صحيفة الاتحاد

الإمارات

اليمن وسوريا وفلسطين والإرهاب تتصدر أعمال القمة الخليجية

القادة خلال أعمال القمة الخليجية الـ 36 في الرياض (الصور من وام)

القادة خلال أعمال القمة الخليجية الـ 36 في الرياض (الصور من وام)

الرياض (وام)

بدأ أصحاب الجلالة والسمو، قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مساء أمس، أعمال قمتهم الـ36 في الرياض، بمشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على رأس وفد دولة الإمارات العربية المتحدة. وتبحث القمة التي تنعقد في ظل منعطف تاريخي مهم في المنطقة والعالم، أبرز القضايا والموضوعات المتصلة بتعزيز وتعميق التكامل والتعاون بين دول المجلس في مختلف الميادين، إلى جانب مناقشة أهم التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة.
ولدى افتتاحه أعمال القمة، قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، إن «منطقتنا مع ما تنعم به دولنا من أمن واستقرار وازدهار، تمر بظروف وتحديات وأطماع بالغة التعقيد تستدعي منا التكاتف والعمل معاً للاستمرار في تحصين دولنا من الأخطار الخارجية، ومد يد العون لأشقائنا لاستعادة أمنهم واستقرارهم، ومواجهة ما تتعرض له منطقتنا العربية من تحديات وحل قضاياها، وفي مقدمة ذلك، قضية فلسطين واستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس».
ويشارك في القمة أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وملك مملكة البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ونائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عمان فهد بن محمود آل سعيد.
وأضاف العاهل السعودي أنه بالنسبة لليمن، فإن دول التحالف حريصة على تحقيق الأمن والاستقرار بهذا البلد الشقيق تحت قيادة حكومته الشرعية، ونحن في دول المجلس ندعم الحل السلمي ليتمكن اليمن العزيز من تجاوز أزمته، ويستعيد مسيرته نحو البناء والتنمية، مشيراً إلى أن السعودية تستضيف حالياً مؤتمراً للمعارضة السورية دعماً منها لإيجاد حل سياسي يضمن وحدة الأراضي السورية، ووفقاً لمقررات «جنيف 1». وأكد أن على دول العالم أجمع مسؤولية مشتركة في محاربة التطرف والإرهاب والقضاء عليه أياً كان مصدره، حيث بذلت المملكة الكثير في سبيل ذلك، وستستمر في جهودها بالتعاون والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة بهذا الشأن، مؤكدين أن الإرهاب لا دين له، وأن ديننا الحنيف يرفضه ويمقته، فهو دين الوسطية والاعتدال.
وأضاف خادم الحرمين الشريفين، «يأتي لقاؤنا اليوم، بعد مرور35 عاماً من عمر مجلس التعاون، وهو وقت مناسب لتقييم الإنجازات والتطلع إلى المستقبل، ومع ما حققه المجلس فإن مواطنينا يتطلعون إلى إنجازات أكثر تمس حياتهم اليومية وترقى إلى مستوى طموحاتهم. وتحقيقاً لذلك، فإننا على ثقة أننا سنبذل جميعاً قصارى الجهد للعمل لتحقيق نتائج ملموسة لتعزيز مسيرة التعاون والترابط بين دولنا ورفعة مكانة المجلس الدولية وإيجاد بيئة اقتصادية واجتماعية تعزز رفاه المواطنين والعمل وفق سياسية خارجية فاعلة تجنب دولنا الصراعات الإقليمية، وتساعد على استعادة الأمن والاستقرار لدول الجوار، واستكمال ما بدأناه من بناء منظومة دفاعية وأمنية مشتركة، بما يحمي مصالح دولنا وشعوبنا ومكتسباتها.
من جهته، قال أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني رئيس الدورة الـ35 للقمة، إن اللقاء يأتي في ظل الظروف الدقيقة والمتغيرات المتسارعة والتحديات الجسيمة التي يواجهها العالم بشكل عام ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص، الأمر الذي يلقي بمزيد من المسؤوليات علينا وإنني على ثقة بأن مجلسنا قادر على التعامل مع هذه التحديات بفضل تضامننا وتعاوننا المشترك في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، وغيرها من أجل حماية مجتمعاتنا والحفاظ على مكتسباتنا وتحقيق تطلعات شعوبنا، وترسيخ الأمن والاستقرار والازدهار في بلادنا.
