صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

رايس ترجئ زيارتها الى المنطقة لأجل غير مسمى




غزة، رام الله-وكالات الانباء: أعلن رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات امس أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أجلت زيارتها الى المنطقة والتي كانت مقررة منتصف الشهر الجاري إلى أجل غير مسمى، لكن من دون أن يوضح أسباب تأجيل الزيارة · وقال عريقات إن الرئيس محمود عباس سيعرض الوثيقة التي قدمتها الولايات المتحدة للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مؤخرا على اللجنة المركزية لمنظمة التحرير وذلك خلال اجتماع ستعقده في مدينة رام الله في الضفة الغربية·
ونفى عريقات ما تردد حول اعتزام عباس الاستقالة من منصبه إذا استمر الحصار الغربي المفروض على الفلسطينيين، كما استبعد إجراء انتخابات مبكرة لمواجهة هذا الحصار قائلا ''لسنا بحاجة للانتخابات المبكرة فنحن في عهد حكومة وحدة وطنية ونبذل محاولات جادة وحثيثة لإنجاح هذه الحكومة ورفع الحصار''· في وقت أعلنت كل من حركة ''حماس'' وألوية صلاح الدين معارضتهما للخطة الأمنية الاميركية باعتبارها لا تخدم الاستقرار والأمن في المنطقة وتهدف الى شق الصف الفلسطيني والقضاء على المقاومة·
وفي المقابل، أوضحت واشنطن تفاصيل الاقتراح الذي قدمته الى إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية توم كايسي إن الاقتراح لا يتضمن مهلة زمنية محددة كما ذكر في تقارير وسائل الاعلام الاسرائيلية، وأضاف ''بالتأكيد هذا شيء نود أن نراه يتحقق في إطار زمني·· هذه العلامات الاسترشادية لا تمثل خطة بمواعيد نهائية محددة''، وأضاف ''إنها مجموعة من الاهداف المرنة المقصود منها المساعدة في تسهيل المباحثات أكثر من كونها خطة عمل محددة للاطراف''·
ومقابل تخفيف القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة تدعو الخطة أو الجدول الزمني الاميركي قوات الأمن التابعة لعباس إلى تشكيل خلايا تنسيقية مشتركة مع القوات الاسرائيلية والفلسطينية بحلول الأول من يونيو لتعزيز الأمن على الحدود المصرية· وبحلول 15 يونيو سينشر عباس قواته على الحدود من معبر حدودي اسرائيلي رئيسي إلى ساحل البحر المتوسط لوقف التهريب وتدمير الأنفاق التي يستخدمها النشطاء· وبموجب الجدول الزمني الاميركي سيطور مستشار عباس للأمن القومي محمد دحلان خطة لمنع الهجمات الصاروخية على إسرائيل وبدء عمليات نشر بحلول 21 يونيو·
وتطلب الوثيقة الأميركية من إسرائيل السماح بنقل الأسلحة والذخيرة ومعدات أخرى لقوات الأمن الخاضعة لسلطة عباس المباشرة في الضفة الغربية وغزة، كما يدعو الجدول الزمني إلى تدريب قوات عباس بشكل مكثف وتزويدها بالمعدات حتى نهاية هذا العام·
الى ذلك، اجتمع وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير امس مع وزيري المالية والسياحة الفلسطينيين سلام فياض وخلود دعيبس (لا ينتميان الى حماس) في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة في لقاء هو الاول من نوعه مع وزراء من حكومة الوحدة الوطنية· وبحث شتاينماير الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي مع الوزيرين الفلسطينيين الاوضاع العامة التي تمر بها الاراضي الفلسطينية في ظل الحصار والإغلاق·
وقال فياض عقب الاجتماع إن هذا اللقاء يعتبر الاول من نوعه مع الحكومة الفلسطينية بعد تشكيلها، لافتا الى انه أطلع الضيف على الاوضاع الاقتصادية الفلسطينية والممارسات الاسرائيلية بحق الفلسطينيين وسياسة العزل المفروضة على الاراضي الفلسطينية من قبل الاحتلال الاسرائيلي''، وأضاف ''ان اللقاء يندرج ضمن تسهيل وتذليل الصعوبات الحياتية الفلسطينية وإيجاد الطرق الجيدة للعيش بسلام وكرامة وهذا غير ممكن في ظل اقامة الجدار وعزل الأراضي الفلسطينية عن بعضها''·
وأكد فياض ان ازمة الرواتب ترتبط بالواقع الاقتصادي الفلسطيني الذي يعاني من استمرار اسرائيل في حجز الاموال الفلسطينية، وأشار الى انه بحث مع الوزير الالماني امكانية توسيع آلية عمل المساعدات القائمة وإمكانية تخفيض قيمة الديون للقطاع الخاص اضافة الى تطبيع العلاقات مع الاتحاد الاوروبي في الشأن المالي الذي هو الاساس''· وقال ''من وجهة نظر واقعية يمكن القول انه توجد حاليا في الشرق الاوسط فرص لم تكن متوفرة في الماضي ولكن المخاطر في الوقت نفسه لا تزال مرتفعة''· وأضاف ان قرار الجامعة العربية بإعادة تفعيل مبادرة السلام كان اكثر من مفيد وأنا سعيد لتقبل الحكومة الاسرائيلية الايجابي لذلك، لافتا الى أن الاتحاد الاوروبي علاوة على اللجنة الرباعية على استعداد لتقديم الدعم السياسي في هذا الاتجاه·
وقالت مصادر فلسطينية إن شتاينماير رفض لقاء رئيس بلدية بيت لحم فيكتور بطارسة خلال زيارته للمدينة، وذكرت أن شتاينماير اعتبر بطارسة شخصية غير مرغوب بها، مما أثار استياءً كبيراً بين مسؤولي بيت لحم· فيما أكد بطارسة أن الموقف الألماني إهانة ليس لبلدية بيت لحم فقط بل لجميع الفلسطينيين قائلا: ''هناك عنوان واحد فقط لبلدية بيت لحم هو رئيس البلدية، ومن لا يريد لقاء الرئيس فهو غير مرغوب فيه''·