عربي ودولي

الاتحاد

8 قتلى و22 جريحاً باعتداءات في العراق

رجال إطفاء يتفقدون موقعاً فُجر بالقنابل في كركوك أمس

رجال إطفاء يتفقدون موقعاً فُجر بالقنابل في كركوك أمس

قتل 8 أشخاص وأصيب 22 آخرون أمس باعتداءات في مدن عراقية عدة. وتأجج الوضع الأمني في محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق بعد اعتقال قوات الأمن الكردية (البيشمركة) 20 شخصاً من أعضاء الاتحاد الإسلامي الكردستاني، بينهم رئيس كتلته في مجلس النواب العراقي (البرلمان) على خلفية اندلاع أعمال عنف في المحافظة، ما فجر غضب مناصريه الذين تظاهروا بالمئات في دهوك والسليمانية.
فيما استهجنت كتلة رئيس البرلمان أسامة النجيفي، ادعاء قيادة عمليات بغداد بأن التفجير الذي وقع قرب البرلمان استهدف رئيس الوزراء نوري المالكي، مؤكدة أن النجيفي كان مقصوداً بالتفجير، وسط تصعيد عمليات بغداد من حملتها ضد الحزب الإسلامي العراقي بإعلانها العثور على صواريخ في مقره نفى الحزب أن تكون عائدة له.
ففي الموصل بمحافظة نينوى، اقتحم مسلحون منزلاً وقتلوا رجلين في جنوب المدينة. وقتل مسلح في تبادل إطلاق نار مع الجيش العراقي بعد أن قاوم الاعتقال في شمال الموصل. كما قتل مسلحون يستقلون سيارة شخصاً غرب الموصل.
وفي محافظة ديالى، أسفر انفجار قنبلتين زرعتا قرب منزل رجل شرطة عن إصابة ثلاثة من أفراد أسرته في وسط بعقوبة. وفي بغداد أسفر انفجار قنبلة استهدف زواراً للعتبات المقدسة، عن إصابة سبعة أشخاص، بينهم شرطيان في حي الغزالية غرب العاصمة.
وفي كركوك بمحافظة التأميم، قتل شخص وأصيب 12 آخرون بانفجار 3 قنابل في تتابع سريع شمال شرق المدينة. وفي الإسكندرية بمحافظة بابل، أدى انفجار قنبلة زرعت على الطريق مستهدفة دورية للشرطة إلى مقتل ثلاثة، بينهم أب وابنه حين انفجرت قرب مركبتهم في مزرعة قرب المدينة.
وفي دهوك، اعتقلت القوات الأمنية الكردية (البيشمركة) 20 عضواً من الاتحاد الإسلامي الكردستاني أمس، بينهم رئيس كتلته في مجلس النواب العراقي، على خلفية الأحداث التي شهدتها المحافظة.
وقال مسؤول الإعلام في الاتحاد قاسم حسين إن “القوات الأمنية في دهوك داهمت منزل رئيس كتلة الاتحاد في البرلمان نجيب عبد الله واعتقلت 20 عضواً في الاتحاد، بينهم عبد الله وعضو مجلس النواب السابق سامي الأتروشي ومسؤول مركز الاتحاد في دهوك غازي سعيد ومسؤول مركز الاتحاد في الموصل صباح علي”، مبيناً أن “المعتقلين كانوا يعقدون اجتماعاً في منزل رئيس الكتلة”.
وكان عدد من مقار الاتحاد الإسلامي الكردستاني في دهوك تعرض إلى الحرق في رد فعل على أعمال شغب قام بها متظاهرون بعد صلاة الجمعة، استهدفت محال لبيع الخمور ومركزاً للتدليك وفنادق في قضاء زاخو وناحية سميل شمال وجنوب غرب المحافظة.
وفي السليمانية، تظاهر المئات احتجاجاً على حرق مقار حزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني في دهوك واعتقال أعضائه، مطالبين بمنح الحزب حرية العمل السياسي في المحافظة، واعتبروا إحراق المقار سلوكاً عبثياً. وطالبوا حكومة الإقليم بمحاسبة المتورطين، و”إعادة سلطة القانون في القضاء”.
من جهة أخرى، انتقد نواب أمس إعلان قيادة عمليات بغداد أمس أن التفجير الذي وقع أمام مجلس النواب العراقي في 28 من الشهر الماضي استهدف المالكي وليس النجيفي، مؤكدين أن المعلومات المعلنة غير صحيحة وأن المالكي لم يكن يعتزم الحضور إلى البرلمان.
وقال أثيل الخشاب الناطق الرسمي باسم تجمع (عراقيون الوطني) الذي يتزعمه النجيفي “ليس في جدول أعمال مجلس النواب لشهر كامل وحتى نهاية العام، استضافة المالكي”، متسائلاً إن كانت “السيارة المفخخة والانتحاري سينتظران حتى العام المقبل لاستهدافه إن صح ما قاله قاسم عطا” الناطق باسم قيادة عمليات بغداد.
وكان عطا قال إن السيارة المفخخة التي انفجرت قرب البرلمان استهدفت المالكي الذي كان يعتزم زيارة مجلس النواب بعد عاشوراء، وإن منفذي تفجير البرلمان يتألفون من مجموعتين إحداهما من بغداد والأخرى من الأنبار.
ورد عليه الخشاب قائلاً “حتى لو صرح المالكي بأنه سيحضر إلى مجلس النواب بعد عاشوراء، فليس من المنطق أن توضع السيارة المفخخة في المرآب مركونة عشرة أيام بانتظار احتمال حضوره”. وقال أيضاً إن “جلسة البرلمان يوم التفجير كانت مخصصة لاستجواب أمين بغداد صابر العيساوي، وأن موعد التفجير كان في الساعة الرابعة والنصف مساء في نهاية الدوام الرسمي وبعد مغادرة أغلب النواب”.
وفي الشأن نفسه، دعا النائب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري علي محسن التميمي، الجهات المختصة إلى تقصي حقيقة تفجير البرلمان وعدم استغلال نتائج التحقيق لإثارة خلافات جديدة بين الكتل السياسية. وقال إن “الهدف الحقيقي من التفجير، شل العملية السياسية وتضييع الفرحة بالانسحاب الأميركي من العراق”.
واتهم “رؤوساً كبيرة” مشاركة بالعملية السياسية في تفجير البرلمان، معتبراً أن الظروف الحالية ستقف حائلاً أمام الكشف عن المتورطين الحقيقيين، وأن الجهة المكلفة بالتحقيق ستطرح أسماء لا علاقة لها بالحادث.
في غضون ذلك، اتهمت قيادة عمليات بغداد الحزب الإسلامي بإخفائه صاروخين في أحد مقاره. وقال عطا إن “قوة أمنية عثرت على صاروخين نوع كاتيوشا مخبأين في السقف العلوي لمبنى الحزب الإسلامي بمنطقة العامرية غرب بغداد”.
لكن النائب والقيادي في الحزب سليم الجبوري نفى أن يكون المقر المعني عائداً للحزب، وأكد أن مقره في هذه المنطقة لم يقع قربه أي تفجير. كما طالب أمين عام الحزب الإسلامي أياد السامرائي، عمليات بغداد بإجراء تحقيق موضوعي، مضيفاً أنه لا يستبعد استهدافه سياسياً من وراء الحادث.

