العامة حول ثروات جماعة الإخوان والرئيس المعزول. وأوضح أن «الكسب» لم يتسلم تحريات الأجهزة الرقابية النهائية حتى الآن بشأن ثروة «مرسي» و55 مسؤولاً حكومياً في عهده، أبرزهم الكتاتني رئيس مجلس الشعب المنحل، وعصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط، وحسن البرنس نائب محافظ الإسكندرية الأسبق، بتهم تضخم الثروة واستغلال النفوذ. وكشف عن أن الجهاز قام بفحص التحريات التي قام بتسلمها وتبين منها أن مرسى استغل نفوذه كرئيس للبلاد في تضخم الثروة وإخفاء عناصر ثروته من إقرار الذمة المالية المقدم منه.
نفي إحباط محاولة إرهابية في السويس

القاهرة (وكالات) - نفى رئيس هيئة قناة السويس الفريق مهاب مميش أمس ما أذاعته بعض وسائل الإعلام عن إحباط محاولة إرهابية لتفجير منارة قناة السويس، موضحاً أنه لا يوجد ما يطلق عليه منارة قناة السويس. وشدد وفقا لبيان المتحدث الرسمي لهيئة قناة السويس طارق حسنين على أن القوات المسلحة وقوات الأمن الداخلي تقوم بدورها على أكمل وجه لحماية وتأمين حركة الملاحة العالمية والسفن العابرة للقناة. وأهاب بوسائل الإعلام توخي الحذر والتيقن من صحة الأخبار الخاصة بقناة السويس قبل نشرها حتى لا يؤثر ذلك على الرأي العام. وأشار إلى أن القناة آمنة تماما وحركة الملاحة تسير بصورة طبيعية ومعدلات المرور في أعلى حالاتها حيث عبرت اليوم 54 سفينة بإجمالي حمولات 7ر2 مليون طن.

اقرأ أيضا

بإسناد من "التحالف".. الجيش اليمني يحرر مواقع جديدة شمالي صعدة