عربي ودولي

الاتحاد

ترجيح فوز الإسلاميين بـ66% في انتخابات مصر

أعضاء اللجنة العليا للانتخابات في مصر في مؤتمر صحفي لدى الإعلان عن النتائج الأولية للاقتراع بالقاهرة الليلة قبل الماضية

أعضاء اللجنة العليا للانتخابات في مصر في مؤتمر صحفي لدى الإعلان عن النتائج الأولية للاقتراع بالقاهرة الليلة قبل الماضية

تنطلق غداً الاثنين انتخابات جولة الإعادة للمرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية المصرية في 27 دائرة انتخابية بـ9 محافظات هي القاهرة والإسكندرية وأسيوط والفيوم والأقصر والبحر الأحمر وبورسعيد ودمياط وكفر الشيخ ويتنافس فيها 104 مرشحين على 52 مقعداً فردياً وسط منافسة ضارية بين مرشحي الإخوان والسلفيين. في حين أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن اللجنة العليا للانتخابات قامت بفتح موقعها الإلكترونى ليل الجمعة- السبت أمام المصريين في الخارج للمشاركة بالتصويت في انتخابات الإعادة للمرحلة الأولى، بينما أعلنت السفارة المصرية في الدولة أنها ستستمر في تسلم مظاريف الانتخابات حتى الساعة الثانية بعد ظهر غد الاثنين. وفيما تشير نتائج أولية لاقتراع يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، أن الإسلاميين، بمن فيهم السلفيون، يتجهون لفوز كبير قد يصل لثلثي المقاعد التي تم التنافس عليها في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب، أعلن كمال الجنزوري المكلف تشكيل حكومة “الانقاذ” أنه يقوم حالياً بإعادة النظر في بعض الأسماء المرشحة لدخول الحكومة، وأن هذا هو السبب في تأخير إعلان التشكيل النهائي للطاقم الوزاري الجديد.
ويخوض مرشحو حزب “الحرية والعدالة” الجناح السياسي للإخوان المسلمين جولة الإعادة على المقاعد الفردية بـ47 مرشحاً منهم 15 بالقاهرة و8 بالإسكندرية و6 بكفر الشيخ و3 بدمياط و6 بالفيوم و7 بأسيوط ومرشح بالأقصر ومرشح بالبحر الأحمر، في مواجهة 35 مرشحاً من حزب “النور” السلفي. كما يخوض جولة الإعادة 4 أقباط في القاهرة وأسيوط والبحر الأحمر ينتمون لتحالف “الكتلة المصرية”، ومرشحون ممن يطلق عليهم فلول “الحزب الوطني” المنحل هما النائبان السابقان طارق طلعت مصطفى بالإسكندرية، وحيدر بغدادي بالقاهرة، والمستقلون المستشار محمود الخضيري بالإسكندرية، والبدري فرغلي بالإسكندرية، والنائب “الوفدي” السابق محمد عبدالعليم داود في كفر الشيخ.
وتشير نتائج أولية لاقتراع يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، أن الإسلاميين بمن فيهم السلفيون المتشددون يتجهون لفوز كبير قد يصل لثلثي المقاعد التي تم التنافس عليها في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب التي تجري على 3 مراحل، بينما يتراجع الليبراليون للمركز الثالث بعد الإخوان المسلمين وحزب “النور”.
في مدينة بور سعيد، على مدخل قناة السويس، حصدت قائمة التحالف الديمقراطي بقيادة حزب “الحرية والعدالة” الزراع السياسية للإخوان المسلمين، 32,5%من الأصوات يليه حزب “النور” السلفي مع 20,7%، ثم حزب “الوسط” الإسلامي المعتدل مع 12,9%، بحسب صحيفة “الإهرام” الحكومية. ولم يحصل حزب “الوفد” الليبرالي سوى على 14% من الأصوات، كما فشل جورج اسحق مؤسس حركة “كفاية” وأحد المعارضين الرئيسيين لنظام مبارك، في الفوز بمقعد الفردي. وفي محافظة البحر الأحمر، التي تضم العديد من الأماكن السياحية المهمة، حصل “الحرية والعدالة” على 30% من الأصوات، أي ضعف ما حصل عليه تحالف “الكتلة المصرية” الذي يضم أحزاباً ليبرالية كما ذكرت الأهرام.