المطالبة بالفيدرالية تضع العراقيين على شفا حرب أهلية

بغداد (أ ف ب) - رأى سياسيون ومحللون عراقيون أن المطالبة بالفيدرالية من خلال دعوة بعض المحافظات إلى الاستقلال قبيل الانسحاب الأميركي من العراق تشكل تحديا إضافيا للحكومة، وأن طرح مشروع من هذا القبيل في هذه المرحلة قد يؤدي إلى اشتباك سياسي يقود نحو “حرب أهلية”.
ورأى استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد إحسان الشمري أن “تشكيل الإقليم على أسس طائفية قد يفتح الباب للتدخل الخارجي. وأكد أن “هذا الاقتتال قد لا يقف عند الشيعة والسنة، إنما قد يشمل الأكراد” وقال إن “العراق ليس مؤهلا في هذه المرحلة لتشكيل أقاليم، ليس في ظل مرحلة الشد والجذب هذه”.
من جهته رأى المحامي والسياسي المستقل طارق المعموري أنه “في حال تم تشكيل الأقاليم، أو نجح رئيس الوزراء في منع تشكيلها، فإن الأمر سيؤدي إلى حرب”. وقال إن “الساسة الأكراد والشيعة كتبوا الدستور على عجلة لتقاسم السلطة واستبعاد الطرف السني، فكان الإقرار على مبدأ الفيدرالية دون حساب للمستقبل بحيث أن يتحول الحق الوارد في الدستور إلى سيف بيد الطرف الآخر (السنة)”.
واعتبر أن “تحرك السنة للمطالبة بهذا الحق الآن تحديدا، هو من تداعيات ما يسمى بالربيع العربي ووصول الأصوليين إلى سدة الحكم في تونس ومصر والمغرب”،وأوضح أن “الأهم من ذلك ما يتوقع أن يحصل في سوريا، ووصول الإسلام السياسي المتطرف إلى سدة الحكم”.
ورأى المعموري أنه إذا حدث ذلك في سوريا “فإما يجري إحياء الدولة العثمانية بقيادة تركيا والتحاق الأقاليم السنية في العراق بهذه الدولة، أو إحياء الدولة الأموية على أن يكون مركزها سوريا ثم تلتحق بها أقاليم الموصل وصلاح الدين والأنبار بما تمتلكه من ثروات لتصبح الشريان الاقتصادي لهذا الكيان”. وذكر أن “حصول ذلك أو حتى التلميح بحصوله سيؤدي بالضرورة إلى انزلاق العراق نحو حرب أهلية”.

اقرأ أيضا

«الصحة الفلسطينية» تسجل إصابات جديدة بـ«كورونا» والحصيلة 216