الاتحاد

عربي ودولي

الببلاوي: لا تعديل وزارياً قبل حسم السيسي ترشحه للرئاسة

شتاينماير يصافح فهمي في ختام المؤتمر الصحفي المشترك في برلين (أ ب)

شتاينماير يصافح فهمي في ختام المؤتمر الصحفي المشترك في برلين (أ ب)

الرياض (وكالات) - انتقد رئىس الوزراء المصري حازم الببلاوي، امس، الممارسات غير الصديقة من قطر، آملا أن يكون صوت العقل وصوت الحكمة هما السائدان، واستبعد خلال مؤتمر صحفي في ختام زيارته الى الرياض اجراء تعديل وزاري قبل وضوح الرؤية لموقف المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والانتاج الحربي من الترشح للرئاسة. وتوقع الانطلاق اقتصاديا بعد إنجاز خارطة الطريق، قائلا: ان المستقبل واعد، كما تحدث عن مقترح مشروع للربط بين بلاده والمملكة العربية السعودية.
وقال الببلاوي: إن بلاده ترفض توسع الخلافات مع قطر، لكن في نفس الوقت لا يمكنها السكوت عن أي مس مباشر بها، واضاف: «قطر إحدى الدول العربية التي تجمعنا بها روابط، ولكننا نرى أن هناك بعض الممارسات التي يقال عنها إنها غير صديقة وفيها قدر كبير من عدم الإنصاف.. نرفض أن تقوم الدوحة ضد مصر ونأسف للأعمال التي قامت بها خلال الفترة الأخيرة»، لافتاً إلى «أن مصر تعمل بكل حرص في إطار الحفاظ على علاقاتها مع دول الجوار، ونأمل من الجميع أن يكون صوت العقل وصوت الحكمة هما السائدان».
وشدّد رئيس الوزراء المصري على أن رمانة الميزان في المنطقة العربية هو التوافق بين مصر والسعودية، وأن كل ما من شأنه مزيد من الربط بين البلدين سيتم السعي إليه، مؤكدا أن أي تهديد لدول الخليج هو تهديد لمصر، وقال إنه أبلغ ولى العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز برغبة الشعب المصري فى زيارة من مسؤولى المملكة لمصر، مشدداً على أن التعاون بين البلدين فى الفترة الأخيرة كان على أعلى المستوى. لافتا الى أنه أطلع ولي العهد على ما تحقق من استقرار وتعزيز للأمن في الشارع ومكافحة كافة أشكال الإرهاب، مؤكدا أن القوى الإرهابية التي تحاول استخدام العنف تزداد وهنا.
وشدّد الببلاوي على أن الوضع الحالي يقتضي إجراء تعديل وزاري، خاصة أن الحكومة الحالية فيها منصبان شاغران، وهناك منصب قد يكون شاغراً فى حالة ترشّح المشير السيسي للرئاسة، لكنه استطرد قائلا «إن التعديل الوزارى يتطلب وضوح الرؤية لموقف وزير الدفاع من الترشح للرئاسة، مضيفا «ليس عندي حتى الآن أي وضوح فيما يتعلق بالتعديل، وإذا قرر المشير دخول الانتخابات، فإنه ستكون هناك حاجة لتعديل صغير».
وأكد رئيس الوزراء المصري، أن القائمين على وضع الدستور أثبتوا أنهم على قدر المسؤولية، وأن الحصيلة كانت وثيقة من أحسن الوثائق التي عرفتها البشرية، فهو نقلة نوعية، وتم بالتوافق بين كافة قوى أطياف المجتمع، لافتا الى أن من ذهب لصندوق الاستفتاء على الدستور كان يؤدى دوره الوطني، موضحا أن الخطوات القادمة في خارطة الطريق هى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
واعتبر الببلاوي ردا على سؤال، أن الدولة لا تلجأ إلا للقانون، وانه حتى عندما فرضت حالة الطوارئ لم يتم استخدام إلا حظر التجول، وأن الأوضاع الاقتصادية تزداد استقرارا. وقال «إن الحكومة اهتمت بالجوانب الاجتماعية، وإنه بدأ الاهتمام بالمشروعات التى تخدم كافة أطياف الشعب، وإن الاحتياطي المصرى مستقر، حيث إنه لأول مرة منذ سنوات بدأ تقييم الجدارة الائتمانية لمصر يرتفع». ولفت إلى أنه على صعيد المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية، فإن مصر تتقدم على خطى راسخة، وأن هناك مجالا جديدا لآفاق المستقبل، حيث إن أمام البلاد فرصا واعدة للاستثمار، واضاف «بالرغم من إدراكنا للحاجة المالية إلا أننا مقبلون على استثمارات واعدة، والحكومة تعمل على تذليل العقبات أمام المستثمرين فيما يتعلق بالتشريعات الخاصة بالاستثمار»، متعهدا أن الفترة القادمة ستشهد تبسيطا فى الإجراءات الخاصة بقوانين الاستثمار. واكد ان «ما يعاني منه المستثمر الخليجي يعاني منه المستثمر المصري ايضا»، وقال «ان السعوديين هم الأكثر خبرة بمصر ومشاكلها.. مصر بلد صعب لكن مكاسبها اكثر من اي مكان آخر».
من جهته، قال السفير المصري بالرياض عفيفي عبد الوهاب إن الببلاوي قوبل بكل الحفاوة، والتكريم في المملكة العربية السعودية، وإن لقاءه مع ولي العهد كان متميزا، وأضاف خلال اتصال هاتفي لقناة «أون تي في» «أن الأمير سلمان أكد استمرار الدعم والمساندة لمصر في الظرف التاريخي التي تمر به. وأشار إلى أن الببلاوي طمأن الأمير سلمان على أن الأوضاع فى مصر في تحسن، واكد أن هناك جهودا تبذل لإنجاز خارطة الطريق.
من جهة ثانية، أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي امس استقلالية القرار المصري وعدم نية القاهرة التفريط في مسيرتها نحو الديمقراطية وحماية أمنها القومي من دون السماح لأي تدخل، منبها الى التغيرات العميقة في سياسة مصر والعالم العربي الخارجية. وقال في مقابلة مع وكالة الأنباء الايطالية (أنسا) في ختام زيارته لإيطاليا «ان مصر لن تقبل تدخلا أجنبيا في قراراتها السيادية سواء من جانب الولايات المتحدة الأميركية أو أوروبا أو حتى ايطاليا واننا لن نتراجع في عملنا» (في اشارة الى موقف بعض العواصم الغربية من المسار السياسي وخريطة الطريق في مصر).
واشار الوزير المصري الى أنه لمس تفهما أكبر بكثير سواء من قبل الحكومة ولدى الأوساط السياسية والاقتصادية للوضع المصري واقرار أكبر بالصعوبات الكبيرة التي تمر بها بلاده، موضحا ان مصر تسير رويدا على المسار الديمقراطي عازمة المضي قدما بخريطة الطريق التي انتهجتها». ولفت الى انه تحدث بمنتهى الوضوح مع محاوريه الإيطاليين بخصوص مكافحة الإرهاب بالتأكيد على ان بلاده لن تخطو خطوة واحدة الى الوراء حيث يتقدم الأمن على أي شيء آخر»، معتبرا «انه على الأوروبيين والولايات المتحدة أن يفهموا ان أمنهم يعتمد على أمننا، كما يتوقف نجاحهم على نجاحنا حيث لا يعرف الارهاب حدودا».
واشار فهمي الى أن العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة تشهد تحسنا حيث من مصلحة واشنطن أن تحتفظ بعلاقة طيبة بالقاهرة، مؤكدا وجود رغبة متبادلة لتجاوز الخلافات التي شابت علاقتهما في الآونة الأخيرة. وشدد على أن مصر قد تغيرت وان العالم العربي تغير معها ويتعين ادراك ذلك.