وتابع سمو أمير قطر « أصبح الإرهاب من أخطر التحديات التي تواجه عالمنا المعاصر، وتهدد الأمن والسلم الدوليين، وقد تصاعدت وتيرته مؤخراً تحت ذرائع وشعارات زائفة فالعمليات الإجرامية التي استهدفت بلدانا عديدة تقدم الدليل تلو الدليل، على أن هذه الآفة المقيتة عابرة للحدود، وأن خطرها محدق بكل الشعوب والأقطار دون أي تمييز بين ضحاياها بسبب اللون أو العراق أو الدين أو المذهب». وأضاف «بهذا الصدد، فإن المجتمع الدولي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بمضاعفة الجهود لمكافحة الإرهاب بكل صوره وأشكاله والقضاء على أسبابه الحقيقية بكل ما أوتي من وسائل وإمكانيات مع الأخذ بعين الاعتبار التمييز بين الإرهاب والحق المشروع للشعوب في مقاومة الاحتلال الأجنبي والإرهاب الذي يستهدف المدنيين الآمنين مشكلة حقيقية يتوجب على الدول مواجهتها، فمسؤولية الدولة الأولى، هي الحفاظ على أمن مواطنيها ولكي لا يحل محل شكل من أشكال الإرهاب نوع آخر أسوأ منه، علينا أن نعالج جذور الإرهاب التي تتغذى على العنف الذي يتعرض له الناس في ظروف من اليأس، وانعدام المخارج وفقدان الأمل بالإصلاح بالطرق السلمية».
وأكد سمو أمير دولة قطر أن من يتربص بالإسلام يتخذ مما تقوم به الجماعات الإرهابية ذريعة لمهاجمته وتشويه صورته وتحميل عموم المسلمين وزر أفعال لا يد لهم فيها، بل هم أول ضحاياها وهو ما يستدعي منا التصدي لهذه المغالطات، وإبراز حقيقة الإسلام وتسامحه واحترامه للآخر، وأن نثقف شباب الأمة على أنه لا يكفي أن نتفاخر بصفات ديننا هذه التي تلتقي مع الفضائل الإنسانية عموما، وتتطابق مع حسن الخلق بل يفترض أن نمارسها.
وأضاف «على الرغم من المساعي الحثيثة التي تبذلها دول المجلس وجهود المجتمع الدولي لإحلال السلام العادل في الشرق الأوسط وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، إلا أن ذلك لم يتحقق حتى الآن ولاتزال آفاق الحل العادل مسدودة تماماً بسبب التعنت الإسرائيلي واستمرار الممارسات الإسرائيلية العدوانية التي ترمي إلى تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة من خلال التوسع في بناء المستوطنات والاعتداءات المتكررة والمنهجية على المسجد الأقصى، وعلى المواطنين الفلسطينيين العزل واستمرار حصار قطاع غزة ومنع إعماره».
وأردف بقوله، «إنه ليس من المقبول أن تظل القضية الفلسطينية دون حل ورهينة للسياسات الإسرائيلية العنصرية، وأن استمرار تراخي المجتمع الدولي إزاء واقع الاحتلال الإسرائيلي وممارساته سيقود إلى نتائج كارثية على منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره. ومن حقنا بل من واجبنا أن نطالب المجتمع الدولي أن يفرض على إسرائيل إنهاء احتلالها للأراضي العربية وعدم عرقلة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967».
كما أكد أمير قطر أن استمرار الأزمة السورية يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية وإنسانية لقد تجاوزت تداعيات هذه الأزمة الحدود السورية والإقليمية لتهدد الأمن والاستقرار في العالم، لذا يتعين علينا كعرب وكجزء من المجتمع الدولي العمل على وضع حد لهذه الكارثة وحماية الأمن والسلم الإقليميين والدوليين واتخاذ كافة التدابير والإجراءات التي تحقن دماء السوريين، وتخفف معاناتهم والسعي الجاد إلى تنفيذ مقررات «جنيف 1» التي تلبي تطلعات الشعب السوري وآماله، وتحفظ كرامة المواطنين، وحقهم في ممارسة إرادتهم الحرة لتحديد مستقبل بلدهم دون قسر أو إكراه من قوة محلية أو إقليمية أو دولية.
