عربي ودولي

الاتحاد

خبير مغربي: تحقيق الوعود الاقتصادية لحزب «العدالة والتنمية» أمر بالغ الصعوبة

قال الخبير الاقتصادي المغربي إدريس بن علي، إن تحقيق إسلاميي حزب “العدالة والتنمية” الذين وصلوا إلى السلطة في المملكة المغربية، وعودهم الاقتصادية سيكون أمراً بالغ الصعوبة إن لم يكن مستحيلاً. وكان حزب العدالة والتنمية أعلن عن برنامج طموح في المجال الاقتصادي يشمل بالخصوص زيادة النمو نقطتين وخفض عجز الميزانية البالغ حالياً 6%. ويقترح حزب العدالة والتنمية زيادة نسبة النمو إلى 7% وخفض عجز الميزانية إلى 3% وخفض البطالة. وتحقيق ذلك في العامين القادمين يبدو صعباً بل غير قابل للتحقق، بحسب بن علي.
وبحسب صندوق النقد الدولي، فإن المغرب سيشهد في أفضل الأحوال، نمواً بنسبة 4 إلى 4,5%. وأوضح الخبير الاقتصادي أن أوروبا أول شريك اقتصادي للمغرب، تدخل في أزمة عميقة.
والموارد الرئيسية الثلاثة التي سمحت للمغرب بتحقيق نمو سريع في السنوات الأخيرة هي تحويلات المهاجرين وعائدات السياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة. وسيكون هناك بالتأكيد تراجع في هذه المجالات.
وبشأن إمكانية أن يثير حزب العدالة والتنمية الإسلامي قلق المستثمرين الأجانب، يعتقد بن علي أنه لا يوجد سبب للقلق. ففي المستوى الاقتصادي من الواضح جداً أنه ما من شيء يؤاخذ عليه حزب العدالة والتنمية، كونه سيبقي على الخط الليبرالي والانفتاح على السوق العالمي وضمان الاستثمارات الأجنبية.
كما أنه لا يوجد في برنامجه لا تأميم ولا عودة قوية للدولة للهيمنة على الاقتصاد.
من جهة ثانية، فإن الحزب يدرك تماماً أن السياحة تشكل قطاعاً مهماً في المغرب (19% من إجمالي الناتج المحلي في 2010)، وشهدت استثمارات ضخمة وأوجدت الكثير من فرص العمل. أما فيما يتصل بالتحديات الاجتماعية الكبرى كالفقر والفساد، يقول بن علي إن العدالة والتنمية تطرح تنمية الطبقة الوسطى وهو مشروع واسع جداً مضيفاً بالقول، “لا أعرف كيف سيفعلون لمعالجة هذا التحدي”.

اقرأ أيضا

«الصحة الفلسطينية» تسجل إصابات جديدة بـ«كورونا» والحصيلة 216