صحيفة الاتحاد

الإمارات

الشرعية اليمنية تسيطر على معسكر اللبنات في الجوف

عناصر المقاومة تستعد لهجوم على مواقع الحوثيين (رويترز)

عناصر المقاومة تستعد لهجوم على مواقع الحوثيين (رويترز)

عقيل الحلالي (صنعاء)

سيطرت القوات الشرعية في اليمن مدعومة بغطاء جوي مكثف من التحالف العربي بقيادة السعودية، أمس الأربعاء، على أجزاء من معسكر «اللبنات»، أهم معاقل المتمردين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح في محافظة الجوف القبلية شمال شرق البلاد. وأكدت مصادر قبلية وفي المقاومة الشعبية بالجوف لـ«الاتحاد» سيطرة القوات الحكومية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي والمسنودة بمئات المقاتلين المحليين، مساء الأربعاء، على أجزاء من معسكر «اللبنات» الذي يبعد نحو 15 كيلومترا إلى الجنوب من مدينة الحزم عاصمة المحافظة المتاخمة للسعودية والمجاورة لصعدة المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين.
وقال مصدران في المقاومة الشعبية:«تمت السيطرة بشكل كامل على أجزاء من المعسكر بعد فرار المتمردين» إلى مدينة الحزم هرباً من القصف الجوي المكثف الذي طال القاعدة العسكرية التي ستمهد استعادتها تقدم القوات الحكومية إلى عاصمة المحافظة، 145 كيلومتراً شمال شرق صنعاء. وأكدا مصرع «العشرات» من الحوثيين في 25 غارة على الأقل استهدفت المعسكر ومحيطه، حيث دارت اشتباكات عنيفة طويلة، بعد محاولة المتمردين إيقاف زحف قوات الجيش الوطني والمقاومة من الجهتين الشرقية والجنوبية. وقتل نحو 22 متمرداً، بينهم قياديون في الجماعة المسلحة، و12 من عناصر المقاومة الشعبية بمعارك اندلعت ليل الثلاثاء، واستمرت حتى مساء الأربعاء في منطقة «الخسف»، شرق معسكر اللبنات، ومنطقة «الأقشع» الجنوبية. ونعت المقاومة الشعبية في الجوف استشهاد ناطقها الرسمي، حميد زايد، صباح أمس في المعارك قرب معسكر اللبنات. وذكرت مصادر إعلامية موالية للمقاومة أن القوات الشرعية أسرت 16 حوثياً في المواجهات قرب معسكر اللبنات، واستولت على معدات وآليات عسكرية كانت بحوزة ميليشيات الحوثي وصالح. ونشر ناشطون ومواقع محلية صوراً أظهرت قتلى حوثيين سقطوا في معارك وغارات على الجوف أمس الأربعاء. وقتل عدد غير معروف من الحوثيين جراء الضربات الجوية التي استهدفت محيط معسكر اللبنات، إضافة إلى منطقتي «الندر» و«المرازيق» في بلدة «خب والشعف» (شرق) المجاورة، حيث اندلعت أيضاً معارك شرسة خلفت قتلى من الجانبين بينهم ستة من رجال المقاومة.
كما استهدفت ثلاث غارات جوية تجمعات للمتمردين الحوثيين في منطقة «الصفراء» على الحدود بين الجوف ومحافظة مأرب (شرق) التي شهدت أيضاً مواجهات مسلحة في المناطق التي مازال المتمردون يسيطرون عليها، بعد خسارتهم بداية أكتوبر معظم نفوذهم في المحافظة الغنية بالنفط. وذكرت مصادر محلية لـ«الاتحاد» أن مواجهات دارت في محيط معسكر ماس الخاضع لسيطرة قوات صالح في بلدة «مجزر» شمال غرب مأرب، وفي مواقع عديدة في بلدة «صرواح» الغربية المحاذية للعاصمة صنعاء. وأشارت إلى أن طيران التحالف العربي شن عشر غارات الأربعاء على مواقع المتمردين في غرب وشمال غرب مأرب.
وعلى صعيد متصل، قصف الطيران العربي مواقع وتجمعات للمتمردين الحوثيين وقوات صالح في تعز (جنوب غرب) التي تشهد نزاعاً دامياً منذ أبريل. واستهدفت الغارات تجمعاً للمتمردين في بلدة «مقبنة» غرب تعز، وأوقعت 15 قتيلاً على الأقل، في حين قتل ستة حوثيين وأصيب آخرون في كمين للمقاومة استهدف عربة كانت تقلهم في منطقة «الشقب» بجبل صبر جنوب مدينة تعز عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم ذاته. وقصف المتمردون، أمس، بالمدفعية الثقيلة قرى سكنية في جبل صبر ومدينة تعز، ما أسفر عن إصابة 17 مدنياً، في حين قتل خمسة متمردين وأربعة من عناصر المقاومة باشتباكات متفرقة في تعز، بحسب مصادر المقاومة. وقتل متمردان حوثيان بانفجار استهدف، مساء أمس، مبنى إدارة الأمن العام في مدينة البيضاء وسط البلاد.
وفي محافظة إب المجاورة، قتل مسلح حوثي وأصيب آخرون، أمس، برصاص سكان محليين تصدوا لمحاولة الجماعة المتمردة مداهمة منزل مواطن في بلدة «السياني» جنوب المحافظة التي يسيطر عليها الحوثيون منذ أواخر العام الماضي. وكانت غارات جوية للتحالف استهدفت، ليل الثلاثاء الأربعاء، تعزيزات مسلحة للمتمردين شرق محافظة إب كانت في طريقها إلى محافظة الضالع (جنوب)، حيث يحاول الحوثيون استعادة مواقع سابقة خسروها منتصف العام الجاري. وقتل أربعة أشخاص وأصيب 12 في غارتين جويتين دمرتا، صباح أمس، أجزاء من منزل القيادي في جماعة الحوثيين، عبدالكريم البخيتي، في بلدة «الحدا» بمحافظة ذمار وسط البلاد الذي كان مستخدماً كوكر للميليشيات. كما دمرت ضربة جوية برجي شبكة اتصالات في بلدة «همدان» شمال غرب العاصمة صنعاء، بالتزامن مع غارات على صعدة (شمال) معقل المتمردين الحوثيين خلفت قتلى وجرحى.‏