وأشاد بدعوة المملكة العربية السعودية لأطراف المعارضة السورية السياسية والمسلحة كافة إلى الرياض للتشاور حول الوفد الذي يمثل الشعب السوري في مفاوضات فيينا، وعبر هذه الدعوة تقدم المملكة دليلا آخر على موقفها الداعم للشعب السوري. وقال « في هذه الظروف التي يتعرض فيها الشعب السوري لجرائم التهجير والإبادة الجماعية نهيب بأطراف المعارضة السورية أن ترتفع إلى مستوى المسؤولية، وأن تستغل هذه الفرصة الثمينة لتوحيد صفوفها وتنسيق خطواتها إلى ما هو أبعد من تشكيل وفد تفاوضي».
وفي الشأن اليمني، أكد أمير قطر مجدداً «الحرص على استقرار اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، كما أكد دعم الشرعية ورفض لكل محاولات فرض سيطرة فريق على اليمن بالقوة وإدانتنا لهذه المحاولات الفاشلة، بفضل موقف الشعب اليمني وتضامن التحالف العربي، ونحن نؤكد على ضرورة استكمال العملية السياسية وفق المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني في يناير 2014 وإعلان الرياض في مايو 2015 وقرار مجلس الأمن 2216 ».
وفي الشأن الليبي، قال «إننا نتطلع إلى أن يتمكن الأشقاء في ليبيا من تجاوز الصعوبات الراهنة وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة والمضي في عملية سياسية تحقق الوحدة والاستقرار واستتباب الأمن للشعب الليبي الشقيق. فلا حل سوى الحل السياسي في ليبيا».
وبدوره، قال معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني «نحن على يقين بأن رئاسة المملكة العربية السعودية ستكون بتوجيهاته السديدة وحكمته البالغة محققة بإذن الله تعالى للأهداف السامية النبيلة التي تسعون أصحاب الجلالة والسمو إلى تحقيقها تلبية لتطلعات وآمال مواطني دول المجلس نحو مزيد من التواصل والترابط والتكامل. ووجه التهنئة إلى أمير دولة قطر على ما تميزت به رئاسة سموه للدورة الخامسة والثلاثين للمجلس الأعلى من حكمة وما بذلته الحكومة الموقرة خلال عام كامل من جهد متميز وعمل دؤوب لتعزيز مسيرة مجلس التعاون الخيرة الذي توج بتكريم مجموعة من المتميزين والمتميزات من أبناء دول المجلس في احتفال بهيج أقيم في مدينة الدوحة برعاية من سموه.
ورفع الزياني التهنئة لأصحاب الجلالة والسمو ولشعوب دول المجلس، بمناسبة احتفالات كل من سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة قطر بأيامها الوطنية المجيدة، داعياً الله العلي القدير أن يحفظ لدولنا أمنها وعزها ورخائها.
وقال معاليه، «إن قرارات مجلسكم الموقر بشأن المشاريع الاستراتيجية المشتركة والتشريعات الموحدة وتعميق التكامل في كافة الميادين، وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق المشترك فيما بين دول المجلس، وكذلك مع الدول الشقيقة والصديقة، يجري تنفيذها ومتابعتها بحرص دائم من قبل المجلس الوزاري والمجالس واللجان الوزارية المختصة، تنفيذاً لتوجيهات قادة المجلس السامية. وأضاف الزياني «تنعقد هذه الدورة المباركة للمجلس الموقر في ظل أوضاع إقليمية مضطربة وتحديات بالغة الأهمية تتطلب اليقظة والعمل الجاد والحثيث، حفاظاً على مكتسبات وانجازات هذه المنظومة الشامخة، وتطلعا إلى المزيد من التكامل والتضامن والتلاحم لتحقيق آمال وتطلعات مواطني دول المجلس.
وأردف معاليه قائلاً ،«لقد أنهى المجلس الوزاري في دورته التحضيرية واجتماعه التكميلي مناقشة كافة الموضوعات والملفات والتقارير، وأوصى برفع ما تم التوصل إليه من نتائج إلى مقام مجلسكم الموقر للتوجيه وإصدار القرارات اللازمة بشأنها سائلاً الله تعالى، أن يكلل أعمال هذا الاجتماع بالتوفيق، ويديم على دول المجلس نعمة الأمن والأمان والازدهار»، لتنطلق الجلسة المغلقة للقمة.

