الاتحاد

الرياضي

«الملك» يصدر الرعب لـ «الفرسان» بـ «الرسالة النفسية»!

دبي (الاتحاد)- كان لقاء الشارقة والأهلي «نموذجاً» للمباراة البدنية الشرسة والعنيفة، وهو ما منح «الملك» السيطرة على مجريات اللعب في الشوط الأول، من الناحية النفسية بالشراسة الدفاعية في الالتحامات الثنائية، خاصة أن لاعبي الشارقة لائقين لتنفيذ ذلك من الناحية البدنية، وهو الأمر الذي بث الخوف والقلق من الإصابات في نفوس لاعبي «الفرسان»، وهو ما أوصل الرسالة النفسية المطلوبة من أصحاب الأرض إلى الضيوف مبكراً بأنهم سيكونون نداً قوياً للمتصدر في المباراة.
وكانت الكرات العالية من نصيب لاعبي الشارقة، خاصة بعد أن نجح البرازيلي بوناميجو مدرب الشارقة في إحكام الرقابة على جرافيتي وخمينيز وسياو والحمادي، رغم تميز الرباعي بدنياً وفنياً، وذلك نتيجة الإعداد المعنوي الجيد للاعبين من بداية الموسم، وهو الأمر الذي منح الشارقة شخصية متميزة متماسكة، مع الارتقاء «تكتيكياً» من وقت لآخر بثبات في التشكيل وطريقة اللعب، مع تقدير طبيعة أداء الفريق المنافس في كل مواجهة، وإن كان الفريق ينقصه فقط وجود بدلاء على مستوى متميز، لوجود فقر واضح في مقاعد البدلاء.
ويستفيد الشارقة من توزيع اللاعبين الأجانب الأربعة على الخطوط، وهو ما يمنح الفريق التوازن المطلوب والتناسق بين كل الخطوط، مع قيادة راموس للدفاع بكفاءة وقدرة على التغطية، وقيام كيم بدور دفاعي متميز في الوسط، وتشكيل ثنائي متميز مع سالم خميس، وقيام فيليبي بدور صانع اللعب، الذي يملك المهارة العالية، والقدرة على تسجيل الأهداف أيضاً إلى جانب ذي كارلوس المهاجم القوي الخطير، بينما يتألق أحمد خميس ويوسف سعيد في الجناحين بأداء الواجبات الدفاعية والهجومية بطريقة متميزة.
ولعب الأهلي شوطاً سلبياً، وذلك لأن اللاعبين كانوا تحت ضغط كبير، أظهرهم «مكبلين» لا يملكون حرية الحركة لأداء المهام الهجومية، وهو ما جعله يعتمد على 8 لاعبين في الدفاع والوسط بدرجة كبيرة، ليمنح ذلك الفرصة للشارقة للاستحواذ والظهور بشكل أفضل هجومياً، خاصة أن جرافيتي وجد قوة جسمانية كبيرة تراقبه ممثلة في راموس، ومعه شاهين عبدالرحمن، ولذلك لم يكسب الكرات العالية التي كان يتفوق فيها.
وتحرر لاعبو الأهلي في الشوط الثاني، خاصة مع تأثر لاعبي الشارقة بالجهد البدني الكبير المبذول في الشوط الأول، ومعه زادت تحركات وليد عباس وعبد العزيز صنقور من الجانبين، وتحرك سياو وخمينيز، لكن اللمسة الأخيرة كانت مشكلة «الأحمر»، في عملية بناء الهجمات، خاصة أن معظم لاعبي «الفرسان» لم يكونوا في حالة «الحدة» المطلوبة للتعامل مع الكرات المشتركة التي كانت لمصلحة لاعبي الشارقة، وظهر كأن اللاعبين لم يتخلصوا من تأثير الجهد المبذول في لقاء العين بالجولة الماضية.
وكانت حالة الرضا عن نتيجة المباراة لدى بوناميجو سبباً، في عدم إجراء التبديلات الكثيرة، والاكتفاء بتبديل وحيد، خاصة في ظل عدم وجود أسماء متميزة بين البدلاء، بينما اكتفى كوزمين أيضاً بتبديل واحد، في ظل الخوف من وجود تأثير سلبي، خاصة مع عدم ظهور لاعبيه الأساسيين بمستواهم، وهو بذلك قد تخلى عن ميزة اتسم بها سابقاً، وهي «المجازفة» في الدقائق الأخيرة، من أجل حسم المباريات المُعقدة، كما حدث كثيراً من قبل.

اقرأ أيضا

كاسياس: كريستيانو رونالدو هو الأقرب للفوز بالكرة الذهبية