عربي ودولي

الاتحاد

بايدن: النظام السوري يهدد الاستقرار الطائفي في المنطقة

بايدن يلقي كلمة امام القمة العالمية للاعمال الحرة في اسطنبول أمس

بايدن يلقي كلمة امام القمة العالمية للاعمال الحرة في اسطنبول أمس

أكد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الذي يقوم بزيارة إلى تركيا، أن واشنطن وأنقرة بدأتا “تفقدان صبرهما” على نظام بشار الأسد الذي يهدد بتأجيج النزاعات الطائفية ليس في سوريا وحدها، بل في المنطقة كلها. وقال بايدن في مؤتمر صحفي عقده في اسطنبول “ناقشنا مسألة القمع الوحشي في سوريا، وهو موضوع توافقت آراؤنا في شأنه مع تركيا: نحن نفقد صبرنا ونطلب من الرئيس بشار الأسد التنحي”. وأضاف “أشيد بإدانة مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لأعمال العنف التي يرتكبها النظام” السوري. وأعرب بايدن عن “اقتناعه الذي يشاطره إياه الأتراك بأن الأسد ونظامه هما مصدر عدم الاستقرار في سوريا الآن، ويشكلان الخطر الأكبر في تأجيج الصراع الطائفي، ليس في سوريا وحدها، بل فيما يليها أيضاً”.
من جهة أخرى، أعربت تركيا عن قلقها من عواقب الأزمة السورية على أراضيها، إذ تقيم في البلدين أقليات كبيرة اتنية وطائفية متقاربة جداً. وبعض أفراد الطائفة العلوية الكبيرة في تركيا مقربون من الأقلية العلوية في سوريا، التي ينتمي إليها الرئيس الأسد. وفي كل من تركيا وسوريا أقلية كردية كبيرة، وتقاتل أنقرة منذ 1984 متمردي حزب العمال الكردستاني. وأكد بايدن بعد لقاء مع الرئيس عبدالله جول، مكرراً تصريحات أدلى بها في الأيام السابقة أن “الهدف الأول هو أن يتوقف النظام عن قتل مواطنيه وأن يتنحى الأسد عن السلطة”.
وكان بايدن، الذي وصل إلى تركيا من العراق، قد حث الأسد على التنحي في مقابلة نشرتها صحيفة “حرييت” التركية اليومية أمس الأول. وقال بايدن “موقف الولايات المتحدة من سوريا واضح. على النظام السوري أن يوقف قمع شعبه وعلى الرئيس الأسد التنحي حتى يمكن أن يجري انتقال سلمي يحترم إرادة الشعب”. وقال بايدن إن “استقرار سوريا أمر مهم، ولهذا السبب نصر على التغيير، فالوضع الراهن هو عدم الاستقرار”.
من جانبها، رحبت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بإقرار مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة قراراً يدين نظام بشار الأسد، معتبرة أن هذا القرار يزيد من عزلة النظام السوري. وذكرت كلينتون في بيان أن القرار “يظهر أن نظام الأسد بات أكثر عزلة الآن ويمارس ضغطاً دولياً أقوى من أي وقت مضى”. وأضافت وزيرة الخارجية الأميركية في بيان نشر في واشنطن بعيد عودة كلينتون من بورما “من الواضح أن الحكومة السورية مستعدة لخنق التطلعات المشروعة للشعب السوري”. وتابعت “الولايات المتحدة تدعم بشدة جهود المجلس لكشف حقيقة نظام الأسد والمساعدة على محاكمة منتهكي حقوق الإنسان”.
كما رحبت فرنسا بتبني مجلس حقوق الإنسان، قراراً يدين النظام السوري لانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكب، ودعت “إلى أن يتم القيام بكل ما تستدعيه متابعة هذا القرار سريعاً”. وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه في بيان إن “هذا التصويت يؤكد مرة جديدة العزلة الدولية لنظام بشار الأسد الذي يواصل انتهاك حقوق الإنسان”. وأضاف جوبيه “أمام الخطورة البالغة للوضع، تدعو فرنسا إلى أن يتم القيام بكل ما تستدعيه متابعة هذا القرار بسرعة. وهي مصممة أكثر من أي وقت مضى على زيادة الضغط على النظام لكي يوقف القمع ولكي تبدأ عملية انتقال ديموقراطي في سوريا”.
وأشاد وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله بقرار مجلس حقوق الإنسان. وذكر بيان للخارجية الألمانية، أن فيسترفيله قال “إن مطالبة مجلس حقوق الإنسان بالسماح المباشر للمراقبين الدوليين ومنظمات حقوق الإنسان يعني مساندة المجلس للقرارات التي اتخذتها جامعة الدول العربية بشأن سوريا”. وأوضح فيسترفيله أن الخط الذي تنتهجه المنظمة الدولية تجاه نظام حكم الرئيس بشار الأسد يبين بجلاء “أن الذي يدوس بالأقدام حقوق الإنسان لابد أن يعمل حساب العقوبات والنبذ من المجتمع الدولي”. بالمقابل، اعتبرت روسيا قرار مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المندد بسوريا “غير مقبول” ونددت بالاحتمال المبطن لتدخل عسكري في هذا البلد. وجاء في بيان للخارجية الروسية “إن المواقف المعبر عنها في الوثيقة والتي تشير بشكل مبطن إلى احتمال تدخل عسكري أجنبي بداعي الدفاع عن الشعب السوري، غير مقبولة بالنسبة للجانب الروسي”.

اقرأ أيضا