الاتحاد

عربي ودولي

انتصارات كبيرة للجيش اليمني في كل الجبهات

عناصر من الأمن تقوم بتفتيش سيارة (الاتحاد)

عناصر من الأمن تقوم بتفتيش سيارة (الاتحاد)

عقيل الحلالي (صنعاء)

حققت القوات الموالية للحكومة الشرعية في اليمن مدعومة بغطاء جوي من التحالف العربي بقيادة السعودية أمس الأحد انتصارات كبيرة ونوعية ضد ميليشيات الحوثي وصالح في جميع جبهات الصراع المحتدم في البلاد. واستعادت قوات الجيش الوطني مدعومة بمقاتلين محليين ومقاتلات التحالف العربي بلدة عين ومعظم أجزاء بلدة عسيلان في شمال غرب محافظة شبوة جنوب شرق اليمن. وقال قائد المقاومة الشعبية الموالية للجيش في عسيلان، علي حجري، لـ«الاتحاد»، إن قوات الشرعية حررت معظم مناطق بلدة عسيلان، بما في ذلك مركز البلدة، في ثاني أيام حملة عسكرية واسعة يشارك فيها اللواءان 19 مشاة و21 ميكا بإسناد جوي من طيران التحالف العربي. وذكر ان الاشتباكات استمرت أمس في شرق وغرب بلدة عسيلان، لافتا الى ان متمردي الحوثي وصالح لا يزالون يسيطرون على أربع مناطق فقط في البلدة، هي جبل حيد بن عقيل، صفحة، مبلقة، والنقوب، حيث تعد الأخيرة مركزا تجاريا محليا مهما. وأضاف:«تحاصر قوات الجيش والمقاومة جبل حيد بن عقيل بعد أن سيطرت على مواقع عديدة في محيطه»، مشيرا إلى أن مقتل ثلاثة من عناصر الجيش والمقاومة في المعارك أمس ليرتفع إلى تسعة عدد قتلى قوات الشرعية في غضون يومين.

وأكد القائد المحلي في المقاومة مصرع 30 متمردا على الأقل وجرح العشرات الأحد في المواجهات والضربات الجوية للتحالف العربي التي استهدفت مواقع وتجمعات الميليشيات في عسيلان وبلدة بيحان المجاورة والمتاخمة لمحافظة البيضاء (وسط) ولا يزال المتمردون الحوثيون يسيطرون عليها بعد شهور على انسحابهم من معظم مدن محافظة شبوة في أغسطس الماضي. كما أكد دحر الميليشيات المتمردة من بلدة عين الواقعة بين بلدتي عسيلان وبيحان ومرتبطة بحدود برية مع بلدة حريب التابعة لمحافظة مأرب (شرق) وتسيطر قوات الشرعية على معظم أجزائها منذ أكتوبر. وأشاد قائد اللواء 21 ميكا، العميد جحدل العولقي، بالانتصارات المحققة في سبيل استعادة مديريات عسيلان، عين، وبيحان من مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية، مشيرا إلى أن الحملة العسكرية تشمل أيضاً تحرير مديرية حريب الواقعة جنوب محافظة مأرب ومتاخمة لبلدة عين شمال غرب شبوة.

وقال مصدر محلي في مأرب لـ «الاتحاد»:تم تحرير مدينة حريب بالكامل من قبضة الحوثيين وقوات صالح والمعارك تتجه صوب محافظة شبوة» وتحديدا بلدة بيحان آخر معاقل المتمردين في شبوة.

وأعلن مصدر عسكري يمني، أمس، تحرير أجزاء واسعة من بلدة حريب بعد معارك عنيفة خاضتها قوات الجيش الوطني والمقاومة ضد ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية. وقال مصدر عسكري، لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية، إن قوات الجيش الوطني والمقاومة مدعومة من طيران التحالف العربي تمكنت من استعادة مؤخرة معسكر الوسيعة وإدارة أمن حريب وموقع القلعة المطل على البلدة وجزء من منطقة الحشفا، مشيرا الى محاولة المتمردين إعادة ترتيب أوضاعهم بعد فرارهم من البلدة والتجمع بمنطقة شقير على أطراف حريب. وخلفت الاشتباكات التي اندلعت مساء السبت واستمرت حتى ساعة مبكرة من صباح الأحد، 13 قتيلا في صفوف الميليشيات ونحو 30 جريحا من قوات الجيش والمقاومة التي تمكنت أيضاً من أسر سبعة من العناصر المتمردة. وذكر مصدر ميداني في المقاومة الشعبية، أن «خسائر الحوثيين وقوات صالح كبيرة في العتاد العسكري»، مضيفا أن أنصار الشرعية «استولوا على أسلحة وذخائر ومعدات عسكرية بينها أطقم (مركبات) وسيارة إسعاف خلفها المتمردون خلال فرارهم من المدينة» صوب مناطق حدودية مع شبوة. وقال رئيس المجلس المحلي في حريب، ناصر القحاطي، إن «الجيش الوطني شكل حزاما أمنيا لحماية المدينة من تسلل أي عنصر من متمردي الحوثي وصالح، ولحفظ الأمن والاستقرار».

