عربي ودولي

الاتحاد

باكستان ترفض المشاركة في تحقيق حول غارة «الناتو»

باكستانيون يتظاهرون في بيشاور أمس ضد هجوم «الأطلسي» الذي قتل فيه 24 جنديا باكستانيا

باكستانيون يتظاهرون في بيشاور أمس ضد هجوم «الأطلسي» الذي قتل فيه 24 جنديا باكستانيا

أعلن “البنتاجون” أمس إن باكستان ترفض المشاركة في التحقيق حول القصف الأميركي الذي أدى الى مقتل 24 جنديا باكستانيا الأسبوع الماضي. فيما أوضحت وزيرة الخارجية الباكستانية هينا رباني خار أن بلادها قررت مقاطعة المؤتمر الدولي حول أفغانستان في بون بألمانيا “لتوجيه رسالة”.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جورج ليتل “حتى الآن اختار الباكستانيون عدم المشاركة في التحقيق، إلا أننا سنرجب بمشاركتهم”. وكانت واشنطن تتوقع رفض إسلام آباد، نظرا إلى استيائها بعد القصف. ووصف الجيش الباكستاني الهجوم بأنه “متعمد” و”غير مقبول”. وقدم البيت الأبيض “تعازيه” إلا أن جاي كارني المتحدث باسم الرئيس باراك اوباما استبعد الخميس فكرة تقديم اعتذار علني من إسلام آباد “لأننا لا نزال في بداية تحقيق لمعرفة ما حصل” السبت الماضي.
وقال جون كيربي، وهو متحدث آخر باسم البيت الأبيض، أمس الأول، “اعتقد أن بإمكاننا منطقيا القول إن هذا الحادث جمد علاقاتنا مع الجيش الباكستاني، هذا واضح”. وألمح كيربي إلى أن الحادث دفع البنتاجون إلى مراجعة عملياته والسياسات التي تعتمدها القوات الأميركية المنتشرة في شرق أفغانستان. وأضاف “من البديهي أن حادثا كهذا يدفعكم إلى التراجع والتساؤل عن الطريقة التي تتصرفون بها”. وأمس الأول، أكدت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلا عن محققين أميركيين، أن السلطات الباكستانية أعطت الضوء الأخضر لغارات الحلف الأطلسي التي تسببت بمقتل الجنود الباكستانيين، متجاهلة وجود قواتها في المنطقة. ولم يؤكد كيربي خلال مؤتمر صحفي في البنتاجون هذه المعلومات كما لم ينفها.
إلى ذلك، أوضحت وزيرة الخارجية الباكستانية هينا رباني خار أن بلادها قررت مقاطعة المؤتمر الدولي حول أفغانستان في بون بألمانيا “لتوجيه رسالة”، وذلك في مقابلة أمس مع صحيفة سودويتش تسايتونج اليومية.
وقالت الوزيرة “أردنا توجيه رسالة مفادها بأنه إذا لم نعد قادرين على تأمين سيادتنا، كيف نستطيع تأمين سيادة بلد آخر؟” وأضافت قبل يومين من افتتاح المؤتمر حول مستقبل أفغانستان “ليست لدينا القدرة في الوقت على الاضطلاع بدور إيجابي”. وكانت الوزيرة تلمح الى قصف قوة الحلف الأطلسي في أفغانستان (ايساف) في الخامس من ديسمبر الذي تؤكد السلطات أنه أسفر عن مقتل 24 جنديا باكستانيا على الجانب الباكستاني من الحدود. وأضافت الوزيرة أن “المشكلة ليست فقط مقتل الجنود الباكستانيين بل تتعلق بسيادة بلادنا أيضا.. ولا نستطيع أن نقبل ذلك”.
وذكرت “نؤيد عملية المصالحة في أفغانستان. لكن الجانب الأهم من هذه العملية يجب أن يتقرر في كابول.. الواقع أنه ليس من مصلحة باكستان التدخل في السياسة الداخلية لأفغانستان.. هذه قضية أفغانية”. وكانت وزيرة الخارجية الباكستانية أكدت مساء الجمعة مقاطعة بلادها المؤتمر الدولي حول مستقبل أفغانستان الذي يبدأ يوم غدٍ الاثنين في بون.
وقالت خار إن الحكومة الأفغانية لم تتخذ بعد موقفا نهائيا تجاه محادثات السلام مع حركة طالبان ومتمردين آخرين. وقالت “أعتقد أن كابول لم تقرر بشكل نهائي ما تريده”. وأضافت أن القرار بشأن محادثات السلام في يد كابول وليس في يد واشنطن أو برلين أو إسلام آباد. وردا على سؤال حول ما إذا كانت باكستان تتمسك بتحالفها مع الولايات المتحدة بسبب المساعدات التي تقدر بمليارات الدولارات التي تحصل عليها من واشنطن ، قالت خار إن الأمر كان يدور خلال العام والأشهر الستة الماضية بشكل أكبر حول تحصيل تكاليف المهمة على الحدود مع أفغانستان، وأضافت “لكن الدعم من الحكومة الأميركية لا يزيد على 300 مليون دولار، وهذا الدعم يمكن الاستغناء عنه، فأنا أريد أن تفقد هذه العلاقة متلازمة التبعية”. وذكرت خار، التي تقوم بزيارة إلى ألمانيا، أن الكونجرس الأميركي يطلب أحيانا مهام معينة من باكستان، إلا أنها أوضحت أن الحكومة مسؤولة أمام البرلمان الباكستاني وليس الأميركي، ومن المقرر أن تشارك 85 دولة و16 منظمة دولية في المؤتمر الدولي بشأن أفغانستان.

اقرأ أيضا

هواوي تحذر من أن الصين سترد على القيود التي فرضتها أميركا