واشنطن وبرلين تجددان دعوتهما القاهرة لحماية الحريات

واشنطن (وكالات) - جددت الولايات المتحدة أمس انتقاداتها لكيفية معاملة الصحفيين في مصر، وأكدت أن هذا الملف يشكل موضوع قلق عميق، وذلك بعد أيام من إعلان القضاء المصري أن 20 صحفياً من قناة «الجزيرة» القطرية بينهم أربعة أجانب سيحاكمون بتهمة بث «أخبار كاذبة».
كما جدد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير السلطات المصرية على دعم الديمقراطية. وانتقد خلال لقائه مع نظيره المصري نبيل فهمي في برلين أمس ما رآه قصوراً في توفير حرية الرأي وحرية الصحافة في مصر، قال مشيراً لذلك «نراقب هذا التطور بقلق».
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني «إن القيود على حرية التعبير في مصر مقلقة لأن الصحفيين والجامعيين المصريين والأجانب مستهدفون فقط بسبب تعبيرهم عن آرائهم»، وأضاف خلال لقائه اليومي مع الصحفيين «أن هؤلاء الأشخاص مهما كانت انتماءاتهم يجب أن تقدم لهم الحماية وأن يسمح لهم القيام بعملهم بكل حرية في مصر».
وأوضح كارني «أن العملية الانتقالية في مصر لا يمكن أن تتقدم إلا إذا كان كل المصريين أحراراً في التعبير سلميا عن آرائهم من دون خوف»، مشدداً على أن الحكومة المصرية تتحمل مسؤولية حماية هذه الحريات. وقال «لقد حضينا الحكومة على التخلي عن هذه الاتهامات وإطلاق سراح الصحفيين والجامعيين الذين أوقفتهم».
من جهته أكد وزير الخارجية المصري في برلين نية القيادة المصرية إقامة دولة ديمقراطية وحرة، وقال إن القيادة المصرية ستمكن الجميع من التعبير عن آرائهم ونشر الأخبار دون قيود. وأكد شتاينماير على الدور المحوري الذي تلعبه مصر في شمال أفريقيا، وقال إن هذا الدور يزيد من أهمية انتقال مصر إلى ديمقراطية راسخة.

اقرأ أيضا

توسك يرفض مقترح ترامب بإعادة روسيا إلى "مجموعة السبع"