وعلى صعيد متصل، حررت قوات الشرعية اليمنية مدعومة بمقاتلات التحالف أمس بلدتين رئيستين في محافظة الجوف شمال شرق البلاد في إنجاز عسكري كبير يمهد لاستعادة كامل أجزاء المحافظة الحدودية مع السعودية والوصول إلى محافظة صعدة الشمالية، معقل المتمردين الحوثيين المتحالفين مع إيران. وأعلنت المقاومة الشعبية في الجوف تحرير بلدتي المصلوب والمتون وسط المحافظة بعد اشتباكات عنيفة تخللها قصف جوي مكثف من طيران التحالف الغربي قدرته مصادر محلية وإعلامية بأكثر من 50 غارة. وقال المتحدث باسم المقاومة في الجوف، عبدالله الأشرف، في تصريح صحفي، إن «قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية نجحت في تحرير هاتين المديريتين بعد معارك مع الحوثيين»، مشيرا الى أن المعارك أسفرت عن مصرع العشرات من المتمردين بالإضافة الى سبعة من عناصر الجيش والمقاومة الشعبية بينهم اثنان من أقارب ومرافقي محافظ الجوف، اللواء حسين العجي العواضي، الذي كان يقود المواجهات بمعية عدد من القيادات العسكرية في المنطقة العسكرية السادسة. وذكر أن قوات الجيش ومقاتلات التحالف دمرت العديد من الآليات العسكرية التابعة للميليشيات المتمردة. وأجرى نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الفريق الركن علي محسن الأحمر، أمس، اتصالات هاتفية بمحافظ الجوف وقادة الألوية والمقاومة في محافظتي مأرب والجوف للاطلاع على سير العمليات العسكرية والانتصارات التي تحققت في مديرية حريب بمأرب.

وفي تعز ثالث مدن البلاد، تواصلت المعارك العنيفة بين المتمردين الحوثيين وقوات الشرعية التي تمكنت من تأمين العديد من المناطق المحررة مؤخراً في غرب المدينة جنوب غرب اليمن. وأحكمت قوات الجيش الوطني والمقاومة سيطرتها على جبل الهان الاستراتيجي في وادي الضباب جنوب غرب مدينة تعز، وحررت جبل الراجلة الحيوي في بلدة الوازعية غربي المحافظة التي تشهد صراعا مسلحا منذ نحو عام. وقال مصدر في المقاومة الشعبية إن القوات الشرعية أحرزت تقدما كبيرا باتجاه مناطق الوازعية بعد سيطرتها على مواقع عدة تابعة للحوثيين والمخلوع علي صالح، مؤكدا مصرع عشرات المتمردين في الثلاثة الأيام الماضية في المواجهات بالوازعية وفي الضربات الجوية للتحالف على البلدة.

وشن التحالف العربي غارات مكثفة على مواقع المتمردين في جبل الهان ومنطقة الربيعي وجبل حبشي جنوب غرب مدينة تعز، واستهدف آليات ومواقع للحوثيين في شمال المدينة. وخلفت الغارات والمواجهات في تعز نحو 50 قتيلا في صفوف الميليشيات منذ السبت، بالاضافة الى 15 مدنيا لقوا مصرعهم في قصف عشوائي شنه الحوثيون على أحياء سكنية وسط تعز.

