آمنة الكتبي (دبي)

توافد الشباب الإماراتي على التسجيل بكثافة للالتحاق بالتجارب العلمية لمشروع «البحث العلمي الدولي في المحطة الأرضية الفريدة» المعروف باسم «سيروس»، مؤكدين تلبيتهم لتوجيهات قيادتنا الرشيدة بسبر أغوار الفضاء والتميز في علومه وأبحاثه العلمية والتطبيقية.
وأكدوا شغفهم بالتسجيل في المشروع لمحاكاة الحياة في الفضاء الخارجي كجزء من سلسلة «مشروع الإمارات لمحاكاة الفضاء» الذي يستمر 8 أشهر في المجمع التجريبي الروسي الخاص بأبحاث الفضاء (NEK) في موسكو، ويأتي في إطار «برنامج المريخ 2117» الذي يستهدف بناء أول مستوطنة بشرية على سطح الكوكب الأحمر بحلول عام 2117.
وقال محمد مايد إن المشروع يعد نقلة نوعية وفرصة لاستكشاف علوم الفضاء، وأن قضاء 8 أشهر كفيلة بالعودة بالعديد من التجارب والخبرات واكتساب المهارات ضمن فريق عالمي مكون من 6 أشخاص.
وقال أحمد الحاج الطالب بكلية التقنية العليا قسم البرمجة، إن التقدم والابتكار لن يتحقق إلا بسواعد أبناء الوطن، وقيادتنا الرشيدة تعد برنامجًا تلو الآخر ليرسم اسم دولتنا الغالية في المحافل العالمية، وليرفرف علمنا على سواري المنظمات البحثية والعلمية.
وأكد حمد ماجد طالب -مبتعث- أهمية هذه البرامج الواعدة، حيث الكثير من دول العالم يمتلك برامج خاصة به فيما يخص علوم الفضاء ودولة الإمارات سباقة دائماً إلى التطور النوعي المدروس، موضحاً أن مركز محمد بن راشد للفضاء يعمل على تطوير برامجه الطموحة لتوعية طلاب المدارس والجامعات، وتنمية قدراتهم، تشجيعاً لهم على استكشاف الفرص المتاحة في مجال علوم الفضاء.

نتائج باهرة
وقال الدكتور حميد مجول النعيمي رئيس الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، إن مشروع الإمارات لمحاكاة الفضاء هو محاكاة حقيقية للفضاء وسلسلة من التقدم التكنولوجي، وأن التجربة فريدة، وسوف تصب في مصلحة قطاع الفضاء في الدولة، كما أن نتائج المشروع سوف تكون باهرة، بعد قضاء 8 أشهر من العزلة في المجمع التجريبي الروسي الخاص بأبحاث الفضاء، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي وتقنية «البلوك شين » بدأت بعد التجارب الفضائية.
وقال إن مشروع الفضاء الذي تعمل عليه دولة الإمارات ليس مشروعاً تقنياً، بل مشروع وطني، والهدف الأساسي من المشروع هو فهم السلوك البشري أثناء مهمات الفضاء الطويلة، مثل السفر إلى كوكب المريخ، حيث سيتطلب من المشاركين إجراء بعض التجارب واختبار مستويات الإجهاد والقلق وغيرها من المشاعر الإنسانية، ويركز المشروع في مراحله المختلفة على دراسة تأثير العزلة والبقاء في مكان واحد لفترة طويلة على صحة الإنسان الجسدية والعقلية والنفسية.

أول تجربة عالمية
وتابع د مجول: تعد أول تجربة عالمية تشارك فيها دولة الإمارات لمحاكاة الحياة في الفضاء الخارجي كجزء من سلسلة تجارب مشروع «البحث العلمي الدولي في المحطة الأرضية الفريدة» المعروف باسم «سيروس».
وأكد أن التجربة العلمية الدولية الاسم «سيروس 20/‏‏‏‏‏21»، توفر الفرصة أمام الشباب الإماراتي من مختلف المجالات العلمية ليكونوا جزءاً من تجربة محورية ستضع أسساً لتصميم وتنفيذ مهام فضائية مستقبلية، وترسم خريطة طريق لاستكشاف المريخ والكواكب الأخرى، كما ستسهم بشكل أساسي في تطوير القدرات المحلية للمساهمة في تنفيذ برنامج المريخ 2117.

مقعد للإمارات
قال عدنان الريس، مدير برنامج «المريخ 2117» في مركز محمد بن راشد للفضاء، إن اشتراطات المتقدمين بأن يكون العمر ما بين 28 إلى 55، وأن يكون لديه شغف بالفضاء، وحاملاً شهادة بالتعليم العالي، وأن يكون مؤشر كتلة الجسم 18.5 إلى 30 كجم، وألا يزيد الطول على 180 سم، وأن يجيد اللغة الإنجليزية.
وبين أن الموعد النهائي للتقديم هو 4 مارس القادم، ومن ثم تبدأ مرحلة مراجعة الطلبات، وسيتم إعلان التصفيات النهائية في مايو المقبل.
وأضاف: تعد الفرصة الأولى من نوعها للمشاركة في مهمة تناظرية، تكمل رؤية الدولة المتعلقة بالفضاء، مبيناً أن دولة الإمارات هي أول دولة مشاركة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هذه المهمة، مشيراً إلى أن الطاقم يتكون من 6 أعضاء من وكالات فضاء عدة، وسيكون هناك مقعد مخصص للعضو الإماراتي.