قيادي حوثي يعترف: المخابرات الإيرانية تجنّد شباب اليمن
عدن (وكالات)

انقلب قيادي شاب في جماعة الحوثيين على الجماعة ووجه إليها اتهامات بالفساد والعمل لمصلحة المشروع الإيراني وأجندة طهران التخريبية في اليمن. واتهم رئيس تحرير صحيفة «الهوية» التابعة لجماعة الحوثي، محمد علي العماد، في مقابلة تلفزيونية، جماعة الحوثي، ضمنياً، بتنفيذ أجندة إيران. وتساءل العماد، عن الجهة المستفيدة من تنفيذ مناورة على الحدود مع المملكة العربية السعودية، وكذا المستفيد من إرسال وفد حكومي إلى طهران، واستفزاز دول الخليج العربي، في إشارة منه إلى أن تلك الإجراءات الآنفة الذكر إنما تخدم إيران.
وقال العماد إن لدى إيران مشروعاً سياسياً، وأن مزاعم الانتماء للإمام علي، وكذا الدفاع عن الإسلام والمستضعفين، كل تلك مزاعم كاذبة، مشيراً إلى أن إيران مثلها مثل أميركا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي تمتلك مشروعاً سياسياً، تسعى لتنفيذه بكل الطرق الممكنة. وأضاف العماد: «عندما أتكلم عن الخطر الإيراني، فأنا أتكلم عن شيء لا أحد يدركه، فهو مشروع ينخرك من الداخل (وأنت لاتدري)، وهذا هو الخطر الذي أتكلم عنه».
وكشف عن قيام المخابرات الإيرانية، باستقطاب الشباب اليمنيين الذين يسافرون إلى طهران أو بيروت، مشيراً إلى أنها – المخابرات الإيرانية – قامت بتجنيد قيادات في الجماعة، منهم عضو اللجنة الثورية العليا محمد المقالح، ونايف القانص، والقيادي السابق في الجماعة علي البخيتي، وغيرهم. وأكد العماد أن إيران تدفع الأموال لأتباعها وعناصرها في اليمن، مشيراً إلى أن عضو اللجنة الثورية العليا، نايف القانص، استقطب الكثير من اليمنيين، وقام بتسفيرهم إلى إيران لتجندهم لمصلحتها.
وتحدث العماد، عن شخص لبناني، يدعى أبومصطفى، هو المسؤول عن ملف الحوثيين في لبنان، لافتاً إلى أنه يستهدف الإعلاميين والسياسيين.

الرسالة الأخيرة من أبرز حلفاء صالح: راجع نفسك.. انتهت اللعبة
صنعاء (وكالات)

وجه الزعيم القبلي اليمني البارز أمين عاطف رسالة وصفها بالأخيرة للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح. والجدير بالذكر أن الشيخ الشاب يعتبر من أبرز مناصري صالح في قبيلة حاشد المشهورة بنفوذها السياسي في تنصيب وأسقاط حكام اليمن عبر التاريخ. وجاء في الرسالة:راجع نفسك يا زعيم فقد انتهت اللعبة ، ان ما يحدث في خطوط تماس الحدود الشمالية لليمن مع المملكة يعتبر اعتداء على دولة جارة. و من الواقع الميداني للوضع الحالي اعتقد أننا لا نحتاج للتيقن من أننا الآن خسرنا الجنوب عملياً وقد أصبح قرارهم بأيديهم، هذا إن لم يكن قرار الشمال أيضاً أصبح بأيديهم ولا مبالغة في ذلك حتى لو لم يتنبه أهلنا في الجنوب لهذه الحقيقة ففي الأخير سيعلمون. كما أن حضور قوات التحالف في عدن وشبوة والضالع وابين ولحج وحضرموت والمهرة ومآرب وباب المندب ومختلف سواحل وجزر اليمن وأخيراً في الجوف....لا يمنحنا الحق في وصف عدم وصولهم لتخوم العاصمة يعتبر نصراً « فالمليح يبطي». كما أننا لم ننس بأن الجميع بما فيهم أنت أعلنوا الترحيب بالقرار الدولي وهذا يعتبر إعلانا ضمنيا بالاستسلام خصوصاً ما تضمنه القرار الذي فرض الانسحاب من المدن وتسليم السلاح، فهل تعول على دب سيبيريا الذي لم يمتلك الجرأة على عرقلة صدور أهم قرار أممي تبناه العرب بجدية وصرامة؟ أم أنك تعول على انتظار الإعلان عن انفصال الجنوب لتتمكن من تحقيق آخر أمنياتك حالياً بالتفرد بحكم الشمال؟على الرغم من علمك اليقين بأن إرادة قبائل شمال الشمال رفضت تحويل اليمن إلى حوزة لإيران ورفضت تحويل اليمن إلى حديقة لتركيا وسيرفضون تحويل شمال الشمال مرة أخرى لمزرعة للفاسدين من نظامك السابق.