القوات الشرعية تواصل خططها الأمنية في عدن ولحج

بسام عبدالسلام (عدن)

عززت القوات الأمنية بمدينة عدن، جنوب اليمن، أمس، وجودها في مديرية المنصورة عقب اندلاع مواجهات مسلحة أسفرت عن مقتل جندي وإصابة آخر من أفراد المقاومة الشعبية المساندة للحملة التي دشنتها السلطات في عدن لتطهير المدينة من الجماعات المتطرفة. وأفاد مصدر أمني لـ«الاتحاد» أن عناصر إرهابية شنت هجوماً على دورية أمنية كانت متمركزة في خط التسعين غرب المنصورة، وأن الحادثة جاءت عقب قيام القوات بتنفيذ انتشار أمني في المديرية عقب استعادة السيطرة عليها وطرد الجماعات المتطرفة الإرهابية منها، مؤكداً أن قوات الأمن واصلت انتشارها في الشارع الذي شهد خلال الأشهر الماضية تنفيذ عمليات اغتيال طالت قيادات أمنية وعسكرية وأخرى بالمقاومة.

وقال شهود عيان لـ«الاتحاد»: إن مسلحين يستقلون سيارة من دون أرقام أطلقوا وابلاً من الرصاص حول جنود كانوا يقومون باستحداث نقطة تفتيش في جولة كابوتا الواقعة بخط التسعين، وإن السيارة فرت بعد تنفيذها الهجوم مباشرة. وقال المصدر الأمني: إن هجوم خط التسعين تزامن مع هجوم على مدرعة عسكرية متمركزة في جولة كالتكس في الأطراف الجنوبية للمنصورة، وإن قوات الأمن انتشرت بشكل سريع لتعقب المهاجمين. من جانبه، قال أحد قيادات المقاومة المكلفة بتأمين المنصورة، مختار الرباش: إن الإجراءات الأمنية سوف تتواصل حتى تأمين كل مناطق المنصورة، وإن هذه الهجمات لن تثني قوات الأمن والمقاومة عن مواصلة أداء مهامها الوطنية في إحقاق الأمن والأمان. ودعا أهالي المنصورة إلى التعاون أجهزة الأمن والمقاومة والابتعاد عن المظاهر المسلحة من أجل تميزهم عن الجماعات المسلحة التي يجري القضاء عليها ضمن الخطة الأمنية الشاملة.

وأصيب مدير أمن لحج السابق العميد عثمان حيدرة معوض بجراح أثناء حملة أمنية نفذتها قوة من المقاومة والأمن لإزالة نقاط تفتيش نصبها مسلحون ما بين منطقتي حبيل جبر وحالمين شمال المحافظة. وقال مصدر أمني لـ«الاتحاد»: إن قيادات أمنية وشخصيات اجتماعية وأخرى من المقاومة الشعبية شرعت في تنفيذ خطة أمنية للتصدي للجماعات المسلحة في الطريق الرئيسي الرابط بين مديريتي حبيل جبر وحالمين وإزالة نقاط التفتيش التي تم نصبها، وإن مسلحي إحدى النقاط أطلقوا النار على القوة الأمنية والمقاومة مما أسفر عن إصابة العميد معوض وشخص آخر، ويجري حالياً تعقب تلك العناصر التي فرت إلى جهات غير معلومة.

من جانبه، أكد نائب الرئيس اليمني، رئيس الحكومة خالد بحاح أهمية دور المدارس والمعاهد لتحقيق أهداف الرسالة التعليمية، خاصة في ظل الظرف الراهنة الذي نحتاج فيه لحماية أبنائنا من دعوات التطرف والإرهاب. جاء ذلك خلال لقاء عقده أمس في عدن بقيادة تربوية في وزارتي التعليم والتدريب الفني والمهني وعمادة كلية المجتمع، وأشاد بحاح بالجهود الكبيرة التي بذلتها قيادة التربية والتعليم وكل المؤسسات التعليمية في تطبيع الحياة، وتدشين العام الدراسي في الرابع من أكتوبر من العام الماضي، وكسب تحدي عودة الحياة إلى المدارس من جديد، بعد الخروج من دائرة الصراعات والتجاذبات السياسية التي نالت مجمل المحافظات، وكان لعدن النصيب الأكبر. وركز اللقاء على التحديات والصعوبات التي تواجه وزارتي التربية والتعليم والتدريب الفني والمهني، والبحث لإيجاد حلول عاجلة لدفع سير العملية التعليمية في مختلف المرافق والمؤسسات التعليمية، وكيفية الإسهام في بناء جيل متعلم يعمل لبناء الوطن وحمايته.

اقرأ أيضا

القضاء المغربي يحكم بإعدام 3 إرهابيين أدينوا بقتل سائحتين