تضمن معروضات تسلط الضوء على معالم النهضة الشاملة في الدولة
اهتمام كبير بجناح الإمارات في فعاليات المعرض المصاحب للقمة
الرياض (وام، وكالات)

تشارك دولة الإمارات في فعاليات المعرض المصاحب للقمة الـ 36 لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي انطلق التحضير لها في الرياض أمس الأول.
وتهدف المشاركة في هذه الفعاليات، التي يمثل الدولة فيها المجلس الوطني للإعلام، إلى التعريف بإنجازات وملامح النهضة الحضارية الشاملة التي تشهدها الدولة من خلال الإصدارات والنشرات الإعلامية المعروضة في الجناح، بجانب ما شهده الإنتاج الفكري والثقافي فيها خلال السنوات الماضية.
وافتتح المعرض، الذي يستمر 3 أيام بفندق الماريوت في الرياض، الدكتور عبدالمحسن بن فاروق الياس وكيل وزارة الثقافة والإعلام الخارجي السعودي وذلك بحضور عدد من مسؤولي الوزارات والإعلام في دول المجلس وعدد من الجمهور.
ويهدف المعرض المصاحب للقمة إلى تعريف الجمهور بجهود مجلس التعاون في شتى المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية إضافة إلى إنجازات ودور وكالات الأنباء ووزارات وهيئات الإعلام في دول المجلس، وذلك من خلال توزيع وعرض الكتب والكتيبات والمنشورات والمطويات والصور والأفلام.
وتفقد الياس خلال جولة داخل أجنحة المعرض، ما تضمنته من إصدارات وكتيبات ووثائق تبرز مسيرة التكامل بين دول المجلس وإنجازاتها في شتى المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية وجهودها في توحيد الخطاب الإعلامي الخليجي.
ويشارك في المعرض، بجانب دولة الإمارات، أجنحة لكل من البحرين والسعودية وسلطنة عمان والكويت وقطر، إضافة إلى جناح للأمانة العامة لدول مجلس التعاون وجناح جهاز إذاعة وتليفزيون الخليج.
كما افتتح إلياس المركز الإعلامي التابع للمعرض واطلع على إمكاناته في التحرير الصحفي والإخباري والتليفزيوني المجهزة بكل وسائل الاتصال الحديثة واستوديوهات البث التليفزيوني والإذاعي المباشر، إضافة إلى شاشات تليفزيونية لنقل وقائع وفعاليات القمة وغيرها من التجهيزات القائمة المتكاملة لمساعدة أكثر من 300 صحفي وإعلامي في إعداد وإرسال الأخبار والتقارير المتعلقة بالمعرض والقمة.
وافتتح إلياس أيضاً معرض الصور الذي تشارك فيه دول المجلس والصحف الخليجية، وتضمن العديد من الصور التي ترسم ملامح النهضة الحضارية لدول المجلس وتبرز الإنتاج الفكري والأدبي والثقافي الخليجي المشترك والتي تحتوي على أشهر المعالم السياحية والثقافية والسياسية والاقتصادية للدول الأعضاء، إضافة إلى لوحات للصحف تحتوي على أهم الأخبار والتقارير السياسية والاقتصادية والثقافية منذ عام 1964 وحتى يومنا هذا.