وكانت اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات، أعلنت مساء أمس الأول، نتائج المقاعد الفردية، وقال رئيسها المستشار عبد المعز إبراهيم إن النتائج ستنشر على موقع اللجنة على الإنترنت. وشملت هذه المرحلة الأولى التي بدأت صباح الاثنين وانتهت مساء الثلاثاء، ثلث محافظات مصر، أي 9 من أصل 27 محافظة، وذلك لانتخاب 168 نائباً (56 بنظام الدوائر الفردية و112 بنظام القوائم)، من أصل 498 نائباً يشكلون إجمالي عدد أعضاء مجلس الشعب. ولم تنجح أي امرأة في الجولة الأولى سواء في الفردي أو القوائم الحزبية، وفقاً لصحيفة “المصري اليوم” المستقلة.
ونقلت الصحيفة عن نهال عهدي مرشحة الوفد أن خسارتها ترجع إلى “الأحزاب والتيارات الإسلامية التي سيطرت على المجتمع المصري”.
من جهته، أعلن حزب “الوسط” اعتصامه داخل لجنة الدائرة الخامسة بالقاهرة “السلام والمطرية وعين شمس والمرج”، اعتراضاً على ما وصفه بالتلاعب في إعلان نتائج الانتخابات. وقال الحزب الذي يرأسه أبو العلا ماضي في بيان أمس، إنه قام برفع طعون انتخابية ضد اللجنة العليا للانتخابات فور الإعلان الرسمي للنتيجة مساء أمس الأول.
وذكر عضو الهيئة العليا للحزب محمد محسوب إن الاعتصام سيستمر داخل لجنة الفرز في الدائرة الخامسة لحين معرفة سبب ما وصفه بعدد من المخالفات التي شابت عملية فرز البطاقات الانتخابات على حد قول ولحين الفصل في الطعون التي سيقدمها الحزب للمحاكم المختصة. وأرست محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية مبدأ قانونياً بأن محكمة النقض هي المختصة بنظر دعاوى بطلان إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية. وقضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى التي أقامها أحد مرشحي انتخابات البرلمان بالدائرة الثالثة بالإسكندرية.
دعت جماعة الإخوان المسلمين المصرية منافسيها أمس، إلى قبول إرادة الشعب بعد أن أوضحت النتائج الأولية أن حزبها في طريقه للحصول على أكبر عدد من المقاعد في أول انتخابات برلمانية حرة تجري في مصر منذ 6 عقود. وقالت الجماعة في بيان بعد الجولة الأولى التي بلغت فيها نسبة الإقبال 62% “ندعو الجميع وكلهم ينتسبون إلى الديمقراطية، أن يحترموا إرادة الشعب ويرضوا باختياره ومن لم يوفق هذه المرة للحصول على ما يريد فليجتهد في خدمة الشعب حتى يحظى بتأييده في المرات القادمة”.
إلى ذلك، قال رئيس الحكومة المكلف إنه يدرس تشكيل مجلس أعلى لرعاية شهداء ومصابي الثورة وأسرهم بدلاً من التفكير السابق بتخصيص وزارة مستقلة لهم. وأضاف أنه استعرض مجموعة من الأسماء المرشحة لمنصب رئيس المجلس، وسيتم اختيار مسؤولة مستقلة تتولى هذا المنصب المهم تقديراً من الحكومة لشهداء ومصابي الثورة. من جهته، أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة دعمه لحكومة الجنزوري بالصلاحيات كافة، مشدداً على ضرورة سرعة محاسبة العناصر المسؤولة عن أحداث ماسبيرو والتحرير خلال الفترة الأخيرة وتقديمهم للمحاكمة بعد انتهاء تحقيقات النيابة العامة واتخاذ الإجراءات كافة التي تحول من دون تكرار ذلك مستقبلاً.

وزير المالية المصري المرشح يبدي حذراً بشأن قرض دولي

القاهرة (رويترز) - قالت الحكومة المصرية أمس، في بيان وتضمن اسم ممتاز السعيد كمرشح لتولي منصب وزير المالية الجديد، إن مصر غير مستعدة للبت في الحصول على تمويل من صندوق النقد الدولي. وقالت وزارة المالية «فيما يتعلق بمصير الاتفاق مع صندوق النقد الدولي لإقراض 3?2 مليار دولار لسد عجز الموازنة المقدر 134 مليار جنيه، وهو الاتفاق الذي توقف بسبب الأحداث الأخيرة، أكد السعيد أنه من المبكر معرفة مصير هذا القرض». كانت حكومة تسيير الأعمال التي استقالت الشهر الماضي بقيادة عصام شرف، قد سعت للحصول على تمويل خارجي بهدف سد عجز متفاقم في الميزانية ولم يعلن كمال الجنزوري رئيس الوزراء الجديد الذي كلفه المجلس العسكري الحاكم، التشكيلة الحكومية بشكل رسمي بعد.

اقرأ أيضا