عربي ودولي

الاتحاد

«طالبان» تشتري الأطفال لتحويلهم إلى «انتحاريين»

كان شيرزاي عمره 13 عاماً عندما باعه عمه إلى مقاتلي طالبان بمبلغ 15 ألف روبية باكستانية (170 دولاراً). وقال شيرزاي ، وهو الآن في منشأة لإعادة تأهيل الأحداث في كابول ، “بعد ذلك طلبت مني طالبان أن أنفذ هجوماً انتحارياً.. قالوا لي إنني سأكون شهيدا وسأدخل الجنة”.
وشيرزاي، وهو راع بدون أب ووالدته طريحة الفراش، من مدينة جارديز عاصمة إقليم باكتيا الذي يتاخم باكستان وهو محور العمليات العسكرية. وهرب شيرزاي بعد وقت قصير من بيعه إلى طالبان.
لكنه اعتقل وأرسلته إحدى المحاكم إلى مركز إعادة تأهيل الأحداث حيث يدرس ويتلقى تدريباً مهنياً في حياكة السجاد والخياطة والكمبيوتر. ويقيم شيرازي في غرفة مع تسعة أطفال آخرين في المركز على خلفية في جرائم مختلفة.
وأمان الله (14عاماً) موجود في المركز منذ ثلاثة أشهر. وقال إنه جرى تجنيده في مهمة انتحارية بينما كان يدرس في إحدى المعاهد الدينية في إقليم قندز شمال البلاد. وسلم أمان الله نفسه إلى الشرطة في اللحظة الأخيرة قبل قيامه بتفجير مسجد كان يتردد عليه أفراد قوات الأمن الأفغانية.
وكان أمان الله مثل شيرزاي قد وعد بالجنة من خلال استشهاده. وقال لوكالة الأنباء الألمانية “أولاً كنت أصدق ذلك لكن في وقت لاحق لم أعد مقتنعاً بذلك”.
ومثل أمان الله وشيرزاي كان الكثير من الأطفال يتم إغراؤهم أو إجبارهم لأن يصبحوا قنابل بشرية خلال الحرب المستمرة منذ عقد من الزمن لاسيما منذ أن تحول المسلحون إلى استخدام تكتيكات التفجيرات الانتحارية بشكل متزايد بعد عام 2004.
وكان ألف و141 شخصاً قد قتلوا العام الماضي في 140 هجوماً انتحارياً طبقاً لمعهد إدارة الصراع ومقره الهند. وقال مسؤول بارز بالاستخبارات الأفغانية إن ما يصل إلى 60% من الهجمات الانتحارية ينفذها القصر.
وكانت الأمم المتحدة قد قالت في سبتمبر الماضي إن عدد القتلى من المدنيين في تفجيرات القنابل والهجمات الانتحارية في الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي كانت أعلى بنسبة 177 بالمئة مقارنة بعام 2010 .
وأضاف التقرير أن الأمم المتحدة وجدت “عناصر مناهضة للحكومة” تجند أطفالاً لتنفيذ هجمات انتحارية وزرع قنابل وتهريب أسلحة وملابس عسكرية.

اقرأ أيضا

اليمن يسجل أول إصابة مؤكدة بفيروس كورونا