وقال إلياس في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام»: إن المشاركة تأتي مساهمة من السعودية في هذا المعرض المصاحب للقمة الخليجية بالرياض كجزء بسيط من الإنتاج والإسهام الفكري والثقافي والأدبي.
وأوضح أن المعرض مشترك لأجهزة الإعلام الخليجية ووكالات الأنباء والتليفزيون الخليجي المشترك والإنتاج البرامجي المشترك، مشيراً إلى أنه يمثل كل الأعمال التي أنتجتها هذه المؤسسات خلال السنوات الماضية. وأضاف إلياس أن المعرض يمثل فرصة لأبناء دول مجلس التعاون للالتقاء والتعرف على خصوصية كل بلدان المجلس ومنجزاتها بجانب ما يقدمه من لمسات اجتماعية وثقافية وتراثية تبرز الطابع الذي تتميز به دول الخليج العربية.
وبدأ وكيل وزارة الثقافة والإعلام الخارجي السعودي جولته في المعرض بجناح دولة الإمارات الذي استقطب لفيفاً من الزائرين من الوفود الخليجية والإعلاميين الخليجيين والعرب والأجانب بجانب مسؤولين ودبلوماسيين وإعلاميين وطلاب المدارس والجامعات.
وتضمن جناح الدولة مطويات ووسائط إعلامية وصوراً ومنشورات ومطبوعات حديثة بجانب إصدارات ثقافية وعلمية وأشرطة فيديو والـ «دي في دي»، تسلط الضوء على معالم النهضة التي تشهدها دولة الإمارات في مختلف المجالات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، كما تضمن العديد من الكتب أبرزها الكتاب السنوي للدولة بجانب عدد من الكتب التي توثق مسيرتها الحضارية منذ آلاف السنين وحتي قيامها في 1971 إضافة إلى مواد وصور ثقافية وتراثية ومجتمعية ودور المرأة في المجتمع الإماراتي فضلاً عن مراجع لتاريخ الإمارات وملامحها الحضارية.
وحظي فيلم (724) «seven twenty four» الذي أنتجه المجلس الوطني للإعلام والحاصل على العديد من الجوائز، باهتمام كبير من رواد المعرض وهو يسرد خلال 10 دقائق، النهضة الحضارية لدولة الإمارات بلمسة حديثة وما حققته من إنجازات قياسية خلال فترة زمنية قصيرة في المجالات كافة، وتم إهداؤهم نسخاً منه، وكان لجناح وكالة أنباء الإمارات الحضور البارز إذ تضمن العديد من الصور والكتب والأفلام التي توضح مسيرة الإعلام وتاريخه في الدولة إضافة إلى دور الوكالة محلياً وإقليمياً وعالمياً منذ نشأتها.
وتضمن معرض الصور التابع للجناح أهم وأشهر معالم الدولة وإنجازاتها الحديثة وعلاقاتها المتينة مع الدول الأخرى إقليمياً ودولياً.
وقال جمال ناصر الصويدر المدير التنفيذي لوكالة أنباء الإمارات في تصريح له بهذه المناسبة: إن مشاركة الدولة في المعرض المصاحب للقمة الخليجية، تأتي في إطار حرصها على وجودها الفاعل في مختلف المحافل العربية والدولية.

أبرزها اليمن وسوريا والإرهاب وأسعار النفط
قمة الرياض .. تحديات سياسية واقتصادية وأمنية
الرياض (وكالات)

انطلقت في الرياض أمس، القمة الخليجية الـ36، والتي تبحث ملفات تغلب عليها القضايا الأمنية في المنطقة، وعلى رأسها اليمن وسوريا والعراق والتدخلات الإيرانية ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى تراجع أسعار النفط. وكان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، أجروا لقاءات تحضيرية ما قبل القمة لتحديد الأولويات التي سيناقشها قادة دول مجلس التعاون، والتي تكتسب أهمية كبيرة في ظل الظرف التاريخي غير المسبوق، والأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة، واستمرار الصراعات الدائرة والتدخلات الخارجية ومحاولات زعزعة الأمن والاستقرار وبث الفتن في المجتمعات الخليجية. وتعقد القمة التي تستمر يومين، وسط تلاحق وتيرة مستجدات الأوضاع إقليمياً وعربياً ودولياً، وانعكاساتها على المنطقة عامة وعلى دول المجلس بصفة خاصة.
وتستعرض القمة التي يرأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للمرة الأولى منذ توليه مقاليد السلطة في السعودية، العديد من الملفات الساخنة التي تجاوزت أهميتها الإقليمية إلى التأثير دولياً، نظراً للمكانة التي أصبحت تحتلها دول المجلس التعاون الخليجي وتنامي ثقلها السياسي والاقتصادي على مستوى العالم. ومن المقرر أن تبحث قمة العديد الرياض من القضايا الخليجية التي تهدف إلى تعزيز التنسيق والتعاون المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، وغيرها أبرزها، ظاهرة الإرهاب، والتنسيق الأمني الخليجي المشترك للتصدي لها بعدما باتت تمثل هاجساً للمجتمع الدولي، إضافة إلى ملفات اقتصادية أبرزها، قضايا النفط والطاقة. ومن المنتظر أن يناقش قادة دول المجلس أبرز الموضوعات المتصلة بتعزيز وتعميق التكامل والتعاون بين دول المجلس في مختلف الميادين، إلى جانب بحث أهم التطورات الإقليمية والدولية خاصة الأوضاع في اليمن وسوريا والعراق وليبيا ولبنان. ويأمل المواطن الخليجي في أن تسهم القمة بفاعلية في تعميق العلاقات الخليجية وتعزيز التعاون والتكامل في جميع المجالات التي تعود بالخير والنفع على دول المجلس ومواطنيها بجانب التصدي للمخاطر التي تحيط بها في تلك الظروف الراهنة.
مسيرة التكامل المشترك
من المقرر أن يناقش القادة ما تم إنجازه في إطار التكامل والتعاون في مسيرة العمل الخليجي المشركة، وسبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، وغيرها من المجالات الأخرى. وعلى المستوى الاقتصادي، تمكنت دول الخليج من تأسيس السوق الخليجية المشتركة، وتطبيق المساواة بين مواطني دول المجلس في التملك والإقامة والعمل وممارسة المهن والتجارة وتلقي الخدمات الاجتماعية والصحية والضمان الاجتماعي. وذكر مسؤول أن دول المجلس تدرس تطبيق ضريبة للقيمة المضافة تتراوح بين 3? و5? في غضون 3 أعوام، وذلك بعد التوصل لاتفاق نهائي بشأن آلية تطبيق تلك الضريبة. ومن ضمن المشاريع المنتظرة للدول الخليجية، مشروع السكك الحديدية الذي دخل مرحلة إعداد التصاميم الهندسية التفصيلية للمشروع، الذي من المقرر الانتهاء منه عام 2018. وينتظر أيضاً، أن يبحث القادة توصيات وزراء داخلية دول المجلس بعد اجتماعهم بالدوحة أواخر الشهر الماضي، والتي أكدت ضرورة تعزيز التنسيق الأمني المشترك لمكافحة الإرهاب، وما يمثله من خطر على المجتمعات الخليجية.
قضايا عربية وإقليمية ودولية
كما يناقش قادة دول التعاون الخليجي التطورات العربية والإقليمية والدولية، ومنها التطورات في اليمن وسوريا والعراق وإيران، وغيرها من القضايا بهدف بلورة مواقف موحدة للتعامل معها. وينتظر أن يشدد قادة مجلس التعاون على عزمهم على مواصلة دعم جهود الشعب اليمني لاستعادة الشرعية وإعادة الأمن والاستقرار هناك، وكذلك مواصلة الجهود الإنسانية في إطار المساعدات التي قدمتها دول المجلس للشعب اليمني الشقيق. كما سيجدد القادة التشديد على أهمية الحل السياسي وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل ومؤتمر الرياض، والتنفيذ غير المشروط لقرار مجلس الأمن رقم 2216 لعام 2015.
وفي الشأن السوري، من المقرر أن يجدد القادة التأكيد على الحل السياسي للأزمة السورية والمرتكز على بيان (جنيف1) في 30 يونيو 2012 خاصة في ضوء احتضان العاصمة السعودية حالياً اجتماعاً موسعاً للمعارضة السورية بهدف توحيد صفوفها للخروج بموقف موحد للتفاوض مع النظام السوري، وفق المبادئ المتفق عليها في بيان (جنيف1) ودعوة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته بدعم اللاجئين من سوريا. وحول الأوضاع في العراق، سيعرب قادة دول مجلس التعاون عن أملهم في أن تؤدي الإصلاحات وخطوات معالجة الفساد إلى تصحيح مسار العملية السياسية، بما يحقق مشاركة فاعلة لجميع أطياف الشعب العراقي. وبشأن الملف النووي الإيراني، ينتظر أن تؤكد القمة ضرورة الالتزام بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إيران ومجموعة «5 + 1» في يوليو 2015، وتطبيق آلية فعالة للتحقق من تنفيذه وإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال حال انتهاك طهران لالتزاماتها طبقاً للاتفاق.

الغانم: قمة الرياض لبنة جديدة في البنيان الخليجي
الكويت (وكالات)

أعلن رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق علي الغانم أن شعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تتطلع بأمل إلى نتائج القمة الخليجية الـ36 المنعقدة في الرياض. ونقلت وسائل إعلام تصريحاً أدلى به الغانم لوكالة الأنباء الكويتية الحكومية «كونا» اعتبر فيه قمة الرياض إحدى «المحطات المهمة التي من شأنها أن تراكم لبنة جديدة في البنيان الخليجي»، معرباً عن ثقته بحكمة قادة دول المجلس في الخروج بنتائج من شأنها تعزيز مسيرة التعاون الخليجي. كما اعتبر رئيس مجلس الأمة (البرلمان)، أن الكويت ممثلة بسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ستظل على دأبها داعماً قوياً وركناً أساسياً في منظومة العمل الخليجي المشترك. وأشار الغانم إلى أن القمة الخليجية تنعقد وسط ظروف ومستجدات إقليمية ودولية بالغة الدقة، ولذلك تعول شعوب الخليج على حكمة قياداتها في الخروج بالدول الأعضاء من تلك التقلبات السياسية، وهي أكثر أماناً واستقراراً وازدهاراً.

10 دورات ولقاءات تشاورية لـ«التعاون الخليجي» في الرياض
الرياض (وكالات)

بانعقاد القمة الخليجية الـ36 في الرياض حالياً، تكون العاصمة السعودية قد احتضنت 10 دورات على مستوى القمة لمجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى اللقاءات التشاورية، حيث استضافت فيما سبق 6 دورات، و3 لقاءات تشاورية، منها لقاء استثنائي دعا إليه الملك السعودي الراحل عبدالله بن عبدالعزيز منتصف يناير 2009 لبحث مجمل قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وبصفة خاصة المأساة التي حلت بالشعب الفلسطيني في غزة. إضافة إلى لقاءين تشاوريين دعا لهما العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الأول كان في 10 مايو 2011، وذلك بمناسبة طلب الأردن الانضمام إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية. إضافة إلى اتصال مع المغرب ودعوته للانضمام إلى المجلس. أما اللقاء الثاني فكان في ديسمبر 2011، وذلك للترحيب بمقترح الملك الراحل بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد.

لقاءات جانبية على هامش القمة
الرياض (وكالات)

استقبل أمير دولة الكويت صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عمان، وذلك بمقر إقامة سموه بقصر الدرعية . فيما التقى أمير دولة قطر صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بمقر إقامته أمس، نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عمان، وذلك على هامش أعمال القمة الـ36 لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية القائمة بين البلدين، وسبل تنميتها وتعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث أبرز الموضوعات المطروحة على جدول أعمال قمة الرياض.

مستشار أمني سعودي: نريد أفكاراً خليجية أكثر اندماجية
الرياض (د ب ا)

طرح المستشار الأمني السعودي محمد السماعيل الباحث المتخصص في تطبيق القانون والعلوم السياسية، تساؤلاً عن قمة الرياض قائلاً: «ماذا نريد منها؟». وقال السماعيل في مقال نشرته صحيفة «المدينة» السعودية «نريد مسيرة مجلس التعاون الخليجي باتجاه أفكار سياسية واقتصادية واجتماعية أكثر اندماجية»، مؤكداً أن «شعوب ودول الخليج تواجه نفس التحديات ولديها نفس المصير، فلماذا لا تتحد في وحدة كونفيدرالية؟». وأشار إلى أن قادة دول مجلس التعاون يعقدون إحدى القمم الاستثنائية وأمامهم قضايا مهمة، قائلاً: «نتطلع إلى معالجات تمنع أي اختراق لمجلس التعاون وحقوق الخليجيين في الاحتفاظ بأمنهم». وشدد المستشار الأمني على «ضرورة أن تنتهي القمة بما يمتص أي تأثيرات سالبة على أمن المجتمعات الخليجية»، لافتاً إلى أنه «من حق كل مواطن خليجي أن يرفع سقف طموحاته في القمة نظراً لحساسية المرحلة التي نمر بها حالياً».