الاتحاد

الرياضي

ثلاثية النصر كشفت أقوى دفاع في الدوري


قبل مواجهة النصر كان فريق الجزيرة يتفاخر بأنه صاحب الدفاع الأقوى في الدوري، حيث استقبلت شباكه 17 هدفاً فقط في 18 جولة، وفي آخر ثلاث جولات أمام الفجيرة والأهلي ودبي احتفظ الجزيرة بمرماه نظيفاً، وكان آخر هدف دخل مرمى الفريق في الدقيقة 21 أمام الشارقة في الجولة الخامسة عشرة بقدم نواف مبارك·
وأمام النصر أمس الأول في الجولة التاسعة عشرة انهار الدفاع الأقوى في الدوري، واهتزت شباك الجزيرة بعد 371 دقيقة عن طريق محمد إبراهيم في الدقيقة ،32 ثم أضاف وليد مراد في الدقيقتين 70 و·72
لماذا أنهار دفاع الجزيرة؟
رغم الفراغ الكبير الذي تركه غياب راشد عبدالرحمن في الدفاع ودياكيه في الوسط إلا أن ذلك لم يكن السبب الوحيد للخسارة القاسية للجزيرة على ملعبه، حيث ظهر النصر بصورة مختلفة تماماً عن كل مبارياته هذا الموسم، وظهرت بصمات المدرب الجديد فاجنر مانسيني في توظيف الفريق هجومياً بشكل جيد، حيث كان النصر في السابق يعتمد في التسجيل على الكرات الثابتة أوالكرات الطويلة، ولكن أمام الجزيرة أدى النصر بحماس وإصرار، وفاجأ الجميع بتكتيك جديد منح فيه المدرب مزيداً من الصلاحيات للوسط ليتقدم ويصنع الفارق لتحقيق الزيادة العددية في الهجوم، وشاهدنا محمد إبراهيم يتقدم ويسجل، ومسلم أحمد يتقدم ويتعرض للدفع داخل منطقة الجزاء، بالإضافة إلى الظهيرين درويش أحمد ويوسف موسي·
اتسم أداء النصر بالتحول السريع للهجوم عندما يستحوذ على الكرة، وبالتالي كانت هناك دائماً مساندة لثنائي الهجوم يستروفيتش ووليد مراد، مما خلق الكثير من الثغرات في دفاع الجزيرة الذي أصيب بحالة ارتباك، لأن الطوفان الأزرق يأتي من كل مكان، وكانت دائماً الزيادة تأتي من الوسط، حيث وجد محمد إبراهيم ومسلم أحمد الكثير من المساحات للتقدم والضغط على الدفاع ''المكشوف''·
نعم: دفاع الجزيرة ظل مكشوفاً طوال المباراة حيث لعب فيرسلاين بطريقته المعتادة
3-4-،3 وقام حسين سهيل بدور دياكيه الغائب بالمساندة الهجومية تحت رأسي الحربة محمد عبد القادر وتوني، وفي الوقت الذي انشغل فيه حسين سهيل بأداء الدور الهجومي كان أحمد دادا في الجانب الأيمن، وصالح عبيد في الجانب الأيسر يؤديان أدوراً هجومية أيضاً من الأطراف، وبالتالي تحولت الزيادة العددية في عمق الوسط لصالح النصر الذي لعب بطريقة 4-4-،2 حيث سيطر الفريق على مساحات أكبر في الملعب، وكانت كفة الوسط لصالح النصر، سواء من ناحية الزيادة العددية أوالتحول السريع للهجوم، وفي الكثير من فترات المباراة كان رضا عبد الهادي وعايض مبخوت وحدهما في مواجهة كل من محمد إبراهيم وخالد سبيل ومسلم أحمد، ونجح كل من يوسف موسى الظهير الأيمن للنصر في الحد من خطورة أحمد دادا، بل كان يتقدم أيضاً للهجوم، ولم يمنح النصر الفرصة للجزيرة ليقوم ببناء الهجمة بشكل منظم، ومارس الضغط على مصادر الخطورة، سواء في الأطراف أوالعمق·
واتسم ارتداد الجزيرة للدفاع في حالة فقدان الكرة بالبطء، مما كان يتطلب تقدم ثلاثي الدفاع للقيام بادوار أخرى لمواجهة ثنائي الهجوم أوالقادمين من الوسط·
وفي الهدف الأول انشغل دفاع الجزيرة خالد علي وخلف سالم بمراقبة يستروفيتش ووليد مراد، فتقدم محمد إبراهيم من خلف الجميع، وتلقى تمريرة وليد مراد، وانفرد وسجل بكل حرية وسهولة وكأنه في تقسيمة·
والهدف الثاني تلقى عدنان حسين الكرة من خالد سبيل، وانطلق في الجانب الأيسر، ورفع كرة عرضية على رأس وليد مراد غير المراقب داخل منطقة الست ياردات، وأيضاً يستروفيتش كان بعيداً عن الرقابة، وبعد دقيقة واحدة جاء الهدف الثالث من تمريرة طولية من محمد إبراهيم إلى وليد مراد ليسدد من على حدود منطقة الجزاء·
ورغم الأهداف الثلاثة لم يتوقف النصر عن الهجوم، ولاحت له أكثر عدة فرص لمضاعفة النتيجة، وعادت الروح للعميد، ولكن في الوقت الضائع من أجل الهروب بعيداً عن منطقة الخطر، وليس للمنافسة على اللقب!!

اقرأ أيضا

دوري الخليج العربي.. «الجولة 5» على «3